Financial Market Post > الأسواق المالية > أبل تعاين الأضرار، توقعات انخفاض مبيعاتها تضرب سوق الأسهم
أبل تعاني بسبب فيروس كورونا

أبل تعاين الأضرار، توقعات انخفاض مبيعاتها تضرب سوق الأسهم

نورا الشيخ
كتب بواسطة نورا الشيخ - آخر تعديل : مارس 26, 2020

أثارت التوقعات المفاجئة التي نشرتها أبل بتراجع عائداتها وانخفاض مبيعات هواتفها الذكية “آيفون” تساؤلات بشأن مستقبل المجموعة العملاقة
والتي صنفت حتى وقت قريب رائدة الإبداع في قطاع التكنولوجيا بلا منازع.
وأرجعت أبل ذلك إلى تفشي فيروس كورونا؟ فكيف حدث هذا؟ وما هي الآثار المتوقع حدوثها بعد إعلان أبل عن توقع عائدتها؟

كورونا تتسبب بخسائر أبل

قالت أبل في رسالة موجهة إلى المستثمرين
إنها لا تتوقع أن تفي بتوجيهات الإيرادات التي قدمتها في ربع  مارس؛ نظرًا للآثار الناجمة عن فيروس كورونا الذي أغلق أجزاء كبيرة من الصين، وهو ما يتردد صداه من خلال الاقتصاد العالمي.

ففي خطابها، ذكرت شركة أبل أن توجيهاتها السابقة كانت مبنية على أفضل التقديرات حول وتيرة العودة إلى العمل بعد نهاية عطلة رأس السنة الصينية الجديدة في 10 فبراير،
وبما أن عودة الصين إلى العمل قد توقفت،
وفيروس كورونا نفسه أكثر تعقيدًا مما توقع البعض؛ فإن تغيير الشركة في التوجيه أمر غير مفاجئ .

وكانت أبل توقعت تحقيق إيرادات تتراوح من 63 إلى 67 مليار دولار في الفصل الثاني حتى آذار/ مارس.

لماذا تراجعت الشركة عن توقعاتها؟

أوضحت الشركة  سببين رئيسيين للتغيير في التوجيه:

  • إن إمدادات iPhone في جميع أنحاء العالم ستكون مقيدة مؤقتًا
    وهذا ليس مفاجئًا فقد أكدت شركة فوكسكون أنها ستعود إلى طاقتها في المصانع المختلفة تدريجيًا.
  • الطلب على  الهواتف الذكية داخل الصين قد تأثر بالفيروس.

ولكن كيف سيؤثر تراجع توقعات أبل على الأسواق العالمية؟

موجة تشاؤم على سوق الأسهم الأمريكية

تراجعت الأسهم الأمريكية، أمس الثلاثاء، بعد أن أصدرت شركة أبل، عملاق التكنولوجيا، تحذيرات بشأن مبيعاتها،
مما أثار المخاوف بشأن تأثير عدوى فيروس كورونا على سلاسل الإمداد العالمية.

ولكن على كل حال ستساعد كيفية تعامل المستثمرين مع أسهم Apple بعد هذه الأخبار على تفصيل ما ينتظر الشركات الأخرى
والتي لديها عمليات تصنيع كبيرة أو مبيعات مركزة في الصين، فإذا انخفضت أسهم أبل بحدة بعد هذا الإعلان،
فقد تهبط الأسهم الأخرى التي يعتبرها المستثمرون محفوفة بالمخاطر.

تراجع أسهم مورّدي أبل

وأدّت هذه الأنباء إلى تراجع أسهم موردي شركة أبل، مثل كولكم وبرودكوم وكورفو وسكاي وركس سلوشنز بنسب تتراوح بين 1.6 و2.4%.

وتراجعت أسهم الشركات المنتجة للشرائح الإلكترونية المعتمدة على الإيرادات المحققة في الصين.
وتراجع مؤشر شركات أشباه الموصلات بنسبة 1.7%، بينما هبط قطاع التكنولوجيا الأوسع نطاقًا للشركات المدرجة في مؤشر ستاندر اند بورز بنسبة 0.6%.

مطالبة ترامب بنقل إنتاج أبل إلى الولايات المتحدة

قد يستغل ترامب تلك الظروف بأن يطالب أبل بنقل إنتاجها داخل الولايات المتحدة، وهو ما يأمل إليه منذ إندلاع الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، وهو ما عبر عنه بقوله “أريد من أبل أن تصنع أجهزة iPhones وجميع الأشياء الرائعة التي تصنعها في الولايات المتحدة”، حسب تعبيره.


ما أشبه اليوم بالبارحة!

خفضت أبل توقعاتها لإيرادات ربعها المالي في العام الماضي الذي انتهي في 29 ديسمبر الماضي  من 93 مليار دولار، إلى 84 مليار دولار،
وتسبب هذا الإعلان في حدوث صدمة كبيرة للمستثمرين في أسواق المال الأمريكية، ودفع أسهم الشركة لانخفاض حاد فور بدء التداولات،

وحذرت “أبل”، في رسالة من رئيسها التنفيذي تيم كوك، المستثمرين من انخفاض متوقع لمبيعاتها من أجهزة الـ”آيفون” خلال موسم العطلات في الصين، في ظل الحرب التجارية المستمرة بين بكين والولايات المتحدة، إضافة إلى عوامل أخرى مثل تقديم شركات أخرى منافسة بدائل أرخص من منتجات “آيفون”

وتكبدت الشركة حينها خسائر بلغت نسبتها 8%، بما يعادل 55 مليار دولار من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركة،
بعد إعلان الشركة عن تباطؤ مبيعاتها في الأسواق الصينية, أي خسرت كل هذا في يوم واحد فقط، مما أدى إلى تراجع القيمة السوقية للشركة.

 

 

عن نورا الشيخ

إماراتية الجنسية، حاصلة على ماجستير في إدارة الاعمال من جامعة زايد، ودبلوم في الاقتصاد والمحاسبة. عملت سابقا في كل من بنك أبو ظبي الإسلامي، بنك عجمان ومحاسبة في شركة بروكتر اند غامبل، وحاليا أعمل بشكل مستقل لتبادل الخبرات والمعرفة الخاصة بالأسواق العالمية، متخصصة بسوق الفوركس والعملات الرقمية.