Financial Market Post > العملات الرقمية > الاستثمار بالعملات الرقمية بين المخاطرة والربح
الاستثمار بالعملات الرقمية بين المخاطرة والربح

الاستثمار بالعملات الرقمية بين المخاطرة والربح

كتب بواسطة News Desk - آخر تعديل : مارس 2, 2020

حظي سوق العملات الرقمية باهتمام المستثمرين وخاصةً خلال العام الماضي، كما أنه أصبح سوقاً مطلوباً على صعيد الاستثمار في العالم، وهو الأمر الذي جعل المنافسة على أشدّها بين الكثير من هذه العملات للحصول على النجاح والاستحواذ على القيمة السوقيّة الأكبر.

إلا أن هذا السوق كثيراً ما يشهد تقلبات عدّة، وهو ما جعل المتعاملين معه يبحثون ويتابعون بدقة للعثورعلى العملات الرقمية الأكثر ربحاً واستمراريةً أيضاً، حيث إن الكثيرمن هذه العملات قد يظهر ويتصاعد ولكنه سرعان ما يختفي، في حين أن هناك عملات أخرى قد استطاعت دخول السوق والمحافظة على قوتها لسنوات والدخول بقيمة سوقية بلغت مليارات الدولارات.

ويعد هذا السوق المفضل أمام المستثمرين الكبار، وقد صرّح بذلك مدير صندوق التحوط السابق في مجموعة ” Fortress Investment”مايك نوفوغراتز، وقال إن هناك نسبة 10% من صافي قيمة دخله في العملات الرقمية، ووصفها بأنها أفضل استثمار لحياته، كما أن المستثمر الأسطوري بيل ميلر قد استثمر في عملة البيتكوين الرقمية، وغيرهم من المستثمرين الآخرين الذين قاموا بالاستثمار في هذا السوق لاعتقادهم بمستقبلها في الربح المرتفع، ومن جهة ثانية فإن هناك قسم كبيرمن من الاقتصاديين والخبراء يرون في سوق العمليات الرقمية الكثير من المخاطر وأنها فقاعة ستنفجر وستحدث معها أزمات اقتصادية كبرى.

ما العملات الرقمية الأفضل للاستثمار خلال عام 2018؟

تتصدر العديد من العملات الرقمية مجال الاستثمار العالمي، وهذه العملات ستحظى بالمتابعة أكثر خلال عام 2018 الحالي منها عملة البيتكوين التي شهدت العام الماضي حضوراً مميزاً حيث تجاوزت قيمتها 19000 دولار، مما جعلها  أكبر عملة رقمية في العالم من حيث حجم التداول والقيمة السوقية، كما أنها تعد أول عملة لامركزية تُدار عن طريق مستخدميها بشكل كامل، وتمتاز بسرعة انتشارها وتحويلها وانخفاض رسومها.

ونتج عن انقسام البيتكوين عملة رقمية أخرى وهي بيتكوين كاش التي تسمح بتقليل الوقت المستهلك في إجراءات التعاملات بالعملة الالكترونية، وتحتل القيمة السوقية لعملة بيتكوين كاش المركز الرابع بعد البيتكوين ثم الإيثريوم يليها عملة الريبل المعروفة.

أما عملة الإيثيريوم فهي تعد ثاني أكبر العملات الرقمية من حيث الحجم والقيمة السوقيّة، وتم اعتمادها من قبل العديد من شركات التكنولوجيا مثل مايكروسوفت وغيرها، وفيما يتعلق بعملة الريبل فهي تعد أيضاً من أفضل العملات الرقمية للاستثمار على مستوى العالم، وتستعمل للربط بين البنوك وخدمات الدفع وتبادل الأصول الرقمية والشركات، ومن المحتمل أن تحل عملة الريبل محل البنوك مستقبلاً وذلك بسبب سرعة تحويلاته المالية وسهولتها.
ونذكر عملات رقمية أخرى مثل كاردانو التي لم تحظَ إلى الآن باهتمام الأغلبية العظمى من قبل المستثمرين، إلا أن هذا لا يعني عدم تميزها وقوتها في السوق، وهناك أيضاً عملتا لايت كوين وإيوتا اللتان تعدان من العملات الجديدة في السوق ولكنهما تتمتعان بقوةِ سوقية عالية ومن المتوقع أن تحظيان بقيمة سوقية عالية في المستقبل.

مخاطر الاستثمار بالعملات الرقمية

برغم الانتشار الذي تحققه العملات الرقمية في الآونة الأخيرة مثل اتاحه شراء منازل في دبي بالعملات الرقميه, إلا أن هذا لا يلغي احتمال حدوث مخاطر في هذا الاستثمار، منها صعوبة تخزين العملات الرقمية في منصات التداول، وأن نموّه السريع قد يقابله أيضاً هبوط سريع، كما أن العائد الفعلي للاستثمار سيختلف عن العائد المتوقع، مع احتمال فقد جزء من قيمة الاستثمار الأصلي أو جميعه،  لذلك ينصح بعدم الاستثمار بكامل المال بل بتخصيص قدر محدد يناسب الأهداف ويكون قادراً على إمكانية تحمل المخاطر المترتبة عليه، مع العلم أن إدارة هذه المخاطر ممكن كما هو الحال في الاستثمار التقليدي.
كما ينصح أيضاً بالاستثمار بالأسهم الموثوقة والتي تعرف بـ “blue-chip” وتعرف بأنها الأسهم الخاصة بشركة كبيرة من الناحية المالية، وتكون لها قيمة سوقيّة تقدر بالمليارات.

تعلم ما هو التداول بالفوركس

مميزات الاستثمار بالعملات الرقمية

بالإضافة إلى ما تم ذكره من مخاطر الاستثمار بالعملات الرقمية، هناك أسباب وجيهة قد تجعل الاستثمار فيها أمراً إيجابياً، ومصدر لتطوير الدخل، منها التحوط أمام سقوط الدولار، ثانياً إمكانية التعامل مع البرمجيات والأجهزة التقنية من خلال التعامل بها، ثالثاً اعتمادها على اللامركزية وعدم ارتباطها بموقع جغرافي معين، فضلاً عن أن أسعارها مخفضة وطويلة.

كما أن هذه العملات الرقمية قد تكون معفية من الضرائب ومن القيمة المضافة، حيث أن الحكومة الألمانية تعد الدولة الأولى التي اعترفت رسميّاً بعملة البيتكوين كنوع من النقود الالكترونية، وهو ما جعلها قادرة على فرض الضرائب على الأرباح التي تحققها الشركات المتعاملة بالبيتكوين في حين أنها تعفي المعاملات المالية الفردية من هذه الضرائب، وتتم عمليات البيع والشراء في سوق العملات الرقمية بشكل سرّي لا يمكن مراقبته أو التدخل فيه مما يقلل من سيطرة الحكومة أو البنوك عليها.

يذكر أن العملات الرقمية وتداولها عبر شبكة الإنترنت قد بدأ ظهورها مؤخراً، وذلك عند ظهور العملة الأولى عام 2009 وهي عملة البيتكوين الوهمية والتي يعود تصميمها إلى شخص يعرف بـ “ساتوشي ناكاماتو” وهي تشبه العملات المعروفة من الدولار وغيرها، ويمكن لأي فرد القيام بتحميل هذا النوع من العملات عبر هاتفه الذكي، ولا يحتاج دفعها إلى وجود حساب بنكي للمستخدم، وتعد الأردن الدولة العربية الأولى التي تقبل التعامل بهذه العملة تلتها دبي ثم فلسطين، ولا تزال الولايات المتحدة الأمريكية غير معترفة بها بعد بشكل رسمي.

عن News Desk