X
الرئيسية » تعلم التداول » كل ما تحتاج معرفته لبناء الثروات عن طريق صناديق المؤشرات

كل ما تحتاج معرفته لبناء الثروات عن طريق صناديق المؤشرات

كتب بواسطة غرفة الاخبار - آخر تعديل : يوليو 1, 2019

تعتبر صناديق المؤشرات من الأدوات المالية المستحدثة، والتي قدمتها البورصات حول العالم بغرض تنويع الخيارات الاستثمارية أمام المتداولين. وقد بلغ اجمالي حركة السيولة المالية المستثمرة في صناديق المؤشرات 3 ترليون و700 مليار دولار امريكي حول العالم، وقد استهدفت هذه الأداة المالية عند ظهورها المستثمرين الصغار والمتوسطي الحجم.

تعتمد صناديق المؤشرات وكما يظهر من اسمها على المؤشرات، التي تنتج عن تمثيل نسبي لجميع أسعار أسهم الشركات المدرجة في بورصة ما، وحتى يكون الكلام واضحًا وذو معنى، لنأخذ بورصة قطر كمثال، حيث أطلقت البورصة القطرية في عام 2017 أول منصة لتداول صناديق المؤشرات في أسواق الخليج العربي، ويحوي مؤشر بورصة قطر 20 شركة ويتم حساب قيمته من التمثيل النسبي لأسعار أسهم تلك الشركات.

لذا فإن صناديق المؤشرات تقدم فرصة للمستثمر في شراء أصول مالية في مؤشر محدد، وفق النسبة المئوية لأسعار تلك الأسهم المكونة للمؤشر. تتبع صناديق المؤشرات لقيمة المؤشر المدرج في البورصة، وهي توصف بالأصول السلبية التي لا تعطي أي ميزة متقدمة للمستثمرين، في أداة مالية تابعة وليست فاعلة، باستثناء ضخ السيولة المالية في البورصة.

لكن صناديق المؤشرات العالمية تسمح للمستثمر في وضع أمواله في بورصات الدول المختلفة بتكلفة أقل، وفي بعض الحالات تتنوع صناديق المؤشرات لتشمل صكوكًا أو سلعًا مثل الذهب والفضة، ثم يتم احتساب أسعار وحدات صناديق المؤشرات المتداولة بناء على العرض والطلب.

 في نفس الوقت لا يحتاج مديرو تلك الصناديق إلى جهد كبير عند الاستثمار، لأنهم بكل بساطة يقومون بالشراء في شركات المؤشر بنفس النسب التي دخلت في تكوين المؤشر الأصلي، وتكون تكاليف إدارة الاستثمار منخفضة، اقل من 1 بالمائة من قيمة الاستثمار في الغالب، حيث تتمتع عمليات البيع والشراء في الصناديق باليسر والسهولة، مثل عمليات شراء الأسهم.

كيفية الاستثمار في صناديق المؤشرات بذكاء؟

تعتبر صناديق المؤشرات من الأصول المالية المفضلة عند المستشارين الماليين وكبار المستثمرين على حد سواء، ويعود ذلك إلى انخفاض تكاليف الاستثمارات المرتبطة بها، وقلة المخاطر.

ويقول المستثمر الأسطوري وارن بوفيت عن صناديق المؤشرات، انها واحدة من أفضل الاستثمارات لبناء ثروة على المدى طويل الأجل، كما يصفها بــ “استثمار الأسهم الأكثر عقلانية”

الاسم قد يبدو مخيفًا بالنسبة لك، لكنها مجرد نوع من صناديق الاستثمار المشترك، تقوم بتنويع وتوزيع استثماراتك واموالك على مجموعة واسعة من الأسهم أو السندات، وبدلاً من شراء الأسهم الفردية، يستعيض المستثمر بشراء قطعة صغيرة من شركة أو أصل في صندوق المؤشر، مما يقلل من المخاطر الكلية.

ابدأ بفتح حساب شخصي في واحدة من الشركات التي تقدم خدمات الوساطة، ثم اختار نوع صناديق المؤشرات التي ترغب في التداول فيها، او بناء استثمار طويل الأجل معها، وفي غضون دقائق يمكنك الشروع في بناء محفظتك الاستثمارية.

دراسة وتحديد الخيارات المناسبة ستكون من مهامك، لذا حدد السوق الذي تنوي الاستثمار فيه، واطلع على المعلومات المرتبطة به بدقة، فعلى سبيل المثال، يمكن لصناديق المؤشرات أن تتبع أصل معين كالسندات الأجنبية، او قطاع الخدمات الصحية، او الصناعات التكنولوجية، وستحوي حتمًا شركات كبيرة أو متوسطة الحجم. تذكر ان الاستثمارات القائمة على صناديق المؤشرات تتسم بالشفافية العالية، حيث يتم توزيع نشرات ربع سنوية عن أداء المؤشر الأصلي او القطاع المرتبطة به.

تكاليف الاستثمار

تتطلب معظم صناديق المؤشرات حدًا أدنى للاستثمار، وعادة ما يكون ذلك بين 1 وحتى 3 آلاف دولار أمريكي. وسواء كنت تستثمر اموالك المدخرة أو حصلت على التمويل بطريقة أخرى، فيجب عليك ان تتذكر وجود ضرائب مستقبلة على الأرباح المحققة، تلك الضرائب تضاف إلى تكاليف الاستثمار والتي تتراوح بالنسبة لصناديق المؤشرات ما بين 0.5 -1 بالمائة.

أما تكاليف الاستثمار، فتعتبر الرسوم التي تدفعها لإدارة استثماراتك، وهي نسبة مئوية ثابتة من إجمالي رصيدك تحسب وتقتطع بشكل آلي، فعلى سبيل المثال، إذا كنت تستثمر في صندوق مؤشر به نسبة نفقات تبلغ 0.5 بالمائة، فسوف تحصل شركة الوساطة التي اشترت لك الأدوات المالية (صناديق المؤشرات) على 5 دولارات مقابل كل 1000 دولار من إجمالي رصيدك وبصورة سنوية.

تسييل الأصول

في أي وقت تجد فيه نفسك مدفوعًا لتسييل استثماراتك، فإن شركات الوساطة تسمح لك ببيع مقتنياتك من صناديق المؤشرات وتحويلها إلى أموال، العملية بسيطة للغاية وتشبه بيع وشراء الأسهم.

المرونة التي تتمتع بها صناديق المؤشرات، تنتج من اتاحة الاستثمار في مجموعة متنوعة من الأوراق المالية، وهذا يعني تقليل المخاطر لأنك لن تجد نفسك امام حركات وتراجعات كبيرة، تستمر لأيام وربما لأشهر، فالتنوع الذي تضمه صناديق المؤشرات هو ما يعطيها القوة كأداة مالية تصلح للاستثمار طويل الأجل.

السيولة المالية موجودة دومًا، لان صناع السوق وشركات الوساطة يلتزمون عند طرح صناديق المؤشرات، بتنفيذ عمليات البيع والشراء فور طلبها، فيما ظهرت أنواع جديدة من طرق الشراء تعتمد على التداول بالهامش، وهو ما يسمح لك بشراء قيمة أكبر من استثمارك الأصلي بعد تطبيق معدل الرافعة المالية المرغوبة.

وتظهر المخاطر التي يجب عليك الانتباه لها في عملية تسييل الاصول، في ثوب تغيرات في العملة، تتم هذه العملية عندما يضطر المستثمرين للقيام بعمليات شراء في صناديق المؤشرات بعمليات أجنبية، حينها سيضطر المستثمر لتحويل قيمة استثماره إلى العملة الأجنبية المطلوبة، وبعد فترة من الزمن، وفي حال كانت التغيرات في قيمة سعر الصرف للعملة المحلية قد تغير بشدة، فهذا يعني وجود احتمال لضياع جزء من ارباحك في عملية تحويل العملة.

يذكر ان صناديق المؤشرات ظهرت لأول مرة في عام 1993 وكانت عبارة عن صناديق مؤشرات تتبع مؤشر ستاندرد اّند بورز 500، والذي يعتبر حتى اليوم أحد أنجح صناديق المؤشرات وأكثرها سيولة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا