X
الرئيسية » أخبار سياسية » الرسوم الجمركية على الصين تصل لـــ 25 بالمائة عقب فشل الاتفاق
الرسوم الجمركية على الصين

الرسوم الجمركية على الصين تصل لـــ 25 بالمائة عقب فشل الاتفاق

كتب بواسطة غرفة الاخبار - آخر تعديل : مايو 15, 2019

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، في تعليقه على قضية الرسوم الجمركية أن الجانب الأمريكي والصيني أجروا على مدار الأيام الماضية، محادثات تجارية “صريحة وبناءة”. لكن الرئيس قد أمر برفع نسبة الرسوم الجمركية لتصبح 25 بالمائة مقابل 10 سابقة في نهاية المطاف.

قرار ترامب زاد التوتر في الموقف المتأزم أساسًا، حيث أظهرت التصريحات بين الجانبين وجود خلافات بشأن “قضايا مبدئية” لن تتهاون بها الصين بحسب التصريحات الرسمية لمسؤوليها.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد فرضت رسوم جمركية بقيمة 10 بالمائة على بضائع صينية تقدر قيمتها بحوالي 200 مليار دولار أمريكي، قبل أن يزيد الرئيس الأمريكي النسبة لتصبح 25 بالمائة.

واستبق الرئيس الأمريكي المباحثات، حين غرد على حسابه في تويتر يوم الخميس مستخدمًا لهجة تصعيدية عدائية وقال لقد نقضت الصين الاتفاق وسيدفعون ثمن ذلك! ليعود ترامب ويتعهد بفرض رسوم جديدة على سلع ومنتجات صينية.

وبدورها بكين أعلنت أنها قد تفرض إجراءات مضادة ضرورية، ثم قالت ان كبير المفاوضين التجاريين في فريقها، سيترأس الاجتماع مع الجانب الأمريكي بصفته نائب رئيس مجلس الوزراء، وليس المبعوث الخاص للرئيس الصيني ” شي جين بينغ” كما كانت صفته في المفاوضات السابقة.

ويقول المتابعون للشأن التجاري بين البلدين، أن تخفيض رتبة كبير المفاوضين من قبل بكين، لم يكن بغرض تسهيل التوصل لاتفاق كما افترض الكثيرون، وربما كان الغرض الأساسي منه هو ترك مجال جديد للمناورة وطلب العودة لبكين بين الحين والآخر لطلب المشورة.

كيف سارت محادثات التجارة الامريكية -الصينية الأخيرة؟

بدأت التصريحات المتضاربة قبل جولة المفاوضات بين الطرفين، حينها لجأت واشنطن للتصعيد حين أتهم الممثل التجاري للوفد الأمريكي، روبرت لايتهايزر، الجانب الصيني بالنكوث بتعهداته والتراجع عن التزاماته التي قطعها في المحادثات السابقة، ثم جاء تصريح المتحدثة باسم البيت الأبيض “سارة ساندرز” التي قالت ان الولايات المتحدة الأمريكية قد تلقت إشارة جدية من الصين برغبتهم بعقد اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية.

في تلك الفترة، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط السجال، وهدد بمضاعفة قيمة الرسوم الجمركية، وقال إن لم يتفق الجانبان هذه المرة” فلن يكون هنالك ضير في حصولنا على أكثر من 100 مليار دولار أمريكي كل عام” وهي إشارة ما سوف تجلبه الرسوم الجمركية الجديدة.

لكن المتخصصين في الشأن الاقتصادي الأمريكي، قد نبهوا لمبالغة الرئيس الأمريكي بالقول إن مئات المليارات من الدولارات ستكون في خزينة الدولة مع زيادة الرسوم الجمركية، في حين اعتبر البعض ان ترامب أدلى بتصريحه الأخير وعينه على الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وبدا الجانبان مؤخرا أقرب إلى التوصل إلى اتفاق كان سيضع نهاية للحرب التجارية، قبل أن يختفي كل شيء وتبدأ الأمور بالتعقد من جديد.

وعاد ممثل التجارة الأميركي، روبرت لايتهايزر، ليقول في بيان له “أن الرئيس قد طلب تجهيز آلية لرفع الرسوم الجمركية على جميع الواردات الأخرى من الصين والتي تُقدر قيمتها بنحو 300 مليار دولار”.

تقول الولايات المتحدة أنها تمارس الضغط على الصين حتى تغير الاخيرة سياساتها المتعلقة بحماية الملكية الفكرية وإلغاء مبالغ الدعم الهائلة المقدمة لشركات مملوكة من الحكومة مما قد يساهم في خفض العجز الكبير في الميزان التجاري بين البلدين.

أسباب الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الامريكية

يثير الدور المتنامي للصين في الاقتصاد العالمي قلق الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تستخدم الأولى تكتيكات للاستحواذ على شركات التكنولوجيا الفائقة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، كما تستعمل أساليب القرصنة برعاية مباشرة من الحكومة الصينية بحسب ما تقوله واشنطن.

كما تقدم الصين الدعم المباشر للشركات المرتبطة بها، عبر إعفاءات مالية، ومساعدات نقدية ما يساهم في قوة انتشار المنتجات الصينية واستحواذها على جزء هام من السوق العالمية.

وفي وقت سابق، قارن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبو بين طموحات الصين وروسيا وإيران في خطاب له ألقاء في لندن، حينها ذكر الوزير أن الصين تشكل “تحديًا من نوع جديد، فالنظام الاستبدادي هناك قد نجح في الاندماج اقتصاديًا مع العالم الغربي بصورة لم يستطع الاتحاد السوفيتي تطبيقها من قبل”.

لهذا تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بفرض حواجز تقييد الاستثمارات الصينية في الشركات الأمريكية، وتعيد تقيم أنواع التكنولوجيا التي تصل إلى الصين، كما انها تعمل على منع الشركات الصينية من المساهمة في بناء شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية، عبر الضغط على حلفائها من باقي الدول الغربية بهدف رفض شراء أو استخدام المعدات الصينية.

في الطرف المقابل، تسعى الصين للسيطرة على صناعات المستقبل وتقول الدوائر الرسمية في البلاد، ان الولايات المتحدة الأمريكية تسيء تقدير قوة الصين وقدراتها، وتعتقد هذه الدوائر أن ما يحدث الآن يمثل مناوشات بسيطة في الحرب التجارية التي قد تستمر لعقود من الزمن.

يذكر ان الحرب التجارية بين البلدين قد انعكست على الجوانب الأكاديمية، حيث ألغت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرًا تأشيرات الدخول لنحو 30 أستاذ جامعيًا من الصين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا




×