X
الرئيسية » الأسواق المالية » تعرف على العقود مقابل الفروقات أو ما يرمز له بـ CFDs
CFD trading

تعرف على العقود مقابل الفروقات أو ما يرمز له بـ CFDs

كتب بواسطة غرفة الاخبار - آخر تعديل : سبتمبر 6, 2018

تعتبر العقود مقابل الفروقات أو يعرف اختصارًا CFDs أحد أبرز مشتقات الأدوات المالية، التي ظهرت في الأسواق خلال العقود الأخيرة، حيث جاء ظهورها استجابة لتطورات تكنولوجية سمحت بتوزيع السيولة النقدية على المستثمرين من جهة، ودخول المؤسسات الاستثمارية والبنوك ذات الإمكانيات المالية الضخمة من جهة ثانية.

تتيح هذه الأدوات للمستثمر الاستفادة من فروقات الأسعار لأصل مالي ما، ويكون لها سعر شراء وسعر مبيع مضبوط بعقد قانوني واضح، لكن توفير رافعة مالية تساعد في مضاعفة قيمة رأس المال المستثمر تبقى الميزة الأبرز لهذه الصفقات.

كما هو معلوم، فإن إمكانية التداول للعقود في الوقت المطلوب المرغوب به، يعتبر امرا هامًا وحساسًا معًا في أي سوق. وعليه يستطيع مالك عقد التداول بنمط ” العقود مقابل الفروقات ” أن يدخل في عمليات فتح وإغلاق مراكزه في الوقت الذي يشاء.

تبدأ العملية بالحصول على العقد وامتلاكه عن طريق شركة وساطة، حيث يمكن للمستثمر اختيار السوق الذي يرغب في تطبيق هذا النوع من العقود عليه، سواءً كان من أسواق الأسهم أو عقود السلع الآجلة، وكذلك الأمر في المؤشرات والعملات.

من الناحية التقنية، فإن هذه العقود تعطي للمتداول إمكانية الربح بحسب الحركة على الأصول المرتبطة بها، وهذا يعني أن ارتفاع وانخفاض الأسواق تعتبر فرصا للتداول بهذه الطريقة، لكن بدون امتلاك السلعة أو الأداة المالية في المقام الأول.

ولتبسيط الأمور يمكن القول، أنك تمتلك حق الانتفاع بحركة أصل مالي ما، دون ان يكون لك ملكية واضحة وحقيقية على هذا الأصل. ولا يجب أن يتبادر على الأذهان ان امتلاك العقود مقابل الفروقات يعني امتلاك السلعة المرتبطة على الإطلاق، دونًا عن امتلاك الحق في التفاعل مع الحركة أو الانتفاع بها.

كيف تعمل عقود الفروقات CFDs؟

إن انتشار هذا النوع من العقود بشكل كبير يعود لامتلاكه ميزات متعددة، سنحاول شرحها وتفسيرها هنا، ولعل أفضل ما نبدأ به هو مثال عن سوق الأسهم.

لقد شاهدت اليوم أسعار أسهم شركة تسلا للسيارات الكهربائية، وكانت تتراوح جدلًا ما بين 200 و270 دولار أمريكي للسهم الواحد، وقد تعلمت من خلال مراقبة سلوك سهم الشركة وتاريخه، فضلًا عن دراسته وتحليله من الناحية الفنية، أن هذه المستويات مغرية للشراء لان السهم سينطلق نحو الأعلى من جديد.

عندما وصل السعر إلى 250 دولار قررت ان تشتري 10 أسهم، ستحتاج لدفع 50 بالمائة من قيمة الأسهم لشركة الوساطة، بالطريقة التقليدية ومن ثم استكمال المبلغ الكلي الذي يشكل 250 * 10 = 2500 دولار أمريكي. ولكن بدلًا من حجز مبلغ 1250 كـ عربون لنصف الصفقة، ستتجه نحو العقود مقابل الفروقات، وتبحث عن عقد مغطى بهذا الأصل (سهم شركة تسلا) وحينها سيتوجب عليك دفع 5 بالمائة فقط من قيمة الأسهم، وهذا يعني بالضبط 125 دولار أمريكي فقط مقابل الاستحواذ على هذه الصفقة عن طريق عقود CFDs.

بعد ان ترتفع قيمة السهم لتتجاوز 280 دولار أمريكي، ستجد أن هامش الربح لديك وهو الفرق ما بين سعر البيع وسعر الشراء هو 2800-2500 = 400 دولا أمريكي. في هذه اللحظة وبعد أن قررا أغلاق الصفقة ستجد أن شركة الوساطة قد طلبت منك عمولة مزدوجة تبلغ 16 دولار أمريكي. هذا يتركك مع صافي ربح يبلغ 384 دولار أمريكي، وعند حساب العائد على الاستثمار والذي ينتج من تقسيم مبلغ الربح على قيمة رأس المال المستثمر نجده يساوي 3.2 % (400 / 125 = 3.2)

dollars

ما بين الفوائد والمخاطر

دائما ما تعطيك العقود مقابل الفروقات، الإمكانية لبيع الأدوات المالية والاستفادة من حركة الهبوط، هذا يعني إنك تستطيع الدخول وتطبيق استراتيجيات التداول في جميع الأسواق دون انتظار فرص الشراء فقط، تخيل إنك تشاهد سعر سهم شركة تسلا يتراجع بقوة، المتداول على الأسهم سينتظر انتهاء الهبوط واستقرار سعر السهم قبل شراءه، أما انت فتستطيع بيع السهم والاستفادة من هبوطه ثم إعادة شراءه من مستويات متدنية والحصول على أرباح مرتين.

الرفعة المالية التي توجد في العقود مقابل الفروقات، (2 – 5 %) أعلى من نظيراتها في باقي أنواع الاستثمارات التي تقوم على أساس تجارة الهامش، هذا يعني أرباح أكبر مقارنة برأس المال المستثمر، لكنه يعني في نفس الوقت مخاطر وخسائر أكبر إذا ما عاكست الحركة توقعاتك ورغباتك في صفقاتك.

التحوط من مخاطر تقلبات أسعار الأسهم سيكون متاحًا مع هذا الخيار، لأنك تستطيع فتح صفقة قصيرة الأجل عن طريق عقود الفروقات أو CFDs على تلك الأسهم، هكذا تستطيع تسديد تراجعات الأسعار وتبتعد عن بيع الأسهم الخاسرة وانتظارها حتى تهبط من جديد وتعيد الشراء على امل ان تعوض الخسائر الناتجة سابقًا.

لكن هنالك سلبية واضحة، وهو اضطرارك للانتظار طويلا حتى يصبح اجمالي الربح مجدي، لان الخروج على أرباح طفيفة سيؤدي إلى تلاشي الأرباح، لان الفرق ما بين أسعار البيع والشراء يجب تسديدها وهكذا تكون الأرباح من نصيب شركات الوساطة. العمولات التي تضطر لتسديدها لهؤلاء الشركات ستترك تفكر طويلا قبل اغلاق الصفقة وقد تجعل بريق عقود الفروقات أو CFDs وميزاتها تتلاشى تماما.

الجدير بالذكر أن الأدوات المالية وأنواع الصفقات لا تعتبر كأسًا مقدسًا يصلح للجميع، ففي النهاية يجب عليك أن تختار ما يناسبك شخصيًا، وان تجعل التنوع في محفظتك الاستثمارية دليل عملك اليومي، دون التركيز او الاعتماد على نوع واحد من الأعمال.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا