Financial Market Post > الأسواق المالية > أسباب تأجيل إدراج شركة أرامكو في البورصة
aramco

أسباب تأجيل إدراج شركة أرامكو في البورصة

كتب بواسطة News Desk - آخر تعديل : يناير 28, 2020

لا زال تاريخ إدراج أسهم شركة أرامكو في الأسواق المالية غير واضح، حيث أنه كان من المفترض أن يكون في النصف الثاني من العام الحالي، إلا أنه تأجل إلى أبعد من ذلك نظراً لتعقيدات كثيرة، ويحظى هذا الإدراج باهتمام كبير من العديد من الجهات نظراً لكونه أكبر إدراج في البورصة إلى تاريخ اليوم.

انتعاش سوق النفط

v2 970x250

ومن أهم أسباب التأجيل ارتفاع أسعار النفط لما فوق 70 دولار وهي أعلى مستويات لها منذ عام 2014، مما يرفع دخل الشركة ويخفف من الحاجة للقيام بهذا الإدراج، خاصة وأن عائدات الإدراج سوف تذهب إلى صندوق الاستثمار السعودي العام وستستخدم لغاية تجقيق خطة رؤية العام 2030 والتي وضعها ولي العهد محمد بن سلمان بغاية تنويع مصادر الدخل للاقتصاد السعودي.

خيارات إدراج أرامكو

وقد تم تعيين الخبراء الدوليين والبنوك بهدف تقديم المشورة حول الإدراج ولكن لم يتم حتى الآن اتخاذ القرار حول مكان الإدراج في البورصات العالمية، ومن المضمون أن يتم إدراج جزء من الأسهم في السوق السعودية، ولكن الأسواق الأخرى لا تزال غير محددة، وهناك خيارات عديدة على رأسها نيويورك ولندن وهونغ كونغ وفرانكفورت.

تحديد دور الحكومة السعودية في إدراج شركة أرامكو

ومن العوامل الأخرى التي تسبب التأجيل وجود قضايا للنقاش بين الشركة والحكومة السعودية، وأهم هذه القضايا قلة الشفافية ومخزونات النفط والغاز ودور الحكومة السعودية كجهة صاحبة مصلحة رئيسية في هذا الإدارج، فضلاً عن عدم وضوح القيمة التي ستدرج عندها الشركة خاصة وأن الهدف الموضوع لها عند 2 تريليون دولار هو كبير جداً وقد يكون غير واقعي، بالإضافة إلى وضع جدول زمني طموح جداً فيما يتعلق بالإدارج.

جهوزية الاقتصاد السعودي لحجم الاستثمارات المقبلة

ولكن برغم هذه العوامل فإن هناك سبباً في غاية الأهمية وراء هذا التأجيل، وهو أن عائدات إدراج شركة أرامكو قد تصل لتريليونات الدولارات، وستوضع في خدمة خطة الرؤية لعام 2030، وإن استثمار مبلغ بهذا الحجم في الاقتصاد السعودي الصغير في فترة قصيرة قد يؤدي لعواقب وخيمة أهمها حصول التضخم وارتفاع التكاليف وفشل العديد من المشاريع، ولهذا فإن الحكومة ترغب بتأجيل هذا الطرح بغاية تحسن خطط الاستثمار وإعطاء المجال لصناعات المحلية للقيام بالتعديلات اللازمة بهدف تحقيق الاستدامة والازدهار التجاري.

gt_signals_v1a970x250

ونظراً لحجم خطة التغيير الاقتصادي التي وضعها ولي العهد فإن التغييرات المنتظرة ستهدد سماسرة السلطة والجهات الدينية في المملكة والتي من المحتمل أن تخسر سلطتها ودورها في المجتمع والاقتصاد، إلا أن ولي العهد قد أصبح واعياً لهذا الأمر وبدأ بتطبيق سياسات لإزالة القادة الدينيين المتشددين والذين يقع جزء منهم تحت اسم تحالف الإخوان المسلمين، وهذه السياسية كفيلة بتعزيز مكانة ولي العهد، خاصة في حال نجاح خطط التغيير التي يقوم بها وبعد إشاعات حول تنازل الملك سلمان عن العرش لابنه محمد.

ضغوطات من ترامب على السعودية لزيادة إنتاج النفط

وعدا عن ذلك، فإن العقوبات المفروضة على إيران والأزمة في فنزويلا قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي لا يرغب به ترامب، ولهذا فإنه ضغط على السعودية لزيادة إنتاجها بمقدار 2 مليون برميل يومياً، وهو ما سيؤدي إلى هبوط الأسعار مما سيؤثر على عوائد الشركة وسينعكس على قيمتها في السوق.

لا زالت ظروف عدم اليقين تحيط بسوق النفط وكذلك تاريخ إدراج شركة أرامكو، وتقول السعودية بأنها جاهزة للإدراج عندما ترى الأمر مناسباً لذلك، وقال وزير النفط خالد الفالح بأن الإدراج في عام 2019 هو أمر جيد.

وفي المجمل فإنه من الحكمة تأجيل الإدراج إلى حين التأكد من وضع خطط جيدة للتحول الاقتصادي في المملكة و التأكد من كل التفاصيل المحيطة بالإدارج، لتفادي حدوث صدمات في الاقتصاد قد لا تحمد عقباها.

عن News Desk

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا