Financial Market Post > الأسواق المالية > مؤشر نيكاي 225 يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاثة عقود
مؤشر نيكاي

مؤشر نيكاي 225 يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاثة عقود

نورا الشيخ
كتب بواسطة نورا الشيخ - آخر تعديل : مارس 30, 2021

شهد مؤشر نيكاي 225 تعافيًا قويًا خلال عام 2020 على الرغم من التوقعات الضبابية لثالث أكبر اقتصاد في العالم. فماهو مؤشر نيكاي؟ وكيف كان أداءه خلال العام الجاري؟ وما التوقعات المستقبلية لاتجاه المؤشر؟

225 المعلومات الرئيسية عن مؤشر نيكاي

الاسم : مؤشر نيكاي 225 (INDEXNIKKEI)
المجال : هو مؤشر رئيسي لسوق الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو لتبادل الأسهم
التأسيس : 1950
المقر الرئيسي : طوكيو، اليابان
رمز التداول : NI225
العملة: الين الياباني

نظرة تاريخية على أداء مؤشر نيكاي

في ديسمبر 1989، شهد مؤشر نيكاي أسوء تراجع في تاريخه، والحقيقة؛  لم يكن هذا التراجع مقتصرا على نيكاي فقط، بل على جميع الأسهم اليابانية، وذلك بسبب ما يسمي بانفجار فقاعة الأصول، مما أدى إلى ركود اقتصادي كبير تعاني منه اليابان حتى الآن.

انخفض حينها مؤشر نيكاي انخفاضا حادا من ذروة تداوله والتي بلغت 38957 ين ياباني في ديسمبر 1989، وأصبح يُتداول عند مستويات أقل من  20 ألف ين ياباني. في عام 2000، استطاع المؤشر تجاوز علامة 20000 ين ياباني لأول مرة وظل على هذا المستوى  حت عام 2015 ، ورغم انتشار الركود المصاحب لعمليات البيع العالمية في عامي 2016 و 2018 ، شهد مؤشر نيكاي 225 فترة من النمو المستمر ليتجاوز مستوى 23000 ين ياباني، وظل عند هذا المستوى حتى بداية 2020.

مؤشر نيكاي 225 يشهد تعافيا قويا في عام 2020

على الرغم من الآثار السلبية التي خلفتها جائحة كورونا على معظم المؤشرات العالمية،  إلا أن مؤشر نيكاي Nikkei 225 ارتفع بنسبة 11.7٪ طوال عام 2020. حتى أنه لم يتأثر برحيل رئيس الوزراء شينزو آبي، ولم يتأثر أيضا بالركود النسبي الذي تشهده اليابان منذ سنوات عديدة.

بعد افتتاح عام 2020 عند 23319.76 ين ياباني ، واصل مؤشر نيكي نموه في الأسابيع الأولى من العام، حتى وصل إلى مستوى 24108.11 ين ياباني. اعتبارًا من فبراير، ظهر تأثير جائحة فيروس كورونا على الأسواق الآسيوية  مما دفع المؤشر نحو الانخفاض حتى مارس الماضي .

مؤشر نيكاي

مؤشر نيكاي

 

 

في 17 نوفمبر، استطاع المؤشر تحقيق أعلى مستوى منذ قرابة ثلاثة عقود، وأصبح يتداول عند مستوى 26706 ين ياباني،
و مع ذلك ، لا يزال هذا المؤشر المعياري بعيدًا عن ذروة ديسمبر 1989 عند 38957 ين ياباني وربما يعد هذا بمثابة مؤشر على أن اليابان على وشك التعافي من الركود الاقتصادي الذي أعقب انفجار فقاعة الأصول في بداية التسعينيات.  ومع ذلك ، لا يزال هذا المؤشر المعياري بعيدًا عن ذروة ديسمبر 1989 عند 38957 ين ياباني.

وفي جلسة تداول أمس تراجع مؤشر نيكاي تراجعا طفيفا بنسبة 0.17% ليغلق عند ٢٦٬٦٨٧ ، إذ ضغطت أزمة “بريكست” والتشاحن السياسي بشأن التحفيز المالي في الولايات المتحدة على معنويات المستثمرين في أنحاء العالم، ولكن المؤشر يظل مرتفعا عن مستويات تداول أكتوبر الماضي.

الأسباب الدافعة لارتفاع مؤشر نيكاي

  • انتعاش البيانات المالية لليابان

حيث نما الناتج المحلي الإجمالي لليابان بنسبة 5٪ عن فترة الثلاثة أشهر السابقة ونما بمعدل سنوي قدره 21.4٪ ، متجاوزًا التوقعات.

كما أن قراءة مؤشر تنكان الصناعي، أظهرت تعافيا ملحوظا في الاقتصاد الياباني،
حيث أظهرت تقلص الانكماش إلى ما قيمته 10 مقابل 27 في الربع الثالث الماضي، أفضل من التوقعات التي أشارت لتقلص الانكماش إلى 16،
كما أوضحت قراءة مؤشر تنكان الخدمي تقلص الانكماش إلى ما قيمته 5 مقابل 12 في الربع الثالث،
وهو أيضا أفضل من التوقعات التي أشارت لتقلص الانكماش إلى 7.

  • حزم التحفيز اليابانية

فقد قام بنك اليابان بتمديد برنامج تمويل الشركات لستة أشهر ضمن الجهود الرامية لمواجهة التداعيات السلبية لجائحة كورونا، بخلاف ذلك، تتوجه أنظار المستثمرين حالياً لما سوف تسفر عنه فعليات اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح، والذي من المتوقع أن يتم من خلاله الإبقاء على أسعار الفائدة عند الحد الأدنى لها على الإطلاق ما بين الصفر و0.25% .

بالإضافة إلى ذلك ، تعهدت الحكومة اليابانية يوم الخميس الماضي، بتجميع حزمة تحفيز لمساعدة الاقتصاد على التخفيف من الآثار الاقتصادية قصيرة المدى الناجمة عن الارتفاع الأخير في الإصابات بفيروس كورونا.

  • ارتفاع الأسهم الآسيوية الأخرى

خاصة بعد أن وقعت 15 دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادي على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة للتجارة الحرة يوم الأحد الماضي.

  • تحسن أداء شركات القطاع الصحي وقطاع التكنولوجيا

كان أداء الشركات الطبية المدرجة في مؤشر نيكاي 225 جيدًا هذا العام ، حيث ارتفع سعر سهم شركة تصنيع الأدوية Daiichi Sankyo بنسبة 65.6٪ ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3866 ين ياباني في 27 نوفمبر. كما ارتفعت شركة الخدمات الطبية عبر الإنترنت M3 أصغر شركة في مؤشر نيكاي  بنسبة 173.8٪ لتصل إلى 8،927 ين ياباني في 26 نوفمبر ، محطمة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 2،704 ين ياباني منذ ديسمبر 2019 .

فيما حققت أسهم الإلكترونيات ارتفاعًا حيث اضطرت الجماهير في جميع أنحاء العالم إلى البقاء في المنزل بحثًا عن عمليات تحويل رقمية.
كما حققت شركة Sony  المدرجة بالمؤشر مكاسب بنسبة 33٪ للعام المنتهي في 26 نوفمبر الماضي.

  • لقاح كورونا

حيث أعلنت شركة  فايزر عن فعالية لقاحها بنسبة تتجاوز 95%  وكذلك أعلنت نظيرتها مودرنا عن لقاح جديد،
كما أن الولايات المتحدة أعلنت بدء حملات التطعيم. كل هذه الأنباء الإيجابية سوف تثير شهية المستثمرين.

علاوة على ذلك فإن لقاح كورونا يعني أن اليابان لا تزال تنتظر الكثير من المكاسب المفاجئة المقدرة بـ32 تريليون ين ياباني
والتي من المتوقع أن تحققها الألعاب الأولومبية. كما أنه من المتوقع أن يتزايد توزيع الدخل من السياحة ،
مما يؤدي إلى تحسن الاقتصاد الياباني وبالتالي إقبال المستثمرين وخاصة الأجانب على تداول الأسهم اليابانية .

التوقعات المستقبلية لمؤشر نيكاي

قال كينجي آبي ، المحلل الاستراتيجي في دايوا ، أن الشركات ستحقق أرباحًا كبيرة في السنة المالية 2021
حيث سيتكيف الأفراد والشركات مع فيروس كورونا ، ويتم تطوير اللقاحات ويعود النشاط الاقتصادي إلى طبيعته تدريجياً.
كما توقع أن يتجاوز مؤشر نيكاي مستوى  30 ألف ين بحلول نهاية العام المقبل.

عن نورا الشيخ

نورا الشيخ
كتب بواسطة نورا الشيخ
إماراتية الجنسية، حاصلة على ماجستير في إدارة الاعمال من جامعة زايد، ودبلوم في الاقتصاد والمحاسبة. عملت سابقا في كل من بنك أبو ظبي الإسلامي، بنك عجمان ومحاسبة في شركة بروكتر اند غامبل، وحاليا أعمل بشكل مستقل لتبادل الخبرات والمعرفة الخاصة بالأسواق العالمية، متخصصة بسوق الفوركس والعملات الرقمية.

    ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا