X
الرئيسية » الأسواق المالية » التفاوت الكبير في الأداء بين شركتي آبل و سامسونغ
التفاوت الكبير في الأداء بين شركتي آبل و سامسونغ

التفاوت الكبير في الأداء بين شركتي آبل و سامسونغ

منير محمد علي برازي
كتب بواسطة منير محمد علي برازي - آخر تعديل : مايو 1, 2019

تعتبر سوق الهواتف الذكية من الأسواق الجذابة للعديد من الشركات نظراً للطلب الكبير، لكن على الرغم من كثرة المنافسين فقد برزت شركات قليلة استطاعت السيطرة على الجزء الأكبر من السوق، ومن هذه الشركات آبل وسامسونغ اللتان لا تنتهي النزاعات بينهما، وبالرغم من بروز الشركتين فإن تحليل أداءهما يظهر بأن آبل تتفوق على نظيرتها في معظم النواحي.

تأجيل إطلاق الهاتف القابل للثني من سامسونغ

أجلت شركة سامسونغ طرح هاتفها الجديد القابل للثني، وذلك بعد  أن فشلت المعاينات الأولية لهذا الجهاز وثبت أنه ينكسر عند محاولة الثني أو يتوقف عن العمل بعد فترة بسيطة، ويكلف الجهاز تقريباً 1980 دولار أمريكياً أو أكثر من ذلك، ويمثل هذا الهاتف محاول لسامسونغ لأن تسبق نظيرتها آبل في مجال الهواتف الذكية بخطوة.

لم يكن النجاح حليف سامسونج هذه المرة، إلا أن هذه التجربة تحمل في طياتها دروساً مهمة، أهمها حسن تنفيذ الأفكار المبتكرة والقيام باختبارات مطولة على الأجهزة الجديدة للتأكد من جهوزيتها للسوق والمستخدمين قبل إطلاقها.

وهذه لم تكن المرة الأولى التي لم تقم فيها سامسونج باختبار أجهزتها بالشكل الكافي قبل طرحها، حيث أن جهاز غالكسي نوت 7 كان ينفجر لدى المستخدمين بسبب ارتفاع درجة حرارة البطارية، وقالت سامسونغ بعد التحقيقات أن السبب هو مشاكل في البطاريات التي كانت قد اشترتها من موردين خارجيين.

لدى آبل قدرة عالية جداً على التصميم والابتكار

وبالنظر للأداء السابق للشركتين فإن آبل كانت الأسبق في العديد من النواحي، أهمها الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة لأجهزتها والتصميم الانسيابي، وأجهزة التشغيل سهلة الاستخدام بالنسبة للمستخدمين فضلاً عن قوة وجودة القطع المستخدمة في الأجهزة، كل هذه الميزات جعلت الزبائن يقبلون بالأسعار المرتفعة لأجهزة آبل وانتظار كل إصدار جديد من الشركة بفارغ الصبر.

وكذلك فإن آبل تتميز بقدرتها على الابتكار فمثلاً كان جهاز آي بود iPod للموسيقة هو جهاز ممتاز ويناسب حاجات المستهلكين بشكل كبير ولاقى إقبالاً كبيراً، وكذلك كان الجهاز اللوحي آي باد iPad فريداً من نوعه وميزاته، وهذه القدرة على الابتكار دفعت بشركة سامسونغ إلى تقليد آبل في التصميم وفي إصدار أجهزة مشابهة لأجهزة آبل.

سلسلة من الدعاوى القضائية المتبادلة وحرب براءات الاختراع

وبدأت شركة آبل في عام 2011 رفع الدعاوى القضائية ضد سامسونغ بتهمة سرقة تصميم الهواتف الذكية وفي عام 2018 اضطرت سامسونغ لدفع تعويضات قيمتها 538.6 مليون دولار أمريكي لآبل بعد حكم هيئة التحكيم بأن سامسونغ قد نسخت تصاميم وميزات أجهزة آبل.

وجود الرؤية القوية لدى شركة آبل

استطاعت آبل من خلال رؤية ستيف جوبز ورغبته بتصنيع أجهزة تأخذ البشرية إلى المستقبل أن تكبر في الحجم وتصبح شركة تكنولوجية عملاقة بلفت قيمتها السوقية تريليون دولار أمريكي، وهي أول شركة تحقق ذلك، وتعتمد في نجاحها على رضا الزبائن، بينما في المقابل فإن شركة سامسونغ هي شركة حكومية تقدم لها الحكومة الإعانات المالية.

ولهذا فقد لا يكون لديها دافع قوي للابتكار الذي يلبي حاجة الزبائن، كما أن سامسونغ تنافس من خلال تقديم السعر الأقل وليس من خلال الجودة الأعلى، وكل هذه النقاط تحمل في طياتها دروساً لسامسونغ لتحسين أداءها.

الفرق في أداء الشركتين بالارقام

حققت آبل ايرادات بلغت 265.6 مليار دولار أمريكي في عام 2018 بينما حققت سامسونغ ايرادات بلغت 218 مليار دولار أمريكي، وهذا على الرغم من أن حصة سامسونغ في سوق الهوات الذكية كانت 20.8 بالمئة في عام 2018 وحصة آبل كانت 12.1 بالمئة، والملفت أيضاً حضور شركة هواوي القوي حيث بلغت حصتها السوقية 15.8 بالمئة، ولا تعتبر الحصة السوقية هي أفضل معيار لقياس الأداء، وحالياً القيمة السوقية لآبل هي 964 مليار دولار تقريباً بينما القيمة السوقية لسامسونغ هي 233 مليار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا




×