Financial Market Post > أخبار سياسية > كشف منافسة مجهولة في مزاد لوحة مخلّص العالم
ترامب يناقش الأزمة القطرية مع قادة السعودية والإمارات وقطر

كشف منافسة مجهولة في مزاد لوحة مخلّص العالم

كتب بواسطة News Desk - آخر تعديل : يناير 28, 2020

بعد مرور أشهر على شراء الأمير السعودي محمد بن سلمان للوحة “مخلص العالم” للرسام العالمي ليوناردو دافنشي، وهو الحدث الذي أثار ضجّةً كبيرة على الصعيد السعودي، كشفت صحيفة الديلي ميل البريطانية مؤخراً عن حدوث منافسة غير معلومة من قبل المنافسين لشراء اللوحة، وهما ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

حيث أفادت الصحيفة أن وليا العهد من كلا الدولتين قد تنافسا دون أن يعرف كل منهما الآخر، أثناء المزاد الذي أقيم لشراء اللوحة في نيويورك أواخر تشرين الثاني نوفمبر الماضي، والذي أسفر عن سعر خيالي بلغ أكثر من أربعة أضعاف السعر المتوقع، وقد اعتقد كل من الطرفين أن المنافس الآخر في هذه العملية هي قطر، بحسب مصادر مقرّبة من الطرفين.

وبحسب وثائق سربتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في كانون الأول ديسمبر الماضي قالت فيها إن المشتري هو الأمير بدر بن عبد الله آل سعود، بينما أكدت مصادر في القصر الملكي السعودي على أن المشتري الحقيقي هو الأمير السعودي محمد بن سلمان.


كيف تمّت صفقة شراء لوحة مخلص العالم بين السعودية والإمارات؟

ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية إن ابن زايد قد أرسل ممثلاً للمشاركة في المزاد على اللوحة في دار “كريستيز” للمزادات في نيويورك لعرضها في

متحف اللوفر في أبو ظبي، والذي تبلغ كلفته مليار دولار.
وفي الوقت ذاته كان ابن سلمان أحد المشاركين ولكن من غير وجود تنسيق بين الطرفين، بل كان كل منهما يعتقد أن منافسه هو ممثل عن الأسرة الحاكمة في قطر.

وقد واصل كل من الطرفين السعودي والإماراتي رفع قيمة الثمن المعروض للوحة ضماناً لعدم حصول ممثل دولة قطر عليها باعتبارها الطرف المنافس للطرفين، حتى وصل المزاد إلى رقمٍ خيالي يفوق قيمة اللوحة حقيقةً، فقد بيعت بـ450مليون دولار قبل أن تنسحب الإمارات وتتخلى عن المزاد.

وبعد معرفة الطرفين بحقيقة ما جرى وجّه ابن زايد لولي العهد السعودي كلمة مفادها: “إذن كنا نتنافس معاً على شراء اللوحة، لماذا لم تبلغني بذلك؟”

قطر ترفض لوحة “مخلّص العالم”


كشف مصدر مقرّب من العائلة الحاكمة في الإمارات أن لوحة “مخلّص العالم”  قد عرضت على قطر قبل عامٍ واحد، ولكنها رفضت شراءها وقد كان ثمنها ثمانين مليون دولار، ويقال إن سبب الرفض هو أن 15% من اللوحة فقط أصلية والـ 85%الباقية تم ترميمها، وحين اشتراها السعوديون كانت بأضعاف ذلك المبلغ، وهو ما انتقده العديد من معارضي العائلة المالكة السعودية وخاصةً بعد تنفيذ ولي العهد السعودي إجراءات التقشف في المملكة، وإطلاقه حملة مكافحة الفساد التي اعتقل فيها عدداً من الأمراء السعوديين ورجال الأعمال.

وكانت نتيجة ذلك الضغط الذي تعرّض له ابن سلمان بعد شرائه اللوحة، قيامه بإبرام اتفاق مع ولي العهد الإماراتي يقضي بتبديل اللوحة بيخت فخم  يدعى “توباز” كان معروضاً للبيع بمبلغ مقارب للوحة، وحصلت الإمارات على اللوحة لعرضها في متحف اللوفر الذي تبلغ كلفته نحو مليار دولار، وهو ما يتماشى مع طموح الإمارات بمشاركة متحف اللوفر أبو ظبي مع العالم أجمع، وهو ما عبر عنه محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي بقوله” يسعدنا أن تضم جدران اللوفر أبو ظبي لوحة سالفاترموندي التي تعد جزءاً من إرث ليوناردو دافنشي الغني”.

يخت “توباز” مقابل لوحة “مخلّص العالم”

 

بعد الضجّة التي أثارها شراء الأمير السعودي محمد بن سلمان للوحة المعروفة باسم “سالفاتور موندي” (مخلّص العالم)، تم عقد صفقة تبادل تجمع بينه وبين الطرف الإماراتي، بإعطاء اللوحة مقابل يخت يعد من أشهر وأطول يخوت العالم، والذي يملكه بالأصل منصور بن زايد شقيق ولي عهد أبو ظبي، حيث يبلغ طوله بحسب مواقع متخصصة باليخوت الفارهة 147متراً، ويحتوي على 26غرفة تتسع لحوالي 52 شخصاً.

ويعد هذا اليخت هو الثاني الذي يمتلكه ابن سلمان من ضمن أغلى يخوت في العالم، حيث اشترى في عام 2015 يخت “سيرين” البالغ طوله 440 قدماً من الملياردير الروسي بمبلغ 550مليون دولار، وهذه المبالغ الكبيرة في اقتناء ممتلكات عالية الثمن قد أثارت حملة انتقادات واسعة في المملكة وخاصة في الوقت الذي تتجه فيه نحو التقشف مع  ارتفاع معدلات البطالة في البلاد ووقف الاعتماد على النفط في الاقتصاد.

المشتري الغامض للوحة “مخلّص العالم”

كثرت الأنباء حول المشتري الحقيقي للوحة مخلص العالم، حيث أكدت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن الأمير السعودي محمد بن سلمان قد اشترى اللوحة عبر وسيط هو الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود، وهو صديق مقرّب من ولي العهد، ويعد اقتناء هذه اللوحة بمبلغ 450 مليون دولار من قبل أمير يشن حملةً على الفساد، أمرٌ فيه تناقض ودليل على انتقائية الحملة التي يقودها الأمير السعودي، وخاصة بعد تباهيه باقتناء هذه اللوحة التي تعد منافيةً لتعاليم الإسلام، وفي الوقت الذي يعيش فيه أعضاء النخبة في المملكة العربية السعودية من حملة على الفساد والإثراء الذاتي.

يذكر أن لوحة “سالفاتور موندي” المعروفة بـ “مخلص العالم” لدافنشي هي لوحة للنبي عيسى عليه السلام، ، ويعتقد أنها رسمت بعد عام 1505 ، وتعد العمل الوحيد لدافنشي الذي يخضع لملكية خاصة، حيث كانت تابعة لملكية الملياردير الروسي ديمتري ريبولوفليف وقد اشتراها عام 2013 من تاجر الفن السويسري إيف بوفييه مقابل مبلغ 127.5 مليوناً.

عن News Desk