فيروس كورونا يؤثر على مطارات الخليج

كورونا ، الفيروس القاتل يتسبب بإيقاف الرحلات الجوية للصين

نورا الشيخ
كتب بواسطة نورا الشيخ - آخر تعديل : فبراير 10, 2020

في ظل ما يشهده العالم من تزايد القلق والمخاوف من انتشار الفيروس الصيني “كورونا”، وسط تزايد عدد الوفيات والمصابين بالعدوى، أوضح خبراء أنه من المتوقع أن يؤثر “كورونا” على الإقتصاد الخليجي ، وخاصة الإمارات.

ضيف غير مرغوب فيه

يأتي هذا الفيروس في وقت تتجه الإمارات إلى تعزيز العلاقات بينها وبين الصين،
حيث كانت آخر زيارة بين البلدين لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد  إلى الصين في يوليو/تموز من العام الماضي 2019.

وتوقع المحلل الاقتصادي عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية بالإمارات في وقت سابق،
ن يسجل التبادل التجاري بين الإمارات والصين نمواً إلى 60 مليار دولار، بنهاية عام 2019، و70 مليار دولار بحلول 2020.

وأشار وضاح الطه، إلى أن تلك الزيارة ستعزز استثمارات الإمارات في الصين عبر صناديق الاستثمار الإماراتية في السوق أبرزها هيئة استثمار أبوظبي “أديا”، والتي تملك فرص استثمار واسعة في قطاع العقارات في الصين وسوق الأسهم الصينية.

إستعدادات الإمارات لفيروس كورونا

أعلنت الخطوط الجوية الإماراتية  إيقاف كافة الرحلات القادمة والمتجهة إلى وهان، التي تعتبر المتضررة من فيروس كورونا منذ 23 يناير الماضي،
واتخذت مع ذلك عدة إجراءات، حيث قامت السلطات الصحية بدبي وأبو ظبي،
بفحص الركاب وأطقم الطائرات القادمين القادمين على متن رحلات طيران الإمارات من بكين، وإخضاعهم إلى مسح حراري واستبيان أسئلة لتقييم المخاطر أثناء مغادرة البر الرئيسي للصين،
وفقا لبيان صحفي، كما تم تخصيص بوابات محددة في مطار أبوظبي الدولي لجميع المسافرين على الرحلات المقبلة من الصين .

ولكن بعد إعلان الإمارات بظهور أربع إصابات بالفيروس، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني،
تعليق جميع الرحلات المتجهة والقادمة من جمهورية الصين الشعبية، باستثناء الرحلات القادمة من العاصمة بكين،
اعتباراً من الخامس من فبراير الجاري.

آثار كورونا على سوق النفط

التبعات السلبية ظهرت في تراجع سعر برميل النفط بمعدل 2 إلى 6 دولارات للبرميل منذ اندلاع أزمة فيروس كورونا
حيث انخفض سعر البرميل لنحو 55 دولار,

ولكن تصريحات الإمارات من حيث تأثرها بهذا الإنخفاض كانت مطمئنة، هو ما ظهر في تصريحات وزير الطاقة الإماراتي “سهيل المزروعي”، الإثنين؛ حيث دعا الوزير الإماراتي أسواق النفط إلى “عدم المبالغة في رد فعلها إزاء الأثر المحتمل لتفشي كورونا على الطلب”، وفقا لما نقلته “رويترز”.

قطاع السياحة يتضرر

وفقاً لبيانات سوق السفر العربي فإن الإمارات تعد الوجهة المفضلة للصينيين في منطقة الخليج،
كما أنها تستعد لاستقبال نحو 1.9 مليون زائر بحلول عام 2023.

دخل إضافي-6

وتأتي المملكة السعودية بالمرتبة الثانية التي ستستقبل مليون زائر، ثم عمان بـ76.9 ألف زائر والبحرين 26.3 ألف زائر وبعدها الكويت 2.8 ألف زائر صيني.

تصل عدد الرحلات الجوية بين الإمارات والصين أسبوعياً إلى 150 رحلة، وتصل نسب الإشغال على الرحلات في الأيام العادية إلى 80 في المائة.

فيما ترتفع في المناسبات والمواسم إلى 100 في المائة خاصة في عيد السنة الصينية الذي يعد أحد أهم الأحداث التي تستهدفها شركات الطيران والفنادق في الإمارات والعالم.

وتوقع محللو سوق السفر بحسب آخر احصائيات أن يصل إجمالي حجم الإنفاق للسياح الصينيين في دول الخليج إلى 3.48 مليار دولار بحلول عام 2023، ولكن لم مخاوف فيروس “كورونا” الذي تتزايد وتيره انتشاره بصورة كبيرة، في الحسبان.

تفهم الطرفين

على الرغم من تلك البيانات قال المدير العام لمجموعة التايم الفندقية، قال “إن إلغاء الحجوزات في قطاع الفنادق في مثل هذه الظروف أمر ضروري”

ولفت إلى أن المجموعة بدأت في إرجاع الأموال لأصحابها بالنسبة للسياح الذين حجزوا عن طريق المواقع الإلكترونية،
بحكم أن الحالة التي تعرفها الصين حالة طارئة وخارج نطاق العميل.

كما عبر السفير الصيني عن تفهم بلاده للإجراءات التي اتخذتها الخطوط الجوية الإماراتية ،
وكشف عن استمرار رحلات شحن البضائع بين البلدين بشكل طبيعي، فضلا عن أن تعليق الرحلات الجوية إلى الصين، لن يستمر، حيث سيجري تقييم الوضع مجددا.

هل تتأثر قطاعات أخرى بفعل كورونا ؟

هناك  احتمالية أن يكون هناك تأثيرات سلبية من فيرس “كورونا” على قطاعات أخرى بالإمارات ليست فقط على مستوى السياحة الصينية،
حيث يعد المستثمرون الصينيون الأبرز والأكثر جذباً للسوق الإماراتي خاصة في قطاع العقارات.

وبحسب بيانات دوبيزل العقارية الإلكترونية فإن الصينيين الذين يبلغ عددهم 230 ألفاً في دبي كانوا خلال الأشهر الماضية
من بين أكثر الجنسيات نشاطاً للبحث عن فرص استثمار عقارية بإمارة دبي.

وخلال السنوات الخمس الماضية ارتفع عدد المقيمين الصينيين بدبي بنسبة 53 في المائة
ليصل إلى نحو 230 ألف صيني، فيما تبلغ أعداد الشركات الصينية 4 آلاف شركة.

 

 

عن نورا الشيخ

إماراتية الجنسية، حاصلة على ماجستير في إدارة الاعمال من جامعة زايد، ودبلوم في الاقتصاد والمحاسبة. عملت سابقا في كل من بنك أبو ظبي الإسلامي، بنك عجمان ومحاسبة في شركة بروكتر اند غامبل، وحاليا أعمل بشكل مستقل لتبادل الخبرات والمعرفة الخاصة بالأسواق العالمية، متخصصة بسوق الفوركس والعملات الرقمية.