Financial Market Post > الأسواق المالية > إلى متى سيبقى استخراج النفط الصخري مجدياً اقتصادياً؟
إلى متى سيبقى استخراج النفط الصخري مجدياً اقتصادياً؟

إلى متى سيبقى استخراج النفط الصخري مجدياً اقتصادياً؟

كتب بواسطة News Desk - آخر تعديل : مارس 19, 2020

تواجه صناعة النفط ضغوطات كبيرة أهمها هبوط أسعار النفط الخام إلى ما دون 60 دولار للبرميل الواحد والمنافسة من قبل مصادر الطاقة البديلة التي تنخفض تكاليف الحصول عليها بشكل مستمر وصعود الحركات والمنظمات التي تطالب بحماية البيئة والحد من الاحتباس الحراري، وهذه الضغوط لا زالت قوية على الرغم من استمرار الطلب على النفط وحتى نمو هذا الطلب سنوياً.

gt_signals_v1a970x250

والنفط يأتي بعدة أشكال، منها النفط السائل الموجود في باطن الأرض والذي يستخرج عن طريق الحفر، ومنها النفط الصخري الذي يوجد بصيغة صلبة وكثيفة ويجب استخدام طرق أخرى لاستخراجه، حيث يستخرج من خلال حقن سائل كيميائي بضغطِ عالِ في الصخور وحُفرِ الآبار بهدف إحداث تشققات في هذه الصخور واستخراج النفط والغاز منها، وكان استخراج النفط والغاز الصخريين مكلفاً للغاية لدرجة رغبة العديد من المدراء بالتخلي عن جهود استخراجه، إلا أن ثورة تقنية حصلت في عملية الاستخراج في أواخر ثمانينات القرن الماضي أدت إلى تخفيض تكاليف هذه العملية إلى حد كبير.

ثورة في استخراج النفط الصخري حققتها شركة ميتشل للطاقة

كانت الولايات المتحدة سابقاً تعتمد بشكل كبير على دول أخرى للحصول على الطاقة نظراً لارتفاع تكلفة البحث عن النفط واستخراجه، إلا أن ثورة تقنية حصلت كانت بدأت بذورها في عام 2017 وغيرت الموازين بشكل كبير منذ ذلك الوقت، حيث استطاع فريق من علماء الجيولوجيا في شركة ميتشل للطاقة ان يكتشفوا طريقة استخراج جديدة حسنت العمليات بشكل ملحوظ سميت فيما بعد بالتفتيت الهيدروليكي.

حيث اكتشف الفريق أن استخدام سائل أساسه الماء واستخدام كميات أقل من الرمل في السائل المائي سوف تؤدي إلى تشققات دقيقة تؤدي إلى ظهور شبكات في الصخر تساعد على صعود الغاز إلى السطح، وسرعان ما استخدمت هذه الطريقة في العديد من الآبار في الولايات المتحدة وارتفاع الإنتاج بشكل غير مسبوق ليلبي طلب البلاد على الطاقة وتغنيها عن الاعتماد على المصادر الخارجية، واليوم أصبح الحتياطي النفط لدى الولايات المتحدة يكفيها لسنوات عديدة في المستقبل.

 

تكاليف استخراج النفط الصخري

وبشكل عام هناك ثلاث تكاليف تدفعها الشركات المستخرجة للنفط والغاز الصخريين، الأولى هي تكلفة الحصول على حقوق الحفر والثانية هي تكلفة مشاركة الأرباح مع أصحاب الأراضي التي تحفرها هذه الشركات، والثالثة هي تكلفة عمليات الاستخراج من معدات وعمليات، وعلى الرغم من ان طرق استخراج النفط الصخري الحالية كانت تعتبر ثورة في عالم الطاقة إلا أن القطاع يواجه صعوبات اليوم مع اقتراب سعر النفط من 50 دولار للبرميل.

قد يدعم النفط الصخري الولايات المتحدة بشكل كبير

سعر التعادل لاستخراج النفط الصخري

وبحسب إحدى الدراسة فإن نقطة التعادل التي تتساوى عندها تكلفة استخراج النفط الصخري مع سعره هي 50 دولار للبرميل الواحد، وفي حال وصل السعر إلى هذا المستوى فإن شركات الاستخراج غالباً ستتوقف عن إطلاق عمليات استخراج جديدة، على الرغم من أنها ستستمر في الاستخراج من الآبار التي حفرتها مسبقاً حيث أن تكاليف الاستخراج هي أكثر ارتفاعاً في البداية عند الحفر الأولي.

v2 970x250

ولهذا فإن سعر 50 دولار للبرميل هو السعر الذي سينخفض عنده عدد الآبار الجديدة بشكل كبير ويستمر استخراج الآبار المحفورة مسبقاً إلى حين نفاذ مواردها.

النفط الصخري لا زال تحدياً مهماً يواجه أوبك

gt_signals_v2a970x250

وكان النفط الصخري قد دعم الولايات المتحدة بشكل كبير في تلبية احتياجاتها من الطاقة إلا أنه يعتبر اليوم من أهم التحديات التي تواجه الدول المنتجة للنفط والتي تمثلها منظمة أوبك، وعلى الرغم من قوة هذه المنظمة إلا أن النفط الصخري لا زال مشكلتها الجوهرية حيث أن انتاجه في نمو مستمر خاصة في الولايات المتحدة، مما يؤدي لزيادة عرض النفط في الأسواق العالمية ويدفع السعر نحو الهبوط وتصبح تخفيضات الإنتاج التي تقرها أوبك غير مجدية، وفي ظل هذه الظروف فإن انتاج النفط الصخري لا يتبع بالضرورة لقرارات أوبك وإنما سينخفض تلقائياً فقط عند اقتراب سعر النفط من نقطة التعادل.

 

قد يهمك أيضاً: هل الخلاف السعودي الإيراني هو المسيطر على أسعار النفط؟

عن News Desk

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا