Financial Market Post > سوق الاسهم > الأسهم الآسيوية تشهد في 2021 اسوأ انخفاض سنوي، ما الأسباب؟
الأسهم الآسيوية

الأسهم الآسيوية تشهد في 2021 اسوأ انخفاض سنوي، ما الأسباب؟

بلال قاسم
كتب بواسطة بلال قاسم - آخر تعديل : يوليو 20, 2021

واصلت الأسهم الآسيوية تراجعها خلال الأسبوع الحالي تزامنا مع تفكير المستثمرين في تداعيات التحول المفاجئ الأسبوع الماضي من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. فما أسباب انخفاض الأسهم الآسيوية؟ وكيف كان الأداء العام؟

نظرة على أداء الأسهم الآسيوية

واصلت الأسهم الآسيوية تراجعها في تعاملات بداية الأسبوع الجاري حيث قادت الأسهم اليابانية الخسائر على الصعيد الإقليمي لنخفض مؤشر نيكاي 225 (INDEXNIKKEI: NI225) بنسبة 4% في تعاملات الأحد الماضي. ورغم أنه قلص لاحقا بعض تلك الخسائر لكنه ظل يتداول منخفضا بنسبة 3.43%  حتى تداولات أول أمس.

مؤشر نيكاي

مؤشر نيكاي

كذلك تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا (INDEXTOPIX: TOPIX) Topix بنسبة 2.86%. وشوهدت الخسائر في معظم القطاعات في اليابان، حيث انخفضت أسهم شركات صناعة السيارات مثل نيسان (TYO: 7201) وهوندا (TYO: 7267) بأكثر من 4% لكل منهما. بينما تراجعت أسهم (TYO: 6954) Fanuc بنسبة 6% تقريبا.

مؤشر Topix

مؤشر Topix

على جانب أخر، انخفض مؤشر (INDEXHANGSENG: HSI) Hang Seng في هونج كونج بنسبة 1.35%. كما انخفض مؤشر (KRX: KOSPI) Kospi في كوريا الجنوبية بنسبة 1.09%. وتراجعت الأسهم في أستراليا مع تراجع مؤشر ASX200 بنسبة 1.67%. وفي نفس الوقت مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.34%.

مؤشر Hang Seng

مؤشر Hang Seng

أسباب انخفاض الأسهم الآسيوية

تراجع الأسهم الحساسة اقتصاديا

تراجعت أسهم البنوك وشركات الطاقة وغيرها من الشركات التي تميل إلى أن تكون حساسة لتقلبات الاقتصاد بشكل حاد، حيث تعرَّضت السوق اليابانية بشكل خاص لضربة قوية. فقد ألقى تراجع أسهم “فاست ريتيلنغ”، وصانعة معدَّات الرقائق “طويكو إلكترون” أكبر التأثير على مؤشر “نيكاي 225″، الذي أغلق منخفضاً بنسبة 3.3%. وكانت شركات صناعة الإلكترونيات والكيماويات هي المحرِّك الأكبر للخسارة في مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً، الذي انخفض بنسبة 2.4%، مع تراجع جميع المجموعات الصناعية البالغ عددها 33 باستثناء واحدة.

انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية

حيث انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى لها منذ أوائل مارس عند 1.4110٪ ، بينما تراجعت عوائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 1.9990٪ لأول مرة في أكثر من أربعة أشهر. وذلك بعد أن قام بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي بتسريع وتيرة تشديد السياسة المتوقَّعة.

وقال شوجو مايكاوا، المحلل الاستراتيجي في “جيه بي مورجان أسيت مانجمنت” في طوكيو: “العوائد تتراجع في بيئة تجنُّب المخاطر، لذلك بالطبع، سيتمُّ بيع أسهم القيمة والدورية”. و”إذا تمَّ التشديد النقدي في وقت أبكر مما هو متوقَّع، فقد يكون ذلك سيئاً لدورة الأعمال على المدى الطويل”

فيروس كورونا

لا يزال الفيروس هو النقطة المؤلمة الرئيسية الأخرى للمستثمرين الآسيويين. حيث شهدت سنغافورة ، وهي واحدة من أفضل الأسواق أداءً في آسيا هذا العام انخفاض مؤشر أسهمها بما يصل إلى 3.2٪ وهو أكبر انخفاض في المنطقة، حيث قالت الدولة المدينة إنها ستعود إلى الظروف الشبيهة بالإغلاق التي فرضتها آخر مرة. قبل عام لاحتواء عدد متزايد من الإصابات التي لا يمكن تعقبها.

في الوقت نفسه ، تكافح الهند واليابان وأجزاء أخرى من جنوب شرق آسيا بسبب الزيادات الجديدة في الحالات وتشديد القيود، مع بطء إطلاق اللقاح نسبيًا والتأخير في إعادة فتح الحدود مما زاد من مخاوف المستثمرين.

ارتفاع مؤشرات التضخم

في حين أن التضخم قد ظهر باعتباره الشاغل الأكثر إلحاحًا لمستثمري الأسهم في جميع أنحاء العالم إلا أن الأسهم الآسيوية تتأثر أكثر بالتضخم في الولايات المتحدة خاصة في ظل ارتفاع مخاوف التضخم خلال الأشهر القليلة المقبلة مع تسارع الطلب الأمريكي على الخدمات خلال الصيف.

الحرب التجارية

قال جيفري هالي بأن جولة جديدة من العقوبات الأمريكية ضد سبع شركات صينية لأجهزة الكمبيوتر العملاقة ، أعادت إحياء المخاوف بشأن الخلافات التجارية بين أكبر اقتصادين.

بداية انخفاض الأسهم الأسيوية

لم يكن تراجع الأسهم الآسيوية وليد الأحداث الحالية، فقد بدأت انخفاضها منذ بداية العام الحالي في يناير الماضي
وذلك مع استمرار المخاوف بشأن العقبات التي كانت محتملة أمام تحفيز إدارة بايدن البالغ 1.9 تريليون دولار والتي أثرت على معنويات المستثمرين،
مما دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها في ذلك الحين.

وفي ذلك الوقت؛ تصدرت كوريا الجنوبية وهونغ كونغ الخاسرين وتراجعتا 1.7 في المائة لكل منهما،
وتراجعت اليابان 0.6 في المائة وتراجعت الأسهم الصينية 1.5 في المائة.

توقعات الأسهم الأسيوية

يتوقع المحللون ​​أن يرتفع مؤشر إم إس سي آي لدول آسيا، والمحيط الهادئ بنحو9% في المتوسط خلال الستة شهور القادمة،
مقابل مكاسب تقدَّر بنسبة 8% لمؤشر إس بي آند بي 500 وذلك وفقا لعدة رهانات؛

ارتفاع الأسهم المعتمدة على الطاقة المتجددة

حيث يمكن أن تحصل الأسهم المرتبطة بالطاقة الشمسية، وطاقة الرياح على دفعة قوية مع قيام الصين بتحديث أهدافها المناخية.
وفي الوقت نفسه، تخطط الهند للحصول على 40% من الطاقة المولدة من مصادر غير أحفورية، مع حلول نهاية العقد، مما سيساعد الشركات في هذا المجال.

و لا يزال موضوع السيارات الكهربائية محتدماً. ويُعدُّ “صندوق بي إن بي باريباس إينرجي ترانزيشن” لنقل الطاقة من بين الذين يراهنون على الأسهم في سلسلة توريد السيارات الكهربائية،
التي تشمل صانعي البطاريات الكوريين، مثل “إل جي تشيم ليمتد”، والشركات العاملة في مجال تكنولوجيا خلايا وقود الهيدروجين.

ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا

تعدُّ “إم أند جي إنفيستمنت” من بين شركات إدارة الأصول التي تستثمر في تطوير محتوى الألعاب في اليابان، وكوريا، والصين.
كما صعدت أسهم شركة “نيتيندو” ، الشركة الصانعة للعبة “أنيمال كروسينغ” الناجحة، بنسبة 50% العام الماضي،
في حين ارتفعت أسهم “سوني كورب” المعروفة بإنتاجها لوحدة تحكم “بلايستيشن” بنسبة 39%.

ومن المفترض أيضاً أن تستفيد أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية من أجندة الإصلاح الرقمي لإدارة سوجا،
التي تهدف إلى تحويل القطاع العام المعتمد بكثافة على الورق إلى النظام الرقمي.

عن بلال قاسم

بلال قاسم
كتب بواسطة بلال قاسم
كاتب، محرر ومترجم مهتم بالشأن الاقتصادي. شارك في كتابة وترجمة محتوى العديد من مواقع التداول للعربية.

    ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا