Financial Market Post > أخبار سياسية > الأمير محمد بن سلمان يفتخر بضمانته لشخصيةٍ أمريكيةٍ
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

الأمير محمد بن سلمان يفتخر بضمانته لشخصيةٍ أمريكيةٍ

كتب بواسطة News Desk - آخر تعديل : يناير 28, 2020

أظهر موقع “إنترسبت” الإلكتروني مؤخراً تصريحات تفيد بأن الأمير السعودي محمد بن سلمان قال لولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، متفاخراً أن “جاريد كوشنر” زوج ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رهن إشارته، وفي جيبه.

وأفاد الموقع بأن هناك الكثير من الاجتماعات والسهرات المطولة التي كانت تجمع بين الأمير محمد بن سلمان وكوشنر في الرياض وذلك قبل أسبوعٍ من حادثة اعتقال رجال الأعمال والأمراء السعوديين في فندق الريتز كارلتون في الرياض.

إلا أن مضمون هذه الاجتماعات كان سريّاً ومحصوراً فقط بين كوشنر وابن سلمان، باستثناء ما أخبر به الأمير السعودي من يثق بهم بأن كوشنر قد ناقش معه أسماء السعوديين غير الموالين له، وهو ما يحمل الكثير من التفسيرات والمواقف التي قد لا تكون لصالح كوشنر وخاصةً في حال مناقشة هذه الأسماء من غير إذن ترمب وهو ما يعد انتهاكاً للقانون الفيدرالي الأمريكي لما فيه من تبادل للمعلومات الاستخبارية السرية.

إلا أن الأمير السعودي قد نفى في حديثٍ لاحق أجراه خلال زيارته لواشنطن مؤخراً أي تفاخر بضمانة كوشنر، كما علّق نافياً وجود أي تبادل لمعلومات أمنية سريّة مع صهر الرئيس الأمريكي أو استخدامه للتأثير على الإدارة الأمريكية، معبّراً عن ذلك بقوله بأن هذه العلاقة غير موجودة ولن تساعده، وأن مسألة الاعتقالات شأن محلي يحضّر له من سنوات.

ما العلاقة التي تربط بين الأمير محمد بن سلمان وكوشنر؟

تزامناً مع زيارة الأمير السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مؤخراً تقريراً يتناول أسرار العلاقة التي تجمع بين “الأمير السعودي محمد بن سلمان” وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وكبير مستشاريه “جاريد كوشنر” وخاصةً بعد تطور هذه العلاقة منذ اللقاء الذي جمعهما على مائدة طعام رسمية تابعة للبيت الأبيض العام الماضي، حيث كان هذا الغداء انطلاقاً لتطوير الروابط بينهما، حيث يعدان مفاوضين رئيسين لدولهما حول السلام الإسرائيلي الفلسطيني، كما أنهما يسعيان لإثبات جدارتهما على الساحة الدولية.
وأوضح التقرير وجود قلق ومخاوف لدى بعض المسؤولين الأمريكيين ناجمة عن طريقة تعامل كوشنر مع الأمير السعودي ومنها اعتماده على العلاقات الشخصية بدلاً من القنوات الحكومية المعتادة للتعامل مع القضايا المعقدة.
في حين اعتبرت الأوساط الداخلية الأمريكية أن علاقة كوشنر الشخصية مع الأمير السعودي فعالة برغم أنها غير تقليدية، وهي تقوم على علاقة مع رجل قد يساعد في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

جاريد كوشنر في الرياض

أشارت الواشنطن بوست إلى أن كوشنر قد زار الرياض مرتين منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الرئاسة، إحداهما في أيار مايو 2017 بصفته مستشاراً للرئيس، والثانية في شهر تشرين الأول أكتوبر 2017 حيث اختلس فيها رحلةً إلى المملكة التقى خلالها بابن سلمان، وهو الأمر الذي أثار حفيظة مسؤولي المخابرات الأمريكية الذين لم يتمكنوا من الاطلاع على ما اشتملت عليه هذه اللقاءات.

وتشير بعض التقارير إلى أن كوشنر كان قد أعطى السعودية الضوء الأخضر للقيام باجراءات حصار قطر من غير استشارة الخارجية الأمريكية.

كوشنر والأمير محمد بن سلمان والعلاقات السعودية الإسرائيلية

أصدرت مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية العام الماضي تقريراً يشير إلى العلاقات السعودية الإسرائيلية ويقول إن هناك تحالفاً بين البلدين ومن المفترض أن يتطور تحت إشراف الولايات المتحدة، كما أوضحت أنه بالإضافة إلى وجود اجتماعات سريّة بين الإسرائيليين والسعوديين، فإن هناك صداقة متنامية بين الأمير محمد بن سلمان وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، مما ينبئ باحتمالية وجود تحوّل جذري في ميزان القوى بالشرق الأوسط على شكل حرب من شأنها أن تغيّر العالم.

“نار وغضب” يكشف أسرار لابن سلمان و جاريد كوشنر

كشف كتاب “نار وغضب” لمؤلفه مايكل وولف والذي يتناول كواليس عمل البيت الأبيض والسياسة الأمريكية، عن الكثير من الأسرار المتعلقة بعلاقة الأمير محمد بن سلمان مع جاريد كوشنر، حيث أشار إلى طموح ابن سلمان في تنويع الاقتصاد وخلق مجتمع سعودي مختلف عمّا كان عليه في السابق، واصفاً الأمير بأنه “رجل في عجلة من أمره”، كما أن معاداة ترامب القوية لإيران جعلت الأمير السعودي يرى فيه شريكاً حقيقياً بسبب التقاء مصالحهما.

كما أشار الكتاب إلى أن بداية الاتصال بين الأمير السعودي والإدارة الأمريكية كان عن طريق جاريد كوشنر، مضيفاً إلى أن كوشنر كانت لديه رؤية للتعامل مع الصين وكندا وبناء جدار المكسيك والسعودية، واستطاعت الرياض الاستفادة من الفرصة، حيث تمكن السعوديون من كسب آل ترمب إلى جانبهم، وقد ساعد على ذلك وجود علاقة قوية بين المؤسسات الرسمية الأمريكية وولي العهد السابق محمد بن نايف.

يذكر أن كتاب نار وغضب قد كشف أيضاً عن قلق الخارجية الأمريكية من أن يكون ابن سلمان محركاً لكوشنر، وهو الأمر الذي ما يزال إلى الآن غامضاً وغير واضح، حيث لم يعرف بعد ما الذي يقف خلف تصريحات ابن سلمان لابن زايد بضمانته لكوشنر في جيبه، فهل هذا يعود إلى الصفقات التجارية التي جعلت جاريد كوشنر يقع تحت نفوذ ولي العهد السعودي، ربما هذا ما سيظهر بعد التحقيقات التي سيقوم بها المحقق المستقل روبرت مولر الذي يقوم حالياً بالتحقيق في العلاقات المالية والتجارية لكوشنر.

عن News Desk