X
Home » نصائح اقتصادية » مرحلة التقاعد المبكر إيجابيات تحتاج إلى حسن التدبير
early retirement

مرحلة التقاعد المبكر إيجابيات تحتاج إلى حسن التدبير

كتب بواسطة غرفة الاخبار - آخر تعديل : July 29, 2018

ربما يكون التقاعد، أو مرحلة التقاعد المبكر،  من المراحل التي لا نفكر بها إلا في عمر متقدم بحسب ماهو شائع، فكثيراً ما نبدأ بالتفكير بهذا الأمر في سن الـ 60-65 عاماً، لأنها المرحلة التي يصبح فيها الإنسان أقرب إلى طلب الراحة من العمل والالتفات نحو الاستراحة والاستجمام.

ولكن التقاعد ليس دوماً مفهوماً يعني التوقف عن العمل وعدم الإنتاج، بل قد يكون مرحلةً ننعم فيها بالراحة بعد سنوات من العمل وجمع الأموال، كما أن التقاعد في سنٍ مبكرة قد يكون خطوةً نحو الاستمتاع بحياةٍ جيدةٍ، بشرط وجود المال الكافي والدخل المناسب الذي يؤمن للمرء الحياة الكريمة، ولكن هل يمكن جمع هاتين الميزيتن معاً، التقاعد في سن مبكرة وتأمين الدخل المناسب في نفس الوقت؟

حيث إن الحلم بالتقاعد في مرحلة عمرية كالثلاثينيات أو الأربعينات مثلاً قد يكون أمراً جيداً وله الكثير من الميزات بالمقارنة مع الالتزام بساعات عمل محددة ولو كانت الرواتب عالية، إلا أن تحقيق هذا الحلم في وقتٍ مبكر يتطلب القيام بمجموعة من الخطوات ومراعاة بعض النصائح المهمة في هذا الخصوص.

كيف تعيش مرحلة التقاعد في سن الثلاثينيات؟

يقول الخبراء الاقتصاديون إن الوصول إلى مرحلة التقاعد في سن مبكرة يحتاج إلى بعض الخطوات المساعدة في ذلك والتي يمكن القيام بها خلال فترة العشرينيات ومنها تأمين مصادر متعددة للدخل، مع ادخار المال واستثماره قدر الإمكان، لأن أفضل طريقة لزيادة المال عبر الزمن هي استثماره وكلما ان مبكراً كان ذلك أفضل، كما أن تحديد الأهداف الواضحة والمحددة يساعد في التخطيط للتقاعد المبكر وتحديد ميزانيته ونفقاته بحسب نمط الحياة المستقبلي الذي يحدده الشخص.

كما ينصح خبراء الاقتصاد بالاستفادة من الخطط المالية التي توفرها الشركات للموظفين، واختيار النسبة المناسبة التي يريد خصمها بما يحقق له أهدافه المالية، فكلما كانت الرغبة بالتقاعد مبكراً، يجب أن تكون النسبة أعلى، وبالتالي سيتم التحويل التلقائي إلى حساب التقاعد الخاص شهرياً، وينصح إلى جانب القيام بخطة التقاعد استخدام الأدوات الاستثمارية التي تعين على ضمان اجتماعي أكبر والاشتراك في إحدى المحافظ الاستثمارية منخفضة التكاليف.

بناء الاحتياط النقدي قبل مرحلة التقاعد

ينصح الراغبين بالتقاعد المبكر بتوفير سيولة مالية كافية لنفقات عام قبل ترك العمل، فهذا يؤمن مورداً يمكن استخدامه في حالات الطوارئ، مع مراعاة تتبع النفقات اليومية الصغيرة من أجل محاولة خفض الإنفاق وزيادة الادخار، فكلما رفع معدل ادخاره كلما كان قرار التقاعد المبكرأكثر سهولة، حيث يمكن تحقيق الترفيه من غير تبذير الأموال.

 التقاعد المبكر ليس تقاعداً

ولكن قد يخطر في بالنا القول إن التقاعد عن العمل قد يكون مملاً، وخاصة أن الإنسان يميل إلى استثمار وقته بالعمل والإنجاز، فضلاً عن العلاقات الاجتماعية التي يؤمنها العمل مما يجعل التقاعد منه أمراً ليس بالإيجابياً، إلا أن التقاعد في سن الشباب أو في سن الثلاثينيات قد لا يمنع الشخص من ممارسة نشاطاته الاجتماعية والترفيهية بل على العكس، قد يكون التقاعد فرصة للشباب لتنفيذ أفكار جديدة أو إنشاء مشاريع جديدة، مع التعلم عن الحياة وعن العالم واكتشاف نفسه بشكل أكبروهو ما يحقق له سعادة ومتعة كبيرة.

ويقول المجربون لدخول سن التقاعد المبكر إن هذا التقاعد في الحقيقة ليس تقاعداً ينهي أي نشاط يدر مالاً، بل هو خيار يحمل في طياته الكثير من المنافع، وخاصةً لمن يريد العيش بعيداً عن سلبيات التقاعد التي تحدث في سن متقدم، فبالرغم من الإيجابيات التي تحملها هذه الفترة في مرحلتها المتأخرة  إلا أنها قد تثير لدى البعض مخاوف منها عدم الشعور بالأهمية، وفقدان الحماس للخوض في أي مغامرات أوتجارب جديدة، أو الشعور بالفراغ والملل وطول الوقت أو شعوره بأنه عبء على الآخرين، أو ربما تكون فترة تثير أحزانه خاصة إذا كان ماضيه مشبعاً بالإنجاز والذكريات السعيدة، وهذه الصعوبات وغيرها قد يتم تلافيها في حال كان التقاعد مبكراً لأنه سيتمكن من التمتع بميزات التقاعد من غير التحسر على فترة الشباب ومافيها من حماس واتقاد، بل سيتمكن من جمعهما معاً.

Tips before the early retirement stage

نصائح قبل مرحلة التقاعد المبكر

كثيرة هي النصائح المقدمة في هذا المجال والتي لابد من مراعاتها من أجل الوصول إلى الهدف المرجو من التقاعد، ومن أهمها بناء مصدر قوي للدخل المنتظم ففي عدم وجود وسيلة مستقلة لكسب المال غير الوظيفة سيكون قرار التقاعد المبكر صعباً، مع ضرورة الاهتمام بالادخار واستثمار المدخرات في العقارات أو في أسواق الأوراق المالية، مع محاولة تأمين ما يكفي من المال للبدء بعمل مستقل يعينه على التقاعد المبكر، مع الحرص على عدم وجود ديون مالية، ووجود مدخرات تساوي حوالي 255 ضعف من الدخل الذي يرغب الشخص بالحصول عليه من التقاعد ويمكن الاستعانة بما يعرف بخطة (401)k الخاصة بتأمين مدخرات التقاعد، والتي تسمح فيها الشركات للموظف بوضع نسبة معينة من راتبه من أجل الاستثمار في التقاعد، ويتم تحديد هذه النسبة من قبل الموظف، وعادةً تكون المشاركة في هذه الخطة من خلال صاحب العمل هي الطريقة الأسهل للبدء في وضع الأموال على المدى الطويل.

يذكر أن الدخول في مرحلة التقاعد المبكر برغم إيجابياته إلا أنه قد يحمل بعض الآثار السلبية الأخرى مثل فقدان الكفاءات الشابة، ونقص الخبرات التي تعين على تطور بيئة العمل، مع وجود خطر على صندوق الضمان الاجتماعي أيضاً، خاصةً في ظل تنامي هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا