Financial Market Post > الأسواق المالية > ما هي كتلة “BRICS”وهل تنضم لها مصر؟
التعاون التجاري

ما هي كتلة “BRICS”وهل تنضم لها مصر؟

كتب بواسطة News Desk - آخر تعديل : فبراير 6, 2020

تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوة من الرئيس الصيني شي جينغبينغ لحضور منتدى أعمال القمة  لعدد من الدول يطلق عليهم أسم “BRICS” وهذا المنتدى  يأتي تحت عنوان “شراكة أقوى من أجل مستقبل أكثر إشراقاً”، وهذا المنتدى لعام 2017 سوف يعقد بالصين تحديداً بمدينة شيامين الصينية.

و بقبول الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذه الدعوة تعد مشاركة جديدة وغير مسبوقة من الرئيس، ولكن هناك مغزى وهدف حقيقي من وراء قبوله لهذه الدعوة، وخلال السطور السطور التالية سوف نتعرف على المعنى الحقيقي لكلمة BRICS، والدور السياسي الذي يمارسه منتدى أعمال القمة، وهل ستكون مصر بتجمع BRICS، والسبب في اختيار مصر بهذه المرة…..

ماذا تعني كتلة “BRICS” ؟

BRICS

تعني BRICS تجمع عدد من الدول ذات اقتصاديات صاعدة وعملاقة ظهرت مؤخراً على الساحة الاقتصادية بالعالم كافة، حيث يضم الـ BRICS  كلا من الصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا وروسيا، وتعد نسبة شعوب هذه الدول من إجمالي سكان العالم حوالي 46%، فضلا عن الأراضي التي تستحوذ عليها هذه الدول التي تصل لما يقارب 26 % من الأراضي على مستوى العالم، ويقدر الإحتياطي النقدي لهذه الدول حوالي أربعة تريليونات وأكثر من الدولار الأمريكي.

ويلتقي رؤساء دول BRICS  كل عام في المنتديات والمؤتمرات التي تقام على مستوى هذه الدول أو على مستوى العالم، كما يسعى هذا التجمع الدولي لتعزيز التعاون التجاري فضلا عن التعاون السياسي والمالي والثقافي أيضا بين الدول المشاركة في BRICS ، ويضاف إلى ذلك أن هذه الدول تقوم بعملية إصلاح خاصة لأنظمة الحكم على مستوى العالم فضلا عن إصلاح المنظمات السياسية، وهذا على غرار الأمم المتحدة.

هل ستكون مصر أحد أعضاء دول BRICS ؟

ماذا تعني كتلة BRICS

بعد أن أعلنت الهيئة الرئاسية المصرية قبولها لدعوة رئيس الصين لحضور المنتدى الخاص بأعمال القمة لعام 2017، توقع الكثير أن هذه الدعوة بمثابة مقدمة حقيقة لتصبح مصر أحد أعضاء BRICS  في القريب العاجل، وهذا وفقا لما جاء بالموقع الرسمي الخاص بالتلفزيون المصري.

وقد جاء على لسان الوزير المصري طارق قبيل وزير التجارة والصناعة ببيان رسمي أن مشاركة رئيس مصر لهذا المنتدى المهم دليل واضح على قوة الاقتصاد المصري ومكانته بين الدول على المستوى الإقليمي والدولي، وهذا يعتبر نتاج واضح لخطة الاصلاح التي تسير على خطاها مصر من أجل تحقيق اقتصاد مزدهر،.

وقد ساهم هذا الإصلاح بتحقيق دلائل إيجابية عززت من مكانة مصر بـ خريطة الاقتصاد العالمية، وقد أشار وزير التجارة والصناعة طارق قبيل لحجم التجارة التي تشارك بها مصر مجموعة دول BRICS التي قدرت بحوالي 20 مليار خلال عام 2016، وقد كانت الصين تستحوذ على نصيب الأسد من حجم التبادل التجاري بين مصر والدول المنضمة لتجمع BRICS، حيث قدر حجم التجارة المتبادلة بين كلا من مصر والصين خلال عام 2016 بما يقارب 11 مليار دولار، وهذه النسبة منخفضة عن حجم التبادل التجاري بعام 2015، وتعد هذه المرة  الأولى من بين المرات التي يتراجع بها حجم التبادل التجاري بين مصر والصين منذ سنة 2009.

وتأتي روسيا بعد الصين في التبادل التجاري، حيث يجمع بين كلا منهما مصالح سياسة واقتصادية أيضا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري عام 2016 حوالي 4.15 مليار دولار.

وتلي الصين وروسيا الهند التي تعد بالمرتبة الثالثة من حيث حجم التبادل التجاري فقد قدر بحوالي 3 مليار دولار خلال العام 2016، وقد انخفض قليلا عن العام 2015 بنسبة تصل لحوالي 26%، بينما تقع البرازيل بالمرتبة الرابعة في حجم التبادل التجاري بينها بين مصر حيث قدر بحوالي 376 مليون دولار خلال عام 2016، وتأتي بالنهاية دولة جنوب أفريقيا التي بلغ حجم التبادل التجاري مع مصر بحوالي 299.3 مليون دولار.

ووفقا لما أشار إليه  بسطاوي الخبير الاقتصادي ان دعوة مصر للمشاركة بمنتدى أعمال القمة يجعل من السهل إنضمام مصر لمجموعة BRICS، وهذا بناء على السياسات الاقتصادية التي تسير عليها مصر في الفترات الأخيرة الذي يجعلها قادرة أن تقفز اقتصاديا وسياسيا تصبح في مكان متقدم بين الدول اقتصاديا، وذلك عن طريق المشروعات التنموية الكبرى التي تعمل على خلق كيانات عملاقة صناعيا فضلا عن تنوعها.

سبب اختيار مصر لحضور منتدى أعمال القمة:

تسعى  مجموعة دول BRICS “الكتلة الاقتصادية” إلى ضم عدد أكبر من الأصدقاء لتكوين ما يعرف ببريكس بلاس، كما أن الكتلة اعتادت على دعوة الدول الصاعدة اقتصاديا لحضور منتدياتها، تعتبر مصر واحدة من الدول الصاعدة اقتصاديا مؤخرا بالخطط الاقتصادية التي تنتهجها، وبالتالي حرصت دول الكتلة لدعوة مصر لحضور هذا المنتدى لعام 2017 فضلا عن طاجيكستان تايلاند غينيا، بهدف تعميق التعاون بين هذه الدول فضلا عن تقوية التنمية المشترك والمستدامة، يضاف إلى ذلك تقوية التعاون الجنوبي فضلا عن تطوير الحكومة العالمية جعلها بوضع أفضل.

عن News Desk