Financial Market Post > نصائح اقتصادية > لست صغيرًا أبدًا على التخطيط للتقاعد المبكر
لتخطيط للتقاعد المبكر

لست صغيرًا أبدًا على التخطيط للتقاعد المبكر

كتب بواسطة News Desk - آخر تعديل : يونيو 14, 2020

قد لا يفكر العديد من الناس، خاصة في سن الشباب، بكيفية أدائهم لالتزاماتهم المالية الضرورية بعد تقاعدهم عن العمل، حيث أن التفكير بالتقاعد يتطلب نظرة طويلة الأمد، قد لا يسهل التفكير بها مع وجود الحاجات الملحة قصيرة الأمد.

gt_signals_v1a970x250

أهمية  التخطيط المالي للتقاعد المبكر

من الضروري التفكير المبكر بالتقاعد حيث أنه قد يستغرق الأمر العديد من السنوات لجمع المبالغ اللازمة للعيش بشكل مريح بعد الانقطاع من الراتب، كما أن رواتب التقاعد التي قد تستلمها من الشركة التي كنت تعمل بها قد لا تكون كافية لتغطية كل نفقاتك، وبالإضافة إلى هذا فإن طريقة المعيشة التي كنت تعيشها أثناء العمل قد تكون مكلفة ويصعب الاستمرار بها دون وجود راتب شهري، وكذلك فإنك قد ترغب خلال فترة تقاعدك بالقيام بالعديد من الأنشطة ذات التكلفة العالية كالسفر والاستجمام والأنشطة الاجتماعية وغيرها.

وعند التفكير بالتقاعد المبكر فإنك بذلك تحمي نفسك من العواقب في حال اضطررت للتوقف عن العمل في وقت أبكر مما توقعت، نتيجة أي عامل طارئ كالظروف الاقتصادية السيئة أو الظروف الصحية أو أي سبب كان.

ولكن ليس هناك من عمر محدد للبدء بالتفكير بالتقاعد فكلما بدأت أبكر كانت تحضيراتك أفضل، وحظيت بتقاعد أكثر راحة، وهنا نقدم لك أهم النصائح من المستشارين الماليين بهدف تمكينك من التقاعد بسن الأربعين.

التقاعد المبكر

أشياء لا بد من تحقيقها قبل التقاعد المبكر

  • احصل على أصول تحقق لك الدخل وأهمها العقارات والأسهم الممتازة و غيرها من الأصول التي لها عائد مادي، وعش بشكل محافظ دون الإسراف في الإنفاق.
  • غير تفكيرك بالتقاعد و اسعَ لأن تقوم بأشياء منتجة تحبها عوضاً عن التفكير بالراحة لسنوات طويلة.
  • ركز على الاستقلال المادي عوضاً عن التقاعد، وقد يعني هذا ضرورة العمل الإضافي لتحقيق هذا الهدف، ولكنه يريحك من الاعتماد على الشركات أو غيرها كمصدر للدخل، كما أنه هو الأسلوب الجديد للتقاعد.
  • قم بإعداد تحويلات تلقائية من حسابك البنكي إلى حساب التوفير شهرياً، وهذا سيساعدك على التخطيط للانفاق والإدخار بشكل أفضل.
  • ابدأ بالاستثمار بشكل مبكر وبشكل كبير، ومن الأفضل الاستثمار في عمر العشرين حيث أن ذلك سيعطي أفقاً لاستثمارك للنمو مما سيعود عليك بعائد أفضل، وخاصة بعد التخرج والحصول على فرصة عمل.
  • قم بالتخطيط بشكل جيد وضع أهدافاً واضحة ومحددة ولها جدول زمني وقابلة للقياس، وقم كذلك بالتخطيط لأحداث غير متوقعة مثل تغيير عملك أو تدهور حالة الاقتصاد أو غيرها.

إيجابيات وسلبيات التقاعد المبكر

ومع هذا فإنه يجب تقييم خيار التقاعد بموضوعية ومعرفة الإيجابيات والسلبيات والموازنة بينها لاتخاذ القرار المناسب، ونبدأ بالإيجابيات:

  • قد يساعدك التقاعد المبكر على الخروج من ضغط العمل والتخلص مما قد ينجم عنه من آثار سلبية على صحتك.
  • سيتوفر لديك المزيد من الوقت للسفر، حيث أنك إذا تقاعدت في وقت مبكر ستكون لا زلت تتمتع بصحة جيدة للسفر.
  • سيعطيك ذلك فرصة لممارسة النشاط أو العمل الذي تحبه، وهو الخيار الأمثل إذا أردت أن تغير مجال عملك وتعمل في الاختصاص الذي تحب.

إيجابيات وسلبيات التقاعد المبكر

وفي المقابل هناك نواحِ سلبية كذلك للتقاعد المبكر، أهمها:

  • قد تؤثر فترات الراحة الطويلة والاسترخاء وقلة الحركة على صحتك بشكل سلبي، وقد يؤدي ذلك إلى مشاكل صحية خطيرة مثل الجلطات و الأمراض القلبية.
  • ستكون المبالغ التي تحصل عليها من صندوق الضمان الاجتماعي أصغر، حيث أن هذه المبالغ تصبح أكبر كلما زادت فترة عملك قبل التقاعد.
  • سيكون لديك المزيد من السنوات للتقاعد مما سيتطلب مبالغ أكبر من المدخرات، وذلك حسب طريقة معيشتك ومستوى انفاقك، ومتطلبات الرعاية الصحية الخاصة بك.
v2 970x250

وقد يعتقد العديد من الناس أن مستوى انفاقهم سينخفض بعد التقاعد إلا أن هذا ليس صحيحاً بالضرورة لأسباب عديدة أهمها توفر المزيد من الوقت لممارسة الأنشطة المختلفة التي تتطلب الانفاق، وارتفاع مستوى توكيل الآخرين بالمهام المختلفة مع الكبر في السن مما يترافق مع التكاليف للقيام بذلك، وارتفاع نفقات الرعاية الصحية مع الكبر في السن كذلك.

وبالتالي فمن الضروري اتخاذ قرار متوازن فيما يتعلق بسن التقاعد، وذك بحسب دخلك الحالي ومستوى مدخراتك، وطريقة معيشتك.

نواحِ سلبية كذلك للتقاعد المبكر

مشاريع بعد التقاعد المبكر

gt_signals_v2a970x250

قد تجد نفسك بعد التقاعد أمام متسع كبير من الوقت، وتحتاج لأن تستغله بأنشطة أو مشاريع مفيدة، ونقترح عليك هنا بعض الأفكار التي قد تساعدك على تقضية وقتك بشكل منتج.

  • قم بالتطوع للقيام بالأعمال الاجتماعية مثل تعليم الأطفال أو مساعدة الأعمال الناشئة، أو المساعدة في المشافي، أو غيرها حسب الحاجة في مجتمعك، وسيساعدك هذا على المحافظة على مستوى نشاطك والتعرف على أناس جدد والبقاء بطاقة إيجابية.
  • ممارسة إحدى الرياضات، كالسباحة أو الركض أو المشي أو ركوب الدراجة أو التنس، أو أي رياضة أخرى تفضلها، وذلك سيساعدك على البقاء بمستوى نشاط عال، وبإمكانك أخذ الدروس في بعض هذه الرياضات في حال عدم معرفتك بها.
  • أنشئ مشروعك الخاص، فهي فرصتك الآن للقيام بما تحب ولأن تشغل وقتك بتأسيس عمل قد يبقى لأجيال من بعدك، وهناك العديد من الأشخاص الذين حققوا النجاح في وقت متأخر بعض الشيء من حياتهم مثل مؤسس مطاعم كنتاكي فرايد تشيكن الذي أسس هذه السلسلة بعد سن 39، وسام وولتون مؤسس شركة وولمارت، وهناك الكثير من الأمثلة الأخرى.
  • العمل بدوام جزئي حسب الفرص المتاحة، حيث تقضي وقتك بشكل منتج دون ضغط عمل كبير.
  • القراءة والمطالعة و الانضمام إلى نوادي القراءة في مدينتك، وبذلك تتعرف على أشخاص لهم نفس الاهتمامات الفكرية، وتستمتع بالنقاشات الغنية معهم.

على الرغم من أن التقاعد قد يبدو أمراً بعيداً في المستقبل، إلا أنه يجب التحضير له بشكل جيد من اليوم، لكي تستطيع أن تحصل على فترة الراحة التي تستحقها بعد سنوات طويلة من العمل.

عن News Desk

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا