Financial Market Post > الأسواق المالية > هل لاقت كورونا كوين رواجًا مع انتشار فيروس كورونا ؟
كورونا كوين وانتقادات واسعة

هل لاقت كورونا كوين رواجًا مع انتشار فيروس كورونا ؟

نورا الشيخ
كتب بواسطة نورا الشيخ - آخر تعديل : أبريل 5, 2020

شهدت أسعار البيتكوين والعملات الرقمية بشكل عام إنخفاضا ملحوظا، متأثرة بفيروس كورونا المستجد، إنه كورونا كوين والذي تم إنشاؤه من قبل مجموعة من المبرمجين مجهولي الهوية، والتي وصفها مطوروها بأنها “أول تشفير في العالم مدعوما بالموت”!
وذلك لأنه يسمح للمتداولين بالمراهنة على ذلك الوباء القاتل”كورونا” حيث ترتفع قيمة العملة مع سقوط المزيد من الأشخاص سواءا كان مرضى أو موتى بسبب وباء كورونا.

في هذا المقال نستعرض مدى نجاح تلك العملة، وهل تهدف فقط إلى الربح أم أنها تهدف للتبرع بجزء من أرباحها لإنقاذ مصابي كورونا؟

هل نجحت عملة كورونا كوين  ؟

للأسف ستشهد عملة كورونا كوين ، التي يتم تسعيرها حاليا بأقل من “0.01” دولار إنخفاضا في إمدادتها كل يومين،
إستنادا إلى معدل الإصابات الجديدة، وعدد الأشخاص الذين قتلهم الفيروس، وحتى وقت كتابة هذا المقال بلغ عدد المصابين 786.228 مصابا.

ووفقا لقانون العرض والطلب ” كلما تناقص المعروض من سلعة ما فإن سعرها يزيد” وبالتالي فإن تناقص المعروض ن الكورونا كوين يعني إرتفاع قيمتها.

كما أنه يتم تداول كورونا كوين في بورصة “Saturn network”  اللامركزية، حيث باتت تشكل تلك العملة ما يقرب من 60% من قيمة المعاملات اليومية.

حملات الإستنكار تهبط بعملة كورونا كوين

رغم أن تلك العملة يمكن أن تكون واحدة من أكثر المحاولات شجاعة للربح من تلك الأزمة الصحية العالمية،
إلا أنه تم إنتقاد هذه المحاولة على نطاق واسع، حيث:

  • ظهرت منشورات على كلا من “فوربس” و”نيويورك بوست” تستنكر تلك العملة المشفرة وتم وصفها بأنها عملة المراهنة على الموت.
  • أوضح تحقيق أجرته شركة “Decrypt News” أن بورصة “Saturn network” لا ترقى إلى مستوى المعايير المعتمدة لتداول العملات الرقمية،
    وأوصت بعدم إستخدامها.
  • تسببت العملة المشبوهة المثيرة للجدل في العديد من ردود الفعل على Twitter ،
    حيث انتقد بعض المستخدمين هذا المشروع غير الأخلاقي للاستفادة من مثل هذه القضية الخفية للربح في لحظة متوترة في المجتمع ككل.
  • رغم إدعاء مبرمجي عملة “كورونا كوين” بأن 20% من مبيعات العملة سيتم التبرع بها للصليب الأحمر،
    فإن هناك كثير من المحللين يشككون في صحة هذا الإدعاء.

محاولة خفية للربح، أم حملة إنسانية؟

في الواقع إن التبرع من خلال عملة الكورونا كوين محفوف بالعديد من المخاطر والشكوك،فمثلا

  • من غير المنطقي أن تقوم بإستثمار أموالك في عملة، كل المعلومات الوحيدة المعروفة حولها أن مطوريها من أوروبا ، وأنها تراهن على الموت.
  • لماذا تخاطر بأموالك التي حصلت عليها بشق الأنفس في عملة لم يثبت بعد أنها ستعود عليك بالربح، فوفقا لبيانات من موقع coin Gecko”” فقد انخفضت قيمة عملة الكورونا كوين بأكثر من 85% من قيمتها خلال الثلاثين يوما الماضية، كما انخفضت قيمتها في آخر يومين بنسبة 26.8% .
  • لم يتضح حتى الآن هل سقبل الصليب الأحمر تلك التبرعات أم لا، فلماذا لا تتبرع بأموالك بشكل أفضل؟؟

 

تريد التبرع عبر العملات الرقمية، تلك هي أفضل جهات التبرع.

يمكنك التبرع بأموالك للصليب الأحمر وغيرها من المنظمات الخيرية بشكل مباشر وبشكل غير مباشر،

أولا التبرع المباشر:

  • فتحت شركة “Bit Pay” _التي توفر خدمات الدفع بالعملات الرقمية_ قناة تبرع للصليب الأحمر،
    مما يتيح للمستخدمين إرسال العملات الرقمية لمساعدة من يحتاجون للإغاثة.
  • أطلق الصليب الأحمر الإيطالي منصة “HelperBit” والمسؤلة عن جمع التبرعات من عملة البيتكوين،
    وقد توجت تلك المنصة بالعديد من الجهود لجمع الأموال لشراء معدات طبية لفحص مرضى فيروس كورونا في عديد من البلدان.
  • يمكن التبرع بالعملات المشفرة لليونيسف، التي أنشأت صندوقا مخصصا للعملات الرقمية في العام الماضي.
  • بالنسبة للجهات التي ترغب في دعم المنظمات كبيرة الحجم التي تتصدى للوباء، فيمكن التبرع لمؤسسة مكافحة الأمراض والوقاية منها،
    أو التبرع لصندوق التضامن ضد كورونا المستجد، أو صناديق الإغاثة العالمية وكذلك يوجد مؤسسة جيتس.

ثانيا التبرع غير المباشر

  • حيث يمكن التبرع للصيب الأحمر بشكل غير مباشر من خلال التسوق على “Amazon Smile”
    التي تتبرع بنسبة 0.5% من المشتريات للمنظمات الخيرية.
  • يمكن أيضا استثمار الأموال في شركات الأدوية التي تحتاج إلى ملايين الدولارات لعمل الأبحاث التي يمكن أن تساعدهم على إنتاج لقاحات للعديد من الأوبئة.

 

عن نورا الشيخ

إماراتية الجنسية، حاصلة على ماجستير في إدارة الاعمال من جامعة زايد، ودبلوم في الاقتصاد والمحاسبة. عملت سابقا في كل من بنك أبو ظبي الإسلامي، بنك عجمان ومحاسبة في شركة بروكتر اند غامبل، وحاليا أعمل بشكل مستقل لتبادل الخبرات والمعرفة الخاصة بالأسواق العالمية، متخصصة بسوق الفوركس والعملات الرقمية.