Financial Market Post > أخبار سياسية > صفقات عسكرية سرية بين مصر وكوريا الشمالية
الصفقات العسكرية بين مصر وكوريا الشمالية

صفقات عسكرية سرية بين مصر وكوريا الشمالية

كتب بواسطة News Desk - آخر تعديل : يناير 28, 2020

تحاول الإدارة الأمريكية بشكل مستمر أن تقود الجهود الدولية باتجاه تقويض قدرات كوريا الشمالية بغية حثها على ترك برنامجها النووي، إلا أن هذه الجهود تصطدم بالعديد من العوائق ومن أهمها التعاون التجاري بين كوريا الشمالية ودول أخرى، ومن أهم هذه الدول على الساحة العربية هي مصر.

الصفقات العسكرية بين مصر وكوريا الشمالية

gt_signals_v1a970x250

وقد كشفت العديد من المصادر عن وجود علاقات بين مصر وكوريا الشمالية مما أثار حفيظة أمريكا، وكانت الإدارة الأمريكية مؤخراً برئاسة ترامب قد أعلنت عن تخفيض المساعدات إلى مصر بمقدار 300 مليون دولار، ويخمن العديد من المحللين أن السبب هو العلاقات التجارية التي تربط بين البلدين وليس سجل مصر في حقوق الإنسان كما تم زعمه، حيث أن مصر هي البلد العربي الأول فيما يتعلق بحجم التبادلات التجارية مع كوريا الشمالية.

و قد كان من المخطط أن يتم إكمال صفقة بين مصر وكوريا الشمالية بقيمة 23 مليون دولار أجراها رجال أعمال مصريون بهدف شراء صواريخ للجيش المصري، إلا أن الاستخبارات المركزية الأمريكية كشفت عن الموضوع وأعاقت حدوثه، وتبع الإمر إجراء الأمم المتحدة لتحقيق في الموضوع خاصة وأن هذه الصفقة تمثل تحدياً من قبل مصر للعقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يونغ، وكشف تقرير الأمم المتحدة أن صفقات مثل هذه تساعد على دعم الرئيس الكوري الشمالي كيم يونغ أون وبقاءه في مركزه.

وكانت الشحنة في طريقها إلى مصر عن طريق قناة السويس عندما أجرت الولايات المتحدة اتصالات دبلوماسية مع مصر لإيقافها، وحوت الشحنة 24000 صاروخاً مطابقاً للصواريخ التي كان قد تم صنعها في عام 2016 في الإتحاد السوفييتي.

سفارات كوريا الشمالية تقوم بأدوار أخرى

كما تُتهم مصر كذلك بسماحها بجعل السفارة الكورية الشمالية في مصر مركزاً لبيع الأسلحة الكورية في المنطقة، وتزعم تحقيقات الأمم المتحدة إلى أن البعثات الدبلوماسية لكوريا الشمالية تنخرط في أنشطة أخرى، حيث أنها قامت بالعديد من الحيل لكسب النقد الأجنبي في أفريقيا، فقد قامت بصيد وحيد القرن في جنوب أفريقيا وموزمبيق، كما أنها قامت ببناء تماثيل كبيرة ومصانع للذخيرة في نامبيا وقامت بتدريب الحرس الرئاسي في أنغولا على الفنون القتالية، وبالإضافة إلى ذلك فقد سافر دبلوماسيون إلى السودان التي كانت تجارتها الخارجية تحت الحظر الدولي بهدف بيع صواريخ موجهة عن طريق الأقمار الصناعية.

إجراءات من مصر لإصلاح العلاقات مع أمريكا

وازدادت التوترات بين مصر وأمريكا بعد صدور تقرير الأمم المتحدة، على الرغم من أن التقرير أشار إلى أن الصواريخ التي تمت مصادرتها من الشحنة هي غير قاتلة وتستخدم غالباً في التدريبات العسكرية، ونزولاً عند رغبة الأمريكيين فقد أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن قطعه للعلاقات العسكرية بين بلده وكوريا الشمالية، كما أبطلت مصر رخصة الشركة التي قامت بطلب شحنة الأسلحة من كوريا الشمالية، وأضاف مصدر غير محدد أن مصر قد خفضت عدد موظفيها في السفارة المصرية في كوريا الشمالية خلال السنتين الماضيتين، وقد أكد أحد الدبلوماسيين هذا التخفيض من 30 موظف إلى 20 موظف.

v2 970x250

وضمن إجراءات أخرى فقد قامت مصر بتعطيل عمل عدد من الشركات الكورية الشمالية العاملة في مصر، حيث قدمت الولايات المتحدة قائمة بأسماء شركات استيراد وتصدير تابعة لكورية في كل من القاهرة والاسكندرية والسويس وتزعم أمريكا أن هذه الشركات تعمل في مجال تحويل الأسلحة وتبييض الأموال.

علاقات تاريخية تربط بين مصر وكوريا الشمالية

وتعود العلاقات بين مصر وكورية الشمالية إلى فترة الحرب الباردة حيث كان كل من البلدين حليفاً للاتحاد السوفييتي سابقاً، بالإضافة إلى اهتمام الجيش المصري بشراء التكنولوجيا العسكرية من كورية الشمالية، وحتى بعد انتهاء الحرب الباردة والتغييرات التي أجراها جمال عبد الناصر في علاقات مصر مع البلدان الأخرى، إلا أن علاقة مصر مع كوريا الشمالية بقيت سمة أساسية لاستراتيجية مصر فيما يتعلق بآسيا والمحيط الهادئ.

وكانت كورية الشمالية قد دربت الطيارين المصريين قبل حرب يوم كيبور واتهمت بعدها مصر بتزويد كوريا الشمالية بصواريخ سكود.

وعند تأميم قناة السويس كانت كوريا الشمالية من الداعمين لهذا القرار، كما أن بيونغ يانغ دعمت مصر أثناء تعرضها لاعتداء ثلاثي من المملكة المتحدة واسرائيل وفرنسا، وذلك من خلال إرسال مبلغ مالي رمزي، كما أشاد الزعيم الكوري الشمالي وقتها كيم ال سونغ وقتها بوقوف مصر في وجه الإمبريالية.

رفض أمريكا لتسليح مصر

gt_signals_v2a970x250

وكانت الإدارة الأمريكية منذ عهد أوباما قد رفضت طلبات مصر للأسلحة للجيش، وذلك بحجة أن مصر تحتاج لتسليحِ كافِ فقط لمكافحة الإرهاب في منطقة سيناء، بينما طلباتها للتسليح تأتي في فئة التسليح التقليدي، ويقول مصدر من الجيش المصري أنه من غير الطبيعي أن تحدد أمريكا سقف التسليح للجيش المصري الذي هو من أهم الجيوش في المنطقة ومن ثم تطلب منها أن تعالج القضايا في المنطقة.

وطلبت مصر من الولايات المتحدة عبر السفارة المصرية هناك أن يقوم البلدان بحل أي نزاعات بينهما بعيداً عن الصخب والضجة الإعلامية خاصة وأن مصر استجابت لطلبات الولايات المتحدة جراء اكتشاف الشحنة.

 

عن News Desk

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا