Financial Market Post > الأسواق المالية > ارتفاع الطلب على السندات الأمريكية على إعتبارها ملاذا آمنا
أوراق من فئة 100 دولار - FMP

ارتفاع الطلب على السندات الأمريكية على إعتبارها ملاذا آمنا

كتب بواسطة News Desk - آخر تعديل : فبراير 6, 2020

تعتبر السندات الأمريكية من الأصول ذات الأمد الطويل والأكثر أمانا على الإطلاق حيث أنها مرتبطة بواحد من أقوى الإقتصاديات في العالم وهو إقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية. مؤخرا إرتفع الطلب على سندات الخزانة الأمريكية مما أدى إلى ارتفاع سعرها وانخفاض العوائد عليها لتسجل أدنى مستوى عائد في الشهور الخمس الأخيرة.

ما هي سندات الخزانة الأمريكية؟

اتفاقية الصين والولايات المتحدة - FMP

ظهرت سندات الخزانة الأمريكية لأول مرة بعد قرار الولايات المتحدة بالدخول إلى الحرب العالمية الأولي ووجد الإقتصاد الأمريكي نفسه غير قادر على الوفاء بمتطلباته، كما زاد الإحتياج إلى مصدر تمويل إضافي لإيجاد المال اللازم لتمويل آلة الحرب العسكرية، ومن هنا جاءت الفكرة بطرح سندات تستحق الأداء بعد عدد محدد من السنوات وبفائدة معلومة.

إستمر تمويل الخزانة الأمريكية عن طريق بيع السندات منذ يومها وحتي يومنا هذا لتمويل الإنفاق الأمريكي ولسد عجز الموازنة، وحاليا تمتلك البنوك الأجنبية وصناديق الإستثمار العالمية قيما كبيرة من سندات الخزانة الأمريكية وتعد الصين أكبر مالك لتلك السندات وبالتالي الممول الأكبر للإنفاق الأمريكي. وتستخدم السندات الأمريكية في إحتساب أسعار الفائدة للتمويلات طويلة الأمد من خمس سنوات فأكثر وفي الغالب تقارن بمعدلات الفائدة في البنوك البريطانية.

أداء السندات الأمريكية في أسواق المال في الربع الأول من 2017

أوراق من فئة 100 دولار - FMP

سجل عائد الخزانة الأمريكية في يوم الإثنين 17 إبريل/نيسان ارتفاعا لم يشهد مثله في الشهور الخمس الأخيرة، ومن بين المنشورات التي إهتمت بهذا الشأن ذكرت كلا من صحيفة وول ستريت جورنال وبلومبرج نيوز أن راندال كوارلز وهو المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية في إدارة الرئيس بوش من المتوقع أن يتم ترشيحه للدور الإشرافي في البنك الفيدرالي.

وكنتيجة للتوترات التي تشهدها الولايات المتحدة مؤخرا مع كوريا الشمالية وزعيمها، بدأت تلقي هذه التغيرات الجيوسياسية بظلالها على الأسواق المالية العالمية مما أدى إلى زيادة مخاوف المستثمرين على أموالهم ولجوئهم إلى الاستثمار في سندات الخزانة الأمريكية لما تتمتع به من أمان مالي على المدى البعيد أو القريب، وهذا ما أدى إلى زيادة الطلب على تلك السندات.

سددت السندات خسائر سعرية بعد أن نقلت صحيفة فاينينشال تايمز عن وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين قوله أنه يتوقع إصلاحات ضريبية هذا العام على الرغم من أن الجدول الزمني الموجود حتى أغسطس غير واقعي، وإنخفض منحنى العائد بين سندات الخمس سنوات والسندات الأطول أجلا “سندات الثلاثون عاما” إلى 115 نقطة من 112 نقطة في يوم الخميس الماضي.

هذا وقد تراجعت مبيعات التجزئة الأمريكية للشهر الثاني على التوالي في مارس وإنخفضت أسعار المستهلكين للمرة الأولي منذ أكثر من عام، وأظهرت البيانات الصادرة مؤخرا أن أسعار المنتجين أيضا قد شهدت إنخفاضا حادا في مارس للمرة الأولى منذ سبعة شهور.

وكنتيجة للتوترات الأخيرة سجلت العملة الأمريكية “الدولار الأمريكي” تراجعا دون أدنى مستوى لها في الشهور الخمس الأخيرة مقابل الين الياباني وواصلت التداول في سوق المال الآسيوية دون مستوى 109 ين ياباني، وجديرا بالذكر أن الدولار الأمريكي سجل أداءا دون المستوى 100 الرئيسي حيث يقاس أداء العملة الأمريكية مقابل سلسلة من ست عملات رئيسة.

 

 

 

عن News Desk