أبل أمام غرامة جديدة

أبل أمام غرامة جديدة لابطائها هواتف المستخدمين

نورا الشيخ
كتب بواسطة نورا الشيخ - آخر تعديل : فبراير 16, 2020

في تقرير حول مبيعات عام 2017 قالت شركة  StreetAccount  للأبحاث ،نقلاً عن اثنتين من الشركات المالية الهامة، أن أبل تواجه مشكلة حقيقية سوف تكلفها ملايين من الدولارات هذا العام!

تمثلت هذه الأزمة في تراجع الطلب على هواتف iPhone XS Max و iPhone XR بنسبة 20% إلى 30% مع زيادة الطلب على موديلات العام الماضي،
لاسيما ايفون 8 و 8 بلس، وبعض الطرازات القديمة،
وبعد عدة أشهر من هذا التقرير تم إتهام أبل بأنها تعمل على خفض سرعة هواتفها من الطرازات القديمة،
حتى يقدم المستهلكين على إستبدالها بالإصدارات الجديدة،
وتم رفع عدة قضايا من قبل المستهلكين  تعدت العشر ، فما صحة تلك الإتهامات؟

أبل تعترف بصحة الادعاءات حول هواتفها

منذ حوالي عامين، أقرت أبل بأنها تعمل على إبطاء أجهزة آيفون مع تقدمها بالعمر، دون إخطار العملاء،
وكانت هذه المرة الأولى التي تعترف فيها أبل بتخفيضها أداء الأجهزة.

وأكدت الشركة أن أكبر مؤامرة حول هواتفها المحمولة، هي صحيحة في الواقع.
ومع ذلك، تدعي أبل أن هذه الخطوة ليست مصممة لتشجيع عشاق أجهزتها على شراء النماذج الأحدث من آيفون.

وبدلا من ذلك، تقول أبل إنها تخفض أداء آيفون كإجراء وقائي،
مدعية أن عدم تنفيذ هذا الإجراء، سيتسبب بحدوث مشاكل كبيرة في أجهزة آيفون القديمة، مثل توقفها عن العمل بشكل غير متوقع.

وصرحت أبل في حديث مع رويترز: “في العام الماضي، أصدرنا آيفون 6 و6s وse، بميزة تحل المشكلة وتمنع الجهاز من التوقف عن العمل بشكل غير متوقع عند الحاجة.
ولقد قمنا الآن بتمديد هذه الميزة مع هاتف آيفون 7 من خلال نظام IOS 11.2،
ونخطط لإضافة الدعم لمنتجات أخرى في المستقبل”.

حجة الشركة لم تقنع المستهلكين

لم تقنع حجة “أبل” مستخدمي هواتفها، الذين عبروا عن امتعاضهم من الشركة،
لغياب الشفافية في إيضاح الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ما حدث، وفقا لسكاي نيوز.

ولم تمر أيام قليلة على اعتراف “أبل”، حتى بدأ المستخدمون برفع قضايا ضدها، وأولها في 21 ديسمبر،
وفيها اتهمت الشركة بالتسبّب في خفض قيمة هواتفها عند إعادة بيعها، وإجبار المستخدمين على ترقية هواتفهم.

وأفاد تقرير لموقع BGR، حينها، أن شركة “أبل” تتعامل حالياً مع 60 قضية في الولايات المتحدة وخارجها،
وقد يتم دمج عدد منها، لمنع التقاضي المزدوج، نظراً لتشابه المخالفات.

دخل إضافي-6

السلطات الإيطالية تغرم شركة أبل ملايين الدولارات

قررت السلطات الإيطالية تغريم شركة Apple ملايين الدولارات، بسبب إنتهاك حقوق المستهلكين على حد وصفها، من خلال إبطاء الهواتف القديمة.

وبحسب صحيفة “جارديان” البريطانية، اشتكى مستخدمو هواتف الشركة من تحديثات جديدة أبطأت الهواتف القديمة، ما دفع السلطات الإيطالية تغريم أبل قيمة 5 ملايين يورو بسبب بطء هواتف “آيفون 6” بعد التحديث إلى نظام التشغيل “iOS 10″، خاصة لأنها لم تخبر المستخدمين أنه سيبطئ معالجات وبطاريات الهواتف القديمة.

والغرامة الثانية بقيمة 5 ملايين يورو أيضا بسبب عدم توفير أبل لمعلومات تفصيلية حول بطاريات أجهزتها، مثل العمر الافتراضي للبطارية وإجراءات حمايتها وكيفية استبدالها.

فرنسا تغرم شركة أبل 27 مليون دولار

غُرّمت شركة «أبل» الأميركية بمبلغ 25 مليون يورو (27 مليون دولار) بسبب إبطائها أجهزة «آيفون» القديمة عمداً دون توضيح ذلك للمستهلكين، وفقاً لتقرير نشره موقع «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي).

وفرضت الغرامة هيئة مراقبة المنافسة والاحتيال في فرنسا، التي قالت إن المستهلكين لم يتم تحذيرهم بشأن هذا الموضوع من قبل. وأعلنت الشركة في بيان أنها حلت المشكلة مع الهيئة.

وبحسب موقع “التقنية بلاحدود”، فإن تحقيقات لجنة حماية المستهلك استمرت لمدة عامين كاملين لتصل في النهاية إلى هذا الحكم.


وقالت هيئة الرقابة الفرنسية إن مالكي الهواتف «لم يعرفوا أن تحديث نظام التشغيل الخاص بـ(آيفون) يمكن أن يبطئ أجهزتهم». وأكدت أن «(أبل) ارتكبت جريمة عبر القيام بممارسة تجارية خادعة»، ووافقت على دفع الغرامة.

لكل جواد كبوة

لا يتوقف العمل الشاق بمجرد أن تصبح رائدًا في مجال، أو صناعة ما،
حيث إن إطلاق خدمة، أو منتج – يضع العلامة التجارية في القمة – يعتبر أمرًا صعبًا بما فيه الكفاية،
ولكن التمسك بهذه المكانة يتطلب المزيد من العمل.

فهذا النهج هو ما دفع الشركة إلى تصميم جهاز iMac في التسعينيات، وهو ما وضع أبل على طريق النجاح،
ولكن أبل الآن بحاجة إلى العودة إلى تلك العقلية؛ لتفعل كل ما يلزم لتحقيق النجاح، وإيجاد شيء يبهر عملائها، مرة أخرى
خاصة في مثل هذه الظروف التي تمر بها.

 

 

عن نورا الشيخ

إماراتية الجنسية، حاصلة على ماجستير في إدارة الاعمال من جامعة زايد، ودبلوم في الاقتصاد والمحاسبة. عملت سابقا في كل من بنك أبو ظبي الإسلامي، بنك عجمان ومحاسبة في شركة بروكتر اند غامبل، وحاليا أعمل بشكل مستقل لتبادل الخبرات والمعرفة الخاصة بالأسواق العالمية، متخصصة بسوق الفوركس والعملات الرقمية.