X
الرئيسية » أخبار سياسية » السعودية تدعم اقتصاد باكستان بمليار دولار واستثمارات جديدة مرتقبة
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلما

السعودية تدعم اقتصاد باكستان بمليار دولار واستثمارات جديدة مرتقبة

كتب بواسطة غرفة الاخبار - آخر تعديل : فبراير 3, 2019

قدمت المملكة العربية السعودية مليار دولار لدعم اقتصاد باكستان ومساعدة الدولة الواقعة في جنوب آسيا على التغلب على أزمة ميزان المدفوعات، وذلك إلى جانب حزمة دعم مالي تلقتها البلاد من دولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وفي إطار الدعم المستمر وتعزيز العلاقات السعودية الباكستانية، أقرت المملكة خلال مشاركة وفد باكستان برئاسة رئيس الوزراء عمران خان في فعاليات منتدى مستقبل الاستثمار بالرياض (23 – 25 أكتوبر 2018)، حزمة إنقاذ مالية بقيمة ستة مليارات دولار لإسلام أباد، تتوزع مناصفة بين وديعة لمدة عام وقروض في هيئة مدفوعات مؤجلة مقابل واردات نفطية.

وتأتي المساعدات الخليجية، بالتزامن مع تحركات إسلام أباد للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي، إذ تلقت دعماً من الصندوق يقارب سبعة مليارات دولار في عام 2013.

وأفاد وزير المالية الباكستاني أسد عمر، أن حزم المساعدات المالية ستساعد باكستان على التفاوض على شروط أفضل للحصول على قرض الإنقاذ من صندوق النقد الدولي، بعد أن وصلت المحادثات إلى طريق مسدود في نوفمبر (تشرين الثاني) بسبب التغييرات المقترحة للصندوق في السياسة النقدية والضريبية. وذكر أن باكستان نجحت في تفادي أزمة ميزان المدفوعات هذا العام، وهي تقترب من إبرام اتفاق استثماري مع الصين. وتأتي المساعدات الصينية بالإضافة إلى الدعم من السعودية والإمارات لمساعدة باكستان على سد فجوة تمويل بقيمة 12 مليار دولار.

كيف ستساهم المساعدات المالية بدعم اقتصاد باكستان؟

ستساعد الحزم المالية التي تجمعها باكستان على ضبط المالية العامة للبلاد وسط تراجع الاحتياطي الأجنبي إلى 7.4 مليار دولار فقط نهاية أكتوبر (تشرين الأول) لتغطي أقل من وارداتها في شهرين، وارتفاع عجز الحساب الجاري في السنة المالية المنتهية في يونيو (حزيران) إلى 19 مليار دولار، فضلاً عن تفاقم الديون الخارجية التي قاربت 97 مليار دولار نهاية الربع الثالث من العام الماضي.

وساهمت المساعدات الخليجية بنمو سوق الأسهم حيث شهد المؤشر القياسي لبورصة كراتشي للأوراق المالية ارتفاع 100 سهما لليوم السادس على التوالي، ليزيد مكاسبه إلى 8.7%، كما ساهم تقليص المخاوف المتعلقة بالتمويل في جعل السندات السيادية لباكستان أحد أكبر الرابحين بين البلدان الآسيوية النامية حتى الآن.

ورغم ذلك لا يزال اقتصاد باكستان بحاجة إلى حلول طويل الأجل إما من خلال نمو الصادرات أو الاستثمار أو حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي، وعليه خفضت وكالة فيتش التصنيف الائتماني لباكستان بمقدار الثلث إلى B-، ستة مستويات دون درجة الاستثمار، مشيرة إلى ارتفاع مخاطر التمويل الخارجي بسبب انخفاض الاحتياطيات وارتفاع الدين الخارجي.

731 مليون دولار دعم إماراتي للمشاريع التنموية في باكستان

قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة ما مجموعه 731.3 مليون دولار لباكستان لـ 328 مشروعاً في إطار برنامج الإمارات للمساعدة الباكستانية، في مجال تطوير البنية التحتية، التعليم، الصحة، المياه، والمجالات الإنسانية. كما قدمت الإمارات 114.3 مليون دولار لحملات التلقيح الستة في المرحلتين الثانية والثالثة من برنامج المساعدة.

بدوره، شارك صندوق أبو ظبي للتنمية في مشاريع مختلفة في مجالات النقل والمياه والزراعة والرعاية الصحية والتعليم في باكستان، وساهمت جهوده منذ عام 1981 في تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، وتعزيز النمو الاستراتيجي وتحقيق الأولويات التنموية للحكومة الباكستانية.

وقدم الصندوق حتى تاريخه 1.5 مليار درهم (408.3 مليون دولار) لتمويل مشاريع التنمية في قطاعات تشمل النقل والمياه والزراعة والرعاية الصحية والتعليم.

وإلى جانب الإمارات تلعب السعودية دوراً هاماً في دعم اقتصاد باكستان، وتشهد العلاقات السعودية الباكستانية نمو وتطور في كافة المجالات، وتبقى الاستثمارات السعودية في باكستان حاضرة بقوة رغم تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد بنسبة 55% إلى 161.2 مليون دولار في تشرين الأول (أكتوبر) العام الماضي.

وهناك أنباء حول زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لباكستان، لعقد شراكات واتفاقيات وصفقات استثمارية بقيمة تقارب عشرة مليارات دولار، في مجالات النفط والطاقة والبتروكيماويات والتعدين.

ووفقاً لبيان أصدره وزير المالية أسد عمر، فإن الصفقات يمكن أن تصل إلى “أكبر استثمار أجنبي في تاريخ باكستان”.

باكستان

الاستثمارات السعودية في باكستان تثير التوترات مع الصين

إن الاستثمارات السعودية في باكستان وخصوصاً في منطقة جوادر الواقعة أقصى جنوب باكستان يعقد علاقات إسلام آباد مع بكين، إذ تشعر الصين بالقلق من التواجد السعودي المتزايد في جارتها ذات الأهمية الاستراتيجية مع استعداد الرياض للتوقيع على اتفاق لبناء أكبر مصفاة نفط في باكستان عندما يزور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إسلام أباد الشهر المقبل.

جوادر عبارة عن مدينة ساحلية تقع على بحر العرب، حيث استثمرت الصين بشكل كبير لتطوير ميناء مهم استراتيجياً لمشاريعها الخاصة بالممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني، وتشمل المشاريع شبكة من الطرق السريعة والسكك الحديدية والبنية التحتية للطاقة التي تغطي باكستان بأكملها، وتأتي في إطار مبادرة “حزام واحد – طريق واحد” التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013، تهدف لتطوير وإنشاء طرق تجارية وممرات اقتصادية تربط أكثر من 60 بلداً.

ويعتبر قرار باكستان بإشراك المملكة العربية السعودية في تطوير جوادر أمر مثير للجدل لأن بكين ضخت بالفعل كميات هائلة من الأموال والموارد في المنطقة، فيما لا تستطيع أن تتفادى تقاسم عبء دعم باكستان مع السعودية في وقت تتضاءل فيه المساعدات الاقتصادية من الولايات المتحدة، وتسعى فيه إسلام أباد لتنويع مصادر الدعم المالي.

كما أن الوجود المتزايد للسعودية في جوادر يثير غضب جار باكستان الغربي إيران، إذ يقع موقع مصفاة النفط المقترحة في جوادر على بعد 70 كم فقط من حدود إقليم سيستان بلوشستان الإيراني.

وهذه الأمور لا تقلل من العمق التاريخي للعلاقات السعودية الباكستانية المستمرة بالنمو منذ استقلال باكستان عام 1947، ومن جهة أخرى تستضيف المملكة العربية السعودية أيضاً مليوني عامل باكستاني، يعملون في مجموعة واسعة من القطاعات.

ومؤخراً عينت باكستان راجا على اعجاز سفيراً جديداً لدى السعودية الذي شغل سابقاً منصب القنصل العام لباكستان في نيويورك.

ختاماً يعمل رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان، الذي تولى السلطة في يوليو (تموز) 2018، على تحقيق تحول في اقتصاد باكستان التي كان حتى عهد قريب على شفير الإفلاس خصوصاً بعد فقدان الروبية 33% من قيمتها أمام الدولار.

وعليه، عَمد خان إلى طرق أبواب العديد من البلدان، محاولاً الحصول على المساعدة اللازمة للتنمية فضلاً عن المساعدة المالية للتغلب على أزمة ميزان المدفوعات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا