Financial Market Post > الأسواق المالية > ما هو مفهوم الرافعة المالية؟ وكيف يتم احتسابها؟
Leverage

ما هو مفهوم الرافعة المالية؟ وكيف يتم احتسابها؟

كتب بواسطة News Desk - آخر تعديل : يناير 28, 2020

يحظى نظام الرافعة المالية باهتمام المتداولين والمستثمرين، كونها أداة تساعدهم على تحقيق مكاسب وعوائد كبيرة في الأسواق المالية وقطاع الأعمال.

والرافعة المالية  Leverage تزيد من تعرض المستثمرين والمتداولين في الأسواق، عبر تحرير رأس المال وتحقيق أعلى استفادة منه واستثماره في أصول مختلفة منها الأسهم، السندات،  الفوركس، والسلع، والمؤشرات، وغيرها.

ويسعى المستثمرون إلى رفع كفاءة استثماراتهم باستخدام أدوات مالية متنوعة، كالعقود الآجلة والخيارات والحسابات الهامشية، فيما يعرض سوق الفوركس إحدى أعلى الرافعات المالية، ما يتيح للمتداولين جني الأرباح من تقلب أسعار صرف العملات الأجنبية.

كما تلجأ الشركات إلى نظام الرافعة المالية للاستثمار في أصول ذات عائد مرتفع، وغالباً ما تستخدم الدين لتمويل عملياتها المالية، إذ من الممكن تحقيق عائد كبير يفوق تكلفة الفائدة على الديون.

وتدرس الجهات التي تقدم الخدمات المالية مستوى الرفع المالي للشركة، فإذا كانت نسبة الدين إلى حقوق الملكية مرتفعة، فسيتم فرض سعر فائدة عالي لتغطية مخاطر التخلف عن السداد.

وعليه، فإن احتمال الخسارة قائم في حال عدم تحقيق عوائد كافية تؤدي إلى تجاوز تكلفة الفائدة قيمة الأصل المُقترض، وبلوغ الفائدة مستويات لا يمكن السيطرة عليها. وفي هذا المقال سيتم توضيح مفهوم الرافعة المالية والهدف منها وميزاتها وكيفية حسابها.

ما هو مفهوم الرافعة المالية؟

الرافعة المالية Leverage هي الاستراتيجية التي تتبعها المنشأة لاستخدام رأس المال المُقترض من المؤسسات المالية والمصرفية بهدف تمويل المشاريع والخطط المستقبلية وزيادة العائد على الاستثمار.

وتلجأ المنشأة للاقتراض بهدف تمويل شراء الأصول، مع احتمال أن تفوق قيمة الأرباح تكلفة الاقتراض، وغالباً يضع مقدمو الخدمات المالية حداً لمدى المخاطرة، ونسبة الرفع المالي المسموح بها.

ويتم استخدام الموجودات كضمان حتى سداد القرض إذا كان مدعوماً بالأصول، فيما يتم اعتماد الجدارة الائتمانية للشركة في حالة قرض التدفق النقدي.

ويقوم نظام الرافعة المالية، على فتح حساب لدى أي شركة وساطة، ثم وضع مبلغ صغير جزئياً من رأس المال للاستثمار، لكن الربح أو الخسارة تعتمد على المركز المالي للمستثمر بالكامل، وقد يكون حجم الربح أو الخسارة كبيراً مقارنةً بالمبلغ الذي تم استثماره، أو بالمصروفات الأولية.

بمعنى آخر، Leverage هو مقدار الدين الذي تستخدمه المنشأة لشراء المزيد من الأصول، ويتم استخدام الرافعة المالية لتجنب استخدام الكثير من الأسهم لعمليات التمويل.

وتقاس صيغة الروافع المالية كنسبة إجمالي الدين إلى إجمالي الأصول أو حقوق الملكية، وتعد الرافعة المالية مواتية عندما تكون الاستحقاقات التي يمكن أن تولدها الديون عوائد أعلى من مصاريف الفوائد المرتبطة بالديون.

وتستخدم العديد من الشركات الرافعة المالية بدلاً من الحصول على المزيد من رأس المال السهمي، ما قد يقلل من أرباح حملة الأسهم الحاليين.

وتمتاز الروافع المالية بأنها ذات أرباح معززة، أي قد تسمح للكيان أو المنشأة بكسب مبلغ غير متناسب على أصوله، كما تتسم بمعاملة ضريبية مواتية، فغالباً ما تكون مصروفات الفوائد قابلة للاقتطاع الضريبي، ما يقلل من صافي تكاليفها على المقترض.

 كيفية حساب الرافعة المالية

يتم استخدام نسبة الدين إلى حقوق الملكية لتحديد مقدار الرافعة المالية للمنشأة، وتظهر نسبة الدين إلى حقوق الملكية احتمالية أن ﯾواﺟﮫ اﻟﮐﯾﺎن اﻟﻣﻘﺗرض أو الأفراد ﺻﻌوﺑﺎت ﻓﻲ اﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻟﺗزاﻣﺎﺗﮫ اﻟﻣﺗﻌﻟﻘﺔ ﺑﺎﻟدﯾون أو إذا ﮐﺎﻧت ﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻟرﻓﻊ المالي ﺻﺣﯾﺔ، ما يساعد إدارة الشركة والمقرضين والمساهمين وأصحاب المصلحة الآخرين على فهم مستوى المخاطر في هيكل رأس مال الشركة.

ويشير إجمالي الديون إلى التزامات الشركة الحالية (الديون التي تعتزم الشركة سدادها في غضون سنة واحدة أو أقل) والالتزامات طويلة الأجل (الديون التي تستحق خلال أكثر من عام)، فيما تدل حقوق الملكية على حقوق المساهمين (المبلغ الذي استثمره المساهمون في الشركة) بالإضافة إلى مبلغ الأرباح المستبقاة (المبلغ الذي احتفظت به الشركة من أرباحها).

عادة ما تبلغ الشركات في قطاع التصنيع عن نسبة دين إلى حقوق ملكية أعلى من الشركات العاملة في قطاع الخدمات، مما يعكس زيادة الاستثمار السابق في الآلات والأصول الأخرى.

وفي مثال عن الرافعة المالية Leverage، ترغب شركة ما أو شخص بالحصول على أصل كلفته 100 ألف دولار، فيمكن عندها استخدام رأس المال أو تمويل الديون، إذا اختارت الشركة الخيار الأول، فستملك 100% من الأصول ولن تكون هناك تكلفة فائدة.

إذا ارتفعت قيمة الأصل بنسبة 30%، فستزيد قيمة الأصل إلى 130 ألف دولار، وستحصل الشركة على ربح قدره 30 ألف دولار، وبالمثل، إذا انخفضت قيمة الأصل بنسبة 30%، فسيتم تقييم الموجودات بمبلغ 70 ألف دولار وستتكبد الشركة خسارة قدرها 30 ألف دولار.

بدلاً من ذلك، قد تذهب الشركة مع الخيار الثاني وتمويل الأصول باستخدام 50% من الأسهم العادية و50% من الديون، إذا ارتفعت قيمة الأصل بنسبة 30%، فسيتم تقييم الموجودات بمبلغ 130 ألف دولار.

وتتوقف الرافعة المالية في البورصة على حجم الصفقات مقابل السهم، في حال لم يتخطى المتداول الحد الأقصى للرافعة المالية التي يسمح بها الوسيط، فإذا كانت الرافعة المالية 1:100 يمكن للمتداول استخدام ألف دولار فقط لشراء عقد بقيمة 100 ألف دولار-قيمة النقطة عشرة دولارات -وبعد تحقيق عشر نقاط يكون المكسب مائة دولار، وإذا لم يتم استخدام Leverage فسيتطلب الأمر 100 ألف دولار لبلوغ النتيجة ذاتها.

ويمكن القول إن نظام الرافعة المالية قائم على استثمار حصيلة الديون من أجل تحقيق معدل عوائد أكبر عبر استثمار صغير، لكن هناك جدل حول ما إذا كانت تتوافق مع أحكام الشريعية الإسلامية.

إذا كان الوسيط أو مزود الخدمات المالية لا يتقاضى أي فائدة أو عمولة على العقود وعمليات التبييت وإنما فقط الإسبريد (فرق السعر بين الشراء والبيع)، أما غير ذلك فيعتبر مخالفاً للشريعة الإسلامية لأن كل قرض جر نفعاً فهو ربا. يوجد حسابات إسلامية في شركات الوساطة المالية، تمنع وجود الفوائد عند عمليات الاقتراض وبشكل يتيح للمستثمر دومًا الاستفادة الرافعة المالية بصورة شرعية ومباحة اسلاميًا.

مخاطر الرافعة المالية

في الوقت الذي يساعدك فيه نظام الرافعة المالية على تحقيق أرباح وعوائد عالية وزيادة تعرضك بسوق معين، فإنها تزيد أيضاً من خسائرك المحتملة إذا سار السوق باتجاه لا يتوافق مع مصلحتك، وعليه سيكون حجم الخسارة أكبر من المتوقعة في حال التداول من المال الخاص.

لكن الأمر يمكن تجنبه بضبط أوامر إيقاف الخسارة، هذا الامر يسمح لك بالمغامرة براس المال الخاص بك حصرا دون الاضطرار لتحمل خسائر أكبر.

ختاماً، Leverage هي سيف ذو حدين ويجب التحكم في المخاطرة وحساب الخسارة قبل الربح عبر اتباع استراتيجيات صحيحة لإدارة راس المال.

عن News Desk