Financial Market Post > الأسواق المالية > زيادة معدل البطالة بالسعودية إلى 12.7% رغم محاولات الإصلاح الاقتصادي
الأوضاع الاقتصادية في السعودية

زيادة معدل البطالة بالسعودية إلى 12.7% رغم محاولات الإصلاح الاقتصادي

بلال قاسم
كتب بواسطة بلال قاسم - آخر تعديل : فبراير 6, 2020

مازال الاقتصاد السعودي يواجه الكثير من التحديات الفاصلة رغم محاولات اصلاح الأوضاع الاقتصادية في أعقاب انخفاض أسعار النفط والتي ما زال الاقتصاد السعودي يعاني من آثارها، ويظهر ذلك في معدلات البطالة في المملكة العربية السعودية التي أظهر تقرير الهيئة العامة للإحصاء السعودية عن ارتفاع معدلات البطالة بالمملكة مع نهاية الربع الأول من العام الحالي إلى 12.7% مقارنة بـ 12.3% سجلت في الربع الأول من 2016 .

gt_signals_v1a970x250

وفجّر تقرير الهيئة العامة للإحصاء السعودية مفاجأة بإعلانه ارتفاع معدلات البطالة إلى 12.7% مقارنة بـ 12.3% في الربع الأول من العام الماضي، رغم أن المملكة السعودية بدأت بالفعل في تحصيل رسوم جديدة على الوافدين مقابل الاقامة والعمل وصفها البعض بأنها تعجيزية لفئة كبيرة من الوافدين وهو الأمر الذي دفع جزءًا من هذه الشريحة إلى ترك وظائفهم والعودة لبلادهم، وترى الحكومة السعودية أن هذه الخطوات ما هي إلا جزء من خطة الاصلاح الاقتصادي التي تحاول تطبيقها ضمن رؤية 2030 التي قام بإعلانها ولي العهد الحالي محمد بن سلمان سابقًا .

رسوم على الوافدين المقيمين ومرافقيهم

وظائف للسعوديين

كانت الحكومة السعودية قد أصدرت قراراتها السابقة بتحصيل رسوم على الوافدين المقيمين ومرافقيهم ودخلت هذه القرارات حيز التنفيذ مع بداية شهر يوليو لعام 2017 الجاري، وذلك ضمن ما يعرف باسم برنامج “المقابل المالي” وتتدرج القيمة المحصلة منه تصاعديًا في الأعوام القادمة كالتالي:

عام 2017 : رسوم شهرية بقيمة 100 ريال عن كل مرافق، يتم تطبيقها على المرافقين للعمالة الوافدة فقط وتستهدف توفير مليار ريال بنهاية العام.
عام 2018 : رسوم شهرية بقيمة 400 ريال على الأعداد الفائضة عن العمالة السعودية في كل قطاع، تنخفض إلى 300 ريال شهريًا في القطاعات التي تقل فيها العمالة الوافدة عن العمالة السعودية، ورسوم شهرية 200 ريال على كل مرافق.
عام 2019: تزيد الرسوم على الأعداد الفائضة لتصل إلى 600 ريال شهريًا فيما تزيد في القطاعات التي يشغل فيها السعوديون العدد الاكبر إلى 500 ريال شهريًا، وترتفع رسوم المرافق لتصل إلى 300 ريال شهريًا.
أما في عام 2020: فتستهدف الحكومة تحصيل 65 مليار ريال من الوافدين والمرافقين برفق الرسوم لتصل إلى 800 ريال شهريًا على الأعداد الفائضة مقابل 700 ريال على العمالة في القطاعات الأقل.

انخفاض البطالة ومعدلاتها

زيادة معدل البطالة بالسعودية

ورغم دخول هذه القرارات حيز التنفيذ وضغطها الشديد على العمالة الوافدة ما يدفعها للرحيل تاركة العديد من الوظائف الخالية للسعوديين ما يسهم بانخفاض البطالة ومعدلاتها، إلا أن بيانات الهيئة أظهرت بلوغ عدد السعوديين الباحثين عن العمل بالمملكة إلى 906 ألف مواطن سعودي، وتظهر دراسة أعدتها إحدى شركات الاستثمار عن أن الاقتصاد السعودي استطاع إضافة ما يقارب نصف مليون وظيفة سنويًا في السنوات العشر الماضية إلا أن فارق الكفاءة والتطلب المادي حسم أغلب هذه الوظائف لصالح الوافدين

وتظهر بيانات هيئة الإحصاء أيضًا أن متوسط الاجر الشهري للسعوديين بلغ 9884 ريال شهريًا مقابل 3611 ريال شهريًا للوافدين، ويظهر هذا الفارق الكبير سبب تفضيل الشركات توظيف الوافدين لتخفيض التكاليف، لاسيما مع حالة الركود التي ضربت السوق السعودي لفترة ماضية ومازالت أثارها واضحة.

gt_signals_v2a970x250
v2 970x250

يذكر أن المملكة تستهدف خفض معدل البطالة ليصل إلى 7% بحلول عام 2030 ضمن رؤيتها المعلنة، فهل ستتمكن إجراءات الحكومة من الوصول إلى هذه النسبة؟ وهل ستدفع الرسوم المتزايدة على العمالة الوافدة بالشركات إلى الاتجاه لتوظيف السعوديين أم أن فارق متوسط المرتبات وفارق الكفاءة سيكون له أثر مخالف؟

الإجابة ستحسمها بيانات هيئة الإحصاء التالية للأعوام المقبلة، لكن ما لا خلاف عليه هو أن الحكومة السعودية أمام تحد جديد من تحديات الاصلاح الاقتصادي.

عن بلال قاسم

كاتب، محرر ومترجم مهتم بالشأن الاقتصادي. شارك في كتابة وترجمة محتوى العديد من مواقع التداول للعربية.

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا