Financial Market Post > أخبار سياسية > الولايات المتحدة الأميركية تفرض عقوبات اقتصادية على إيران
US economic sanctions on Iran

الولايات المتحدة الأميركية تفرض عقوبات اقتصادية على إيران

كتب بواسطة News Desk - آخر تعديل : يناير 28, 2020

فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤخرا عقوبات اقتصادية على إيران بعد انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني المبرم مع إيران عام 2015، ويسعى ترمب من خلال الضغط الذي يمارسه على إيران أن يجبرها على الموافقة على عقد صفقةٍ جديدةٍ وعلى وقف نشاطاتها التي وصفها بالخبيثة.


وتأتي هذه العقوبات لتزيد من سوء الأوضاع التي تعانيها إيران في الآونة الأخيرة،
حيث تشهد البلاد عدة مشكلات اقتصادية مثل انقطاع الكهرباء ونقص المياه، وارتفاع في أسعار بعض المواد الغذائية إلى نحو 50%، ويتوقع أن تزيد العقوبات من سوء الوضع لأنها ستمنع إيران من شراء الدولار والذهب والمعادن الأساسية والسيارات، فضلاً عن نشاطاتها التجارية الأمر الذي افقد عملة البلاد لـ 70% من قيمتها منذ أيار مايو الفائت.

وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده لا تتفاوض مع الولايات المتحدة في ظل وجود عقوبات عليها، مهدداً أن إيران ستعاود العمل في برنامجها النووي، كما أن الاتحاد الأوربي يدعم الاتفاق النووي مع إيران وسيحمي الشركات التي تجري تعاملات تجارية مشروعة مع طهران.  في الجانب المقابل فإن ترمب رفض هذا الاتفاق واعتبره الأسوأ على مر التاريخ، وأنه ويريد اتفاقاً جديداً معها.

ماذا تشمل العقوبات الاقتصادية على إيران من قطاعات؟

أعلن مسؤولون في الإدراة الأمريكية أن العقوبات التي تم التنازل عنها خلال العامين ونصف العام الماضيين سيتم إعادتها، وتشمل العقوبات حظر إيران من استخدام الدولار الأمريكي وهو العملة الأساسية المستخدمة في المعاملات المالية الدولية وشراء النفط، وسيتم أيضاً حظر التجارة في المعادن، ومبيعات السيارات الإيرانية الصنع، فضلاً عن إلغاء التصاريح التي تسمح باستيراد السجاد الإيراني والطعام مثل الفستق، وكذلك التراخيص التي تسمح لطهران بشراء طائرات وأجزاء من الولايات المتحدة وأوروبا، وهذا التقييد يأتي بعد أيام من إتمام إيران صفقة لاقتناء خمس طائرات تجارية جديدة من أوروبا.

الرد الإيراني على العقوبات الاقتصادية

وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني الإجراءات الأمريكية بأنها حرب نفسية، وقالت إيران إنها ستواصل التزامها بالاتفاق إذا استمرت بتلقي فوائد اقتصادية. وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ فإن أحداً لم يسدِ لروحاني بالنصيحة التي تكفل إخراج البلاد من المأزق الذي تفاقم إثر انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني.

وفي إطار سعي الحكومة الإيرانية إلى حل أزمة العملة المحلية فإنها قامت بتثبيت سعر الصرف عند مستوى معين أمام الدولار الأمر الذي أدى إلى نتائج عكسية وإلى مزيد من التراجع ، ومن المتوقع أن يزداد الوضع سوءاً وخاصة مع بدء القيود الأمريكية على صناعة النفط الإيرانية وذلك في شهر تشرين الثاني نوفمبر المقبل.

النفط والعقوبات على إيران

يعد قطاع النفط من أكثر القطاعات خطورة في بلد مثل إيران تعد أحد كبار مصدري الخام من النفط حيث صدرت نحو 3 ملايين برميل يومياً في شهر حزيران يوليو، إلا أنه وبالتزامن مع بدء تطبيق العقوبات الاقتصادية عليها من قبل الولايات المتحدة  ارتفعت أسعار النفط مما أدى إلى تقليص المعروض في الأسواق العالمية.

وأعربت الكثير من الدول من بينها حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا بجانب الصين والهند، عن رفضها للعقوبات، في حين أن الولايات المتحدة أعلنت عن رغبتها بتوقف أكبر عدد ممكن من الدول عن شراء النفط من إيران.

حسن روحاني والعقوبات المفروضة على بلاده

تعرض الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى انتقاد لعدم تعامله مع أزمة بلاده الراهنة باستراتيجية منسجمة، بل انحصر تعامله معها بإصدار ردود الفعل، وبدعوة الولايات المتحدة إلى تخفيف العقوبات قبل القبول بالتحاور معها، ولكن ربما لا يكون الأمر سهلاً بالنسبة لروحاني الذي يعاني من ضغط  رجال الدين المحافظين بسبب توقيعه الاتفاق النووي الذي كان رهانا اقتصاديا مهماً، والثاني انتقادات شعبه لعدم تنفيذه للإصلاحات السياسية والاقتصادية.

وخاصة بعد أن تعهد بجلب استثمارات أجنبية تعوض ما فات إيران جراء برنامجها النووي، وفاز إثرها بولاية رئاسية ثانية، إلا أنه اضطر بعد ثلاثة أعوام على توقيع الاتفاق لشرح ماحصل ولتقديم إجابات تواسي آمال الإيرانيين المتبددة من الاتفاق النووي، حيث كانوا يعتقدون أن الصفقة ستكون مفيدة لإيران.

خسائر إيران بعد فرض العقوبات عليها

لم تنحصر خسائر إيران في عملتها بل هناك الكثير من الشركات التي تأثرت بهذا القرار ومنها شركات الطيران، حيث إن التراخيص الممنوحة لشركتي بوينغ وإيرباص من أجل بيع طائرات ركاب إلى إيران من المقرر أن تسقط، حيث لن تتمكن شركة الخطوط الجوية الإيرانية “إيران إير” من الحصول على طلبيات سابقة تتضمن 200 طائرة ركاب، منها مئة طائرة تابعة لشركة إيرباص وثمانين من بوينغ، بالإضافة إلى عشرين طائرة تابعة لشركة إيه تي آر الفرنسية، وذلك لأن جميع الصفقات تعتمد على التراخيص الأمريكية بسبب الاستخدام الكثيف للمعدات الأمريكية في الطائرات التجارية.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل إن هناك الكثير من الأزمات الاقتصادية التي تهدد طهران، كما أن شركات أوربية قد تواجه عقوبات في الولايات المتحدة إذا كان شركاؤها الإيرانيون على قوائم العقوبات الأمريكية.

يذكر أن  انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني يعود إلى قرارٍ أعلنه الرئيس الأمركي دونالد ترمب مفاجئاً فيه الأوساط الدولية، والذي هدف من خلاله إلى حرمان إيران من امتلاك أسلحة نووية، وخاصة أن الاتفاق النووي قد سمح لإيران بالاستمرار في تخصيب اليورانيوم ومنحها ملايين الدولارات ، وفي حال سماح الولايات المتحدة باستمرار هذا الاتفاق، فإن هناك سباق لتسلح نووي سيحدث قريباً في الشرق الأوسط،  وقد صرح روحاني بأن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي غير قانوني وغير مشروع ويقوّض الاتفاقات الدولية.

عن News Desk