Financial Market Post > الأسواق المالية > وول ستريت بيتس وصراع السيطرة على عالم التداول
وول ستريت بيتس

وول ستريت بيتس وصراع السيطرة على عالم التداول

نورا الشيخ
كتب بواسطة نورا الشيخ - آخر تعديل : فبراير 3, 2021

في أسبوع أقل ما يوصف بأنه أسبوع ” هوس المستثمرين” حيث استحوذت أسهم جيم ستوب والعقود الآجلة للفضة على أسواق وول ستريت، وتم حشد تجار التجزئة أمام شاشات منصة “ريدت” للتداول على الأسهم الأكثر بيعاً على المكشوف. فلم يكن ارتفاع أسهم جيم ستوب وسيجنال بسبب الإعلان عن نتائج مالية قوية أو بسبب استراتيجية جديدة للشركة. لقد تضاعف سعر هذه الأسهم بسبب حملة شراء من أعضاء وول ستريت بيتس .

(wallstreetbets) ما هي وول ستريت بيتس

بدأ منذ 2012 جيل جديد من المضاربين والمستثمرين في إنشاء وول ستريت بيتس WallStreetBets وهو منتدى على منصة ريديت، المنصة الاجتماعية الشهيرة،
وقد تم إنشاؤه في بداية الأمر لمناقشة اتجاهات الأسهم والفوركس. هذا المجتمع الذي تضاعف عدد أعضاؤه ثلاث مرات في خلال أسبوع من اليوم،
ليصل إلى 7.4 مليون مستخدم، ما يجعله من أكبر المجتمعات على المنصة. وقد نال شهرة كبيرة في هذه الأيام بسبب لما يسمى بحملات هجوم على المستثمرين الكبار في السوق الأمريكية.

غير أن أكبر المستفيدين من التجار الصغار هي شركات مثل تسلا وآبل وأمازون ومايكروسوفت التي ارتفعت قيمتها بقوة وشركات أخرى مثل زووم.
وقد شجعهم على الإستثمار وجود منصات توفر التداول بدون عمولة.

وول ستريت بيتس تحبط آمال صناديق التحوط

فقد كانت صناديق التحوط تراهن على الاستفادة من الشركات ذات الوضع المالي الهش من بينها متاجر ألعاب الفيديو “جيم ستوب” و”AMC” وسلسلة متاجر “بد، باث آند بيوند”.

فنظرًا لأن عمليات الإغلاق أضرت بأعمال التجزئة التقليدية العام الماضي،
راهن العديد من كبار مستثمري وول ستريت على أسعار أسهم هذه الشركات بمصطلح يُعرف باسم البيع المكشوف،
وهو عبارة عن بيع ورقة مالية قبل تملكها بهدف شرائها لاحقًا بقيمة أقل، وبالتالي تحقيق ربح.

وتستخدم هذه الطريقة إذا توقع المستثمر هبوط سعر ورقة مالية كسهم تجاري أو سند في المستقبل القريب،
وهي سياسة معاكسة لسياسة الشراء بغرض الربح من ارتفاع الأسعار في المستقبل Long selling.

هذه الطريقة كما هو واضح يتم اتباعها عند توقع انخفاض السعر، ولكن إذا ارتفع السعر، فإن الرهان يأتي بنتائج عكسية،
ومن هنا تعاني صناديق التحوط والمؤسسات الأخرى.
لهذا قرر جيشاً من المستثمرين الهواة النشطين إضافة إلى آخرين في منتدى “وول ستريت بيتس” (wallstreetbets) التابع لموقع “ريدت”،
التغلب على هذه المؤسسات من خلال لعبة خاصة عبر الشراء المكثف للأسهم المستهدفة التي شهدت أسعارها ارتفاعاً حاداً الأسبوع الماضي.

وقال أحد المغردين تعليقًا على ذلك:
“قائمة الضحايا ضمت أيضًا صندوق “دي 1كابيتال بارتنرز” الذي يدير أصول بقيمة 20 مليار دولار والذي خسر 20% بسبب اشتراكه في بيع سهم “جيم ستوب” على المكشوف.
الصناديق المتورطة في بيع سهم “جيم ستوب” على المكشوف كل ما ترغب فيه الآن هو أن يفسح لها متداولي “وول ستريت بيتس” المجال لتخرج بأقل قدر ممكن من الخسائر، ولكن شباب الإنترنت يرفضون التراجع ويضغطون إلى أقصى مدى ويستمرون في شراء السهم بكثافة، من يستطيع إنقاذ تلك الصناديق من هذا المأزق.”

إف تي إكس تُنشئ مؤشر WallStreetbets يتضمن GME

أدرجت بورصة العملات المشفرة إف تي إكس مؤشرًا يتبع الأصول. وأطلقت عليه اسم وول ستريت بيتس ،
وقالت إف تي إكس في بيان عام يوم الخميس “يسعدنا أن نعلن أننا أطلقنا التداول لسلة من أسواق وول ستريت بيتس”.
يتم تداول المؤشر كعقد آجل ينتهي في ٢٦ مارس ٢٠٢١.

وول ستريت بيتس تحيي أسهم جيم ستوب

ارتفعت أسهم شركة التجزئة لألعاب الفيديو المتعثرة جيم ستوب بنسبة 400% في الأسبوع الماضي،
لتغلق في شهر يناير بمكاسب هائلة بلغت 1,625%.
أي أن سعر السهم قد تضاعف خمس مرات.

وقد تسبب الارتفاع الفلكي في خسارة ملحوظة في السوق بما يقرب من 13.5 مليار دولار لصناديق التحوط ذات المراكز القصيرة مقابل السهم،
وفقاً لبيانات من شركاء S3 حتى إغلاق يوم الجمعة.

وأغلقت أسهم إيه إم سي AMC Entertainment على ارتفاع بنسبة 0.3% أول أمس بعد أن قفزت بأكثر من 20% في وقت سابق من الجلسة.

وتم تداول أكثر من 500 مليون سهم للشركة بعد ساعة من افتتاح السوق،
أي أعلى بكثير من متوسط حجم الأسهم على مدار 30 يوماً البالغ 86.8 مليون سهم.

كما دفعت  هذه الرؤية بعض صغار المتداولين لإطلاق حملة تحت وسم يدعون فيه لموجة شراء للفضة
وأطلقوا عليه silver price squeeze في مناشدة جماعية لشراء الفضة وتكبيد كبار المضاربين الذين باعوا الفضة ويراهنون على الهبوط هذا يفسر لنا الارتفاع الكبير في أسعار الفضة الذي بدأ يوم الخميس الماضي.

هل هبوط أسهم جيم ستوب يعني بداية انهيارها؟

فقد شهدت جيم ستوب في تداولات أمس تراجعا بنسبة 30% كما شهدت أسهم “AMC” تراجعا بنسبة تجاوزت 7% مما جعل المستثمرون يتوقعون عودة انهيارها للمستويات التي كانت عليها من قبل.

منطقيا، هذا ما يحدث بعد Short Squeeze، فبمجرد أن يبدأ المستثمرون في التسوية والخروج من مراكزهم ويبدأ الطلب على الأسهم في التراجع،تعود الأسهم إلى مستويات أكثر منطقية.
لكن على الأقل فقد اثبتت تلك الحملة أن كبار صناديق التحوط دائما ما يحيكون ألعابا ضد أسهم من الممكن أن يكون فيها الرمق.

عن نورا الشيخ

إماراتية الجنسية، حاصلة على ماجستير في إدارة الاعمال من جامعة زايد، ودبلوم في الاقتصاد والمحاسبة. عملت سابقا في كل من بنك أبو ظبي الإسلامي، بنك عجمان ومحاسبة في شركة بروكتر اند غامبل، وحاليا أعمل بشكل مستقل لتبادل الخبرات والمعرفة الخاصة بالأسواق العالمية، متخصصة بسوق الفوركس والعملات الرقمية.

    ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا