Financial Market Post > الأسواق المالية > هل تحل التطبيقات أزمة فيروس كورونا ؟ وأثره على أسهم الشركات
تطبيقات لمواجهة فيروس كورونا

هل تحل التطبيقات أزمة فيروس كورونا ؟ وأثره على أسهم الشركات

نورا الشيخ
كتب بواسطة نورا الشيخ - آخر تعديل : أبريل 8, 2020

تلعب التكنولوجيا وتطبيقات الهواتف المحمولة دورا كبيرا في الإجراءات التي تتخذها العديد من دول العالم في معركة التصدي لـ فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19)،
وتتسابق شركات التكنولوجيا لتطوير مجموعة من الخدمات التقنية للمساعدة في جهود مكافحة الأوبئة.
وظهرت العديد من الشركات الرقمية المعنية بمجال الصحة في الأسابيع القليلة الماضية،
مروجة لنفسها على أنها توفر حلولا عالية التقنية للتحديات  الناجمة عن جائحة “كوفيد-19″، مُحققة عقودا حكومية مربحة .

تطبيق يوميات لاختبار أعراض فيروس كورونا في ألمانيا

حيث أعلن مسئول بالحكومة الألمانية عن تطبيق سيتم إطلاقه في الهواتف المحمولة لتعقب انتشار العدوى بفيروس كورونا المستجد،
ويعمل كأنه كتاب يوميات رقمي، بحيث إنه إذا جاءت نتيجة فحص فيروس كورونا إيجابية بالنسبة لصاحب الهاتف الذي عليه التطبيق،
يتم إرسال تحذيرات إلى الأشخاص الذين يحتمل أن يكون قد خالطهم في آخر أسبوعين.

تطبيق أمني صيني لتتبع الوجوه رغم كمامة الوقاية من فيروس كورونا

نجحت شركة Hanvon الصينية في تطوير أول تطبيق أمني ذكي في العالم قادر على التعرف على الوجوه أسفل كمامات الوقاية من فيروس كورونا.

كما قامت بكين بالتعاون مع نفس الشركة  بتصميم تطبيق لتحذير المستخدمين عندما يكونون على اتصال بشخص مصاب بفيروس كورونا .

ولجأت السلطات في هونج كونج إلى استخدام الأساور الإلكترونية لمراقبة الأفراد الذين يخضعون للحجر الصحي الإلزامي.

ترامب يطلق العنان للحوسبة الأميركية الفائقة لمواجهة فيروس كورونا

قبل بضعة أيام فقط، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن البيت الأبيض يتعاون مع شركات التكنولوجيا الكبرى
مثل “آي بي إم”، و”أمازون”، و”جوجل”، ومايكروسوفت”، من أجل ما وصفه بـ”إطلاق العنان لقوة الحوسبة الأميركية الفائقة” ضد “كوفيد-19”.

وبالإضافة إلى التعاون مع عمالقة التكنولوجيا الراسخة، ظهر لاعبون جدد أيضا،
فقد مَوْضَعَت شركات الصحة الرقمية نفسها بمكان قيادة الرعاية الصحية عن بعد لمكافحة “كوفيد-19″،
مستفيدة من التغييرات التنظيمية والاستهلاكية للرعاية الصحية في الولايات المتحدة، وأهمها شركة “آر أو”.

البحرين والإمارات أولى دول الخليج في هذا المضمار

البحرين أطلقت تطبيقا يمكن تحميله على الهواتف لمعرفة المناطق التي ينتشر بها الفيروس
كما يمكن للتطبيق أيضا تحذير الناس من مخالطة الأشخاص المصابين.

الإمارات بدورها أطلقت تطبيقا هي الأخرى يمكن من خلاله معرفة الأماكن التي تتواجد بها حالات مصابة بالفيروس أو مخالطا له.

على طبق من فضة…شركات استفادت من الأزمة

بدأت شركات التكنولوجيا توسعها في قطاع الصحة العامة من خلال هذه الأزمة الحالية، جنبًا إلى جنب مع شركات الأدوية والصحة
ساعية لمِلء الفراغ الذي سببته السياسات التقشفية في أنظمة الصحة العامة التي فشلت في توفير بنية تحتية صحية رقمية، على سبيل المثال:

(COVID-19) من أبل

أطلقت شركة أبل تطبيقاً جديداً يحمل اسم (COVID-19) لمساعدة المستخدمين على اتخاذ الخطوات المناسبة لحماية صحتهم
في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد. ويعد التطبيق شراكة بين أبل ومركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، والبيت الأبيض.

فيما اتجهت أبل لتصنيع أجهزة طبية وتعهدت بتقديم 20 مليون كمامة مجانًا لدعم الأطقم الطبية.

بابليون هيلث

أثبتت شركة “بابليون هليث”، أنها اللاعب الأكبر في هذا المضمار حتى الآن، حيث أطلقت  برنامج “مساعد الرعاية بكوفيد-19″، وهو عبارة عن خدمة رقمية صُممت لفحص أعراض المرض، ومراقبة المصابين به، وتقديم استشارات على المساحة الافتراضية.

وهو ما يمثل فرصةً تجاريةً غير مسبوقة للشركة التي حصلت على عقود حكومية إضافية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى توسيع نطاق عملها في بريطانيا.

أرباح شركة “علي بابا” تقفز بشدة بسبب فيروس كورونا

أطلقت شركة علي بابا الصينية نظام ذكاء اصطناعي لتشخيص فيروس كورونا في غضون 20 ثانية فقط،
حيث يتم رصد الفيروس من خلال أشعة مقطعية للصدر بدقة تصل إلى 96%، بحسب موقع “ذا نكست ويب” الأمريكي.

وعلى إثر ذلك قفزت أرباح شركة “علي بابا” بنحو 288 بالمائة ، كما حققت زيادة في الإيرادات بنسبة 40 بالمائة.

التطبيقات الإلكترونية، ما لها وما عليها

  • إن اعتمادنا علي هذا التفاؤل التقني خلال أزمة صحية عالمية، قد سرّع من دخول الشركات الربحية في مجال الصحة العامة، وهو ما يثبت نقص موارد الصحة العامة لمواجهة أزمة “كوفيد-19”.
  • تُعد مراقبة المرض وظيفة أساسية لمؤسسات الصحة العامة، وبالتالي فهي مهمة لا يجب الاستعانة لتنفيذها بمصادر خارجية من أمثال “جوجل” و”مايكروسفت” و”فيسبوك”.
  • إن حلول الصحة الرقمية تستهدف بشكل غير متناسب قطاعات غنية ومتعلمة أو متطلعة من الناحية التكنولوجية، في حين تستبعد الشرائح الأكثر تضررا من الأزمة، مثل السجناء والمشردين، والذين ليس بوسعهم الاستفادة من تقنيات القطاع الخاص هذه.
  • إن نصائح تطبيقات الخدمات الصحية ، بضرورة البقاء في المنزل، لا تمثل سوى مواساة واهنة للعديد من العمال ذوي الأجور المنخفضة الذين يضطرون للعودة إلى العمل، دون الاستفادة من إجازة مرضية مدفوعة الأجر أو تدابير سلامة كافية.
  • يجب الإنتباه للتهديد الذي تشكله الشركات الخاصة التي تسعى إلى الاستيلاء على البنية التحتية للصحة العامة خلف ستار التخفيف من حدة الأزمات.
  • هذا لا يعني استبعاد أي فائدة محتملة من الحلول التكنولوجية لأزمة “كوفيد-19″، إذ إن تطبيقات فحص أعراض المرض، تملك القدرة على الوصول لأعداد هائلة من السكان، وقد تساعد في تخفيف العبء عن العيادات والمستشفيات المُثقَلة بالأعباء
  • ورغم أن الأزمات العالمية تكون أرضا خصبة لاستحواذات الشركات ، فإنها تستطيع أن تتحول أيضا إلى لحظات تغيير عميق لإعادة هيكلة مؤسساتنا العامة من جذورها، بطريقة تُلبّي احتياجات الشرائح الفقيرة والطبقة العاملة.

عن نورا الشيخ

إماراتية الجنسية، حاصلة على ماجستير في إدارة الاعمال من جامعة زايد، ودبلوم في الاقتصاد والمحاسبة. عملت سابقا في كل من بنك أبو ظبي الإسلامي، بنك عجمان ومحاسبة في شركة بروكتر اند غامبل، وحاليا أعمل بشكل مستقل لتبادل الخبرات والمعرفة الخاصة بالأسواق العالمية، متخصصة بسوق الفوركس والعملات الرقمية.