Financial Market Post > الأسواق المالية > أسواق الخليج .. تراجع جماعي بعد انهيار اتفاق أوبك
أسواق الخليج تتهاوى بفعل الضغوطات

أسواق الخليج .. تراجع جماعي بعد انهيار اتفاق أوبك

نورا الشيخ
كتب بواسطة نورا الشيخ - آخر تعديل : مارس 26, 2020

تراجع جماعي يضرب أسواق الخليج في الدقائق الأولى من تداولات اليوم، الأحد، حيث تراجع مؤشر سوق أبوظبي بأكثر من 5% فيما تراجع مؤشر سوق دبي المالي  بنحو 2.7% أما مؤشر سوق الكويت الأول فتراجع بنحو 5% وذلك في ظل تزايد مخاوف انتشار كورونا واضطرابات المنطقة وانهيار اتفاق أوبك بخفض الإنتاج.

v2 970x250

كانت منظمة الصحة العالمية أكدت في بيان حديث بأن خطر كورونا أصبح مرتفعاً للغاية وهو ما عزز مخاوف المستثمرين في الأسواق
مع تحذيرات بأن الفيروس قد يصل إلى كل دول العالم قريباً.
كما زاد الضغط بانهيار اتفاق خفض المعروض النفطي بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا، مما دفع بأسعار الخام للانخفاض بشدة.
فماذا يحدث؟ وما هي التوقعات المحتملة في الجلسات القادمة؟ وما الحل الأمثل لاستثمارك؟

بورصات الخليج تتلون بالأحمر

كانت سوق الأسهم السعودية  قد سجلت مكاسب  يومي الأثنين والثلاثاء،
لتتفاعل مع الأسواق العالمية التي استفادت من احتمال قيام البنوك المركزية بتقديم تيسيرات لدعم اقتصاداتها مع تفشي فيروس كورونا وانتشاره في دول جديدة.

ولكن لم تلبث أن تراجعت بورصات الخليج، خلال باقي جلسات الأسبوع المنتهى،
بضغوط مخاوف انتشار الفيروس بعدد من دول الخليج، وعلى رأسها بورصة دبى بنسبة 4.9%،
ثم بورصة الكويت بنسبة 4.68%، ثم بورصة البحرين بنسبة 2.57%، كما تراجعت بورصتى السعودية وقطر.

الهلع يضر أسواق الأسهم أكثر من فيروس كورونا

قال تيدروس أدهانوم غبريسيس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية،
إن حالة الذعر في الأسواق بشأن فيروس كورونا المستجد، لا مبرر لها؛
وذلك في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى احتواء انتشاره.

gt_signals_v1a970x250

وأضاف:
«على الأسواق العالمية أن تهدأ، وتحاول رؤية الواقع. نحن بحاجة إلى أن نكون عاقلين.. اللاعقلانية لا تساعدنا، ونحن بحاجة إلى التعامل مع الحقائق».

مستقبل أسواق الخليج في ظل تزايد مخاوف أسعار النفط وكورونا

وبناء عليه تمثلت توقعات المحللين الإقتصاديين لمستقبل بورصات الخليج في ثلاث اتجاهات:

الإتجاه الأول: استمرار الخسائر

توقع محللون أن تشهد بورصات الخليج خلال  شهر مارس المزيد من الخسائر وسط تصاعد هبوط المؤشرات العالمية والنفط،
جراء الانتشار الذي حققه فيروس كورونا على مدار الأسبوع الماضي.

كما أن ظهور فيروس كورونا في دول عربية وخليجية من الطبيعي أن يؤدي إلى:

  • ابتعاد المستثمرين عن الأصول التي تحمل أية مخاطر هذا الأسبوع.
  • دفع الكثير من المستثمرين والمضاربين لاتخاذ قرارات بيعية واللجوء إلى الذهب كملاذ آمن في مثل هذه الظروف.

الإتجاه الثاني: عدم  وضوح الرؤية

لفت مدير التطوير لدى ثنك ماركتس، إلى أن الرؤية للأسواق خلال الفترة المقبلة لا تزال غير واضحة،
وسيغلب عليها حالة الحذر والترقب مجدداً، ولكن من المؤكد حاجة الأسواق إلى محفزات وإفصاحات إيجابية أو دخول سيولة خارجية.
فالتقارير بشأن نزوح مليارات الدولارات من أسواق الأسهم العالمية مؤخراً من العوامل التي تؤكد ذلك الحذر المتوقع.

الإتجاه الثالث: إنتعاش الأسهم

توقع خبير ومحلل مالي أن تحدث انتعاشة تصحيحية للأسهم خلال الجلسات المقبلة،
للاستفادة الأسعار المغرية بعد الهبوط الحاد الذي شهدته تداولات الأسبوع الماضي.

وأضاف:
قد تقفز الأسهم بشكل كبير إذا ظهرت أخبار عن اكتشاف مضاد للفيروس، أو انخفاض عدد المصابين، وعودة شهية المستثمرين للمخاطرة
فتلك العوامل ربما تسهم في تحسن شهية المستثمر وتشجع السيولة على الدوران،
مبيناً أن التراجعات الحالية جاءت متزامنة مع خسائر معظم بورصات المنطقة والأسواق العالمية،
خصوصاً مع انتشار فيروس “كورونا” والتوقعات السلبية بتأثيره على الاقتصاد العالمي.

وسط التوقعات المتضاربة.. ما الحل الأمثل للمستثمر في أسواق الخليج ؟

في ظل تلك التراجعات وعدم وضوح الرؤية بشأن مستقبل أسواق المال الخليجية؛
فإن هناك نصائح من الأفضل للمستثمرين بأسواق الأسهم الخليجية تنفيذها خلال الجلسات القادمة

  • إن من الأفضل للمستثمرين حالياً بأسواق الأسهم التريث ومراقبة الأوضاع.
  • يجب الإبقاء في المحافظ الاستثمارية بالوقت الحالي بأسواق الخليج على الأسهم ذات الأصول التشغيلية الجيدة،
    ومن الواضح  أن الأسهم ذات العلاقة بالقطاع الطبي ستكون الرابح الأكبر،
    في ظل اندفاع المستهلكين في شتى بقاع العالم في امتلاك الكمامات والمواد التعقيمة تجنباً للفيروس الصيني الذي انتشر مؤخراً ببلدان عربية.
  • الابتعاد عن عقود النفط التي تتوالى الخسائر فيها بسبب ضغط قطاع التصنيع والسياحة.
  • من الأفضل حالياً الاستثمار في الملاذات المتاحة وخاصة الذهب الذي يعتبر من أفضل وسائل الاستثمار وحفظ قيمة الثروات وأيضاً المعادن الاخرى مثل الفضة والبلاديوم،
    وأيضا الاستثمار في العقارات فهي أحد الأدوات الاستثمارية الهامة للغاية التي تحفظ القيمة أيضاً.
  • التركيز على الشركات التي لها مكانة في سوق المال طبقاً لقيمتها الاستثمارية فكلما زادت قدرات الشركة الاستثمارية زادت صافي التدفقات النقدية.
  • من المهم حالياً للمستثمرين بأسواق الأسهم تجنب العواطف إذا كان يريد النجاح في أسواق المال
    ويكون لديه الاستعداد المالي والنفسي في تعامله مع تقلبات الأسواق اليومية.
  • شراءالأسهم القوية مالياً عندما تنخفض أسعارها بقوة لأن السعر الذي تدفعه أقل من قيمة السهم الذي تمتلكه.

 

 

 

عن نورا الشيخ

إماراتية الجنسية، حاصلة على ماجستير في إدارة الاعمال من جامعة زايد، ودبلوم في الاقتصاد والمحاسبة. عملت سابقا في كل من بنك أبو ظبي الإسلامي، بنك عجمان ومحاسبة في شركة بروكتر اند غامبل، وحاليا أعمل بشكل مستقل لتبادل الخبرات والمعرفة الخاصة بالأسواق العالمية، متخصصة بسوق الفوركس والعملات الرقمية.