X
Home » علوم وتكنولوجيا » استحواذ أوبر على كريم وهل الخطوة في مكانها الصحيح؟
استحواذ أوبر على كريم

استحواذ أوبر على كريم وهل الخطوة في مكانها الصحيح؟

كتب بواسطة غرفة الاخبار - آخر تعديل : April 1, 2019

استحواذ أوبر على كريم يتم بعد جولات المفاوضات العديدة بين الشركتين والتي بدأت في منتصف عام 2018 الماضي بإعلان شركة أوبر العالمية لخدمات النقل التشاركي مؤخراً عن استحواذها على منافستها الإقليمية شركة “كريم” التي تتخذ من دبي مركزاً لها وذلك بقيمة 3.1 مليـار دولار، وهو ما يعد واحداً من أضخم الصفقات التي شهدتها المنطقـة، حتى أنها تتجاوز في ضخامتها صفقة استحواذ أمازون على سوق كوم.

وبحسب وكالة بلومبيرغ فإن الصفقة تتضمّن الدفع المباشر بمبلغ 1.4 مليار دولار نقداً، بينما بقية المبلغ 1.7 مليار دولار سيكون على شكل شراء سندات في شركة أوبر قابلة للتسييل، وعلى أن يتم إغلاقها في الربع الأول من العام 2020.

ويمكن اعتبار هذه الصفقة بمثابة تحقيق لواحد من أهم طموحات أوبر الإقليمية بالتوسع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة أن كريم تعد المنافس الأقوى لها في هذه المنطقة.

وبموجب الصفقة الجديدة ستصبح شركة كريم مملوكة بالكامل من قبل أوبر، إلا أنها ستعمل كشركة مستقلة تحت علامة كريم التجارية وبقيادة مؤسسيها، كما أنها ستشكل فرصة كبيرة للشركتين للتوسع بشكل سريع ولدعم وتطوير فرص خدمات التنقل في المنطقة والاقتصاد الرقمي المتنامي بشكل كبير.

ماذا استفادت شركة أوبر من استحواذها على شركة كريم؟

يمكننا القول بأن قرار الاستحواذ قد جاء في وقتٍ ذهبي بالنسبة لأوبر حيث يسبق موعد طرح أسهمها للاكتتاب العام بأسابيع قليلة، والمقرر إجراؤه في نيسان أبريل القادم وستدخله الشركة بتقديرات أولية لقيمتها وبمبلغ 120 مليار دولار، مما يجعلها من أكبر الاكتتابات العامة التي شهدتها بورصة الشركات التقنية في السنوات الأخيرة.

كما أن قرار الاستحواذ على منافس قوي في المنطقة سيكسبها المزيد من ثقة المستثمرين والمساهمين، فضلاً عن أن خطوة الاستحواذ للمنافس عادة ما تقوم بها الشركات الكبيرة عندما تجد منافساً صاعداً بشكل قوي، وهو الحال الذي تشهده كريم ظل نموها السريع في الشرق الأوسط والدول الإقليمية الكبرى المحيطة به.

بالإضافة إلى أن صفقة الاستحواذ تخدم الأرقام غير الجيدة التي حققتها “أوبر” في الشهور الأخيرة. فهي برغم أنها الشركة الأكبر عالمياً في النقل التشاركي وأن التقدير المبدئي لها يساوي 120 مليار دولار، إلا أن هذا لا ينفي دخولها في مجموعة من الخسائر خلال الأعوام الماضية.

 

 خسائر أوبر

 وصل إجمالي الخسائر التي حققتها أوبر في عام 2017 إلى نحو 4 مليارات دولار، كما سجلت خسائر قدرها مليـار دولار مع تراجع حاد في مستوى الحجـوزات، وهو ما جعل علامات استفهـام تتصاعد بشكل قوي، خصوصا مع ضـرورة زيادة أرباحها بأي شكل من الأشكال، حتى يمكنها طرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام 2019.

كما أنها باعت أنشطتها التجارية من منطقـة جنوب آسيا لمنافستها الصاعدة شركة “Grab” مقابل الحصول على 27.5% من حصة الشركة. إلا أن المدير التنفيذي للشركة خسروشاهي اعتبر الخروج من سوق جنوب آسيا خطوة في الاتجاه الصحيح.

كريم ليست المنافس الوحيد

لا تعد شركة كريم المنافس الوحيد لأوبر في العالم، حيث يوجد الكثير من  المنافسين الأساسيين لها في العالم ومنهم شركة “Lyft” الأميركية التي تعد المنافس الأول لها في قارة أمريكا الشمالية، حيث تعمل من سان فرانسيسكو  وبلغ إجمالي الاستثمارات فيها نحو 5 مليارات دولار وهو ما رفع قيمتها لتصل إلى نحو 15 مليار دولار مستحوذة على 28% من السوق الأميركي.

وتعد شركة “Didi” الصينية في المرتبة الثانية كمنافس قوي لأوبر في الصين، فهي الشركة الأكبر في مجال النقل التشاركي في المنطقة، وتشير التقديرات إلى أن قيمتها تقدر بـ 56 مليار دولار، وتنفذ أكثر من 30 مليون عملية توصيل يومياً 2012 وتخدم في أكثر من 400 مدينة في الصين، وتستحوذ على السوق الصيني بشكل كامل تقريباً، وهي السوق الكبير بالنسبة للحرب التجارية العالمية.

شركة أوبر من استحواذها على شركة كريم

شركات أخرى

ومن الشركات المنافسة الأخرى نذكر كلاً من شركة “Grab” التي تعمل في جنوب شرق آسيا، والتي حققت نمواً كبيراً رفع قيمتها إلى 6 مليارات دولار، وشركة “Ola” الهندية التي أصبحت تعد المشغل الرئيس لأنشطة النقل التشاركي في الهند بقيمة إجمالية تُقدّر بـ 5.7 مليـار دولار، حيث تعد الهند واحدة من الدول التي أحدثت تقدماً في مجال الاتصالات.  وأخيراً نعود لكريم التي تعد اللاعب الأساسي والمنافس لأوبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيـا.

كريم تاريخ بدأ من 2011

تعود بداية شركة كريم إلى عام 2011 عند اتفاق كل من مدثر شيخة وماغنوس أولسن على إطلاقها، فكانت في بدايتها عبارة عن صناعة لحجوزات النقل، ثم انطلقت كريم كشركة تأجير سيارات في دبي في آذار – مارس من العام 2012، ثم تحوّلت في مطلع عام 2013 إلى شركة للنقل التشاركي مع إطلاق التطبيق على نظام “iOS”، وشهد هذا العام توسعاً في الخليج دفعه لتلقي تمويل أولي بقيمة 1.7 مليون دولار ثم تلاه تمويل آخر بقيمة 10 ملايين دولار تلاه توسع خارج الخليج في بيروت والقاهرة عام 2014.

وفي عام 2015بدأت الشركة حملة توسّعية أخرى للعمل في لاهور الهنديّة والدار البيضاء المغربية، ونالت استثمـارا كبيرا بقيمة 60 مليون دولار  نقلها لتكون  أسرع شركة ناشئة في الشرق الأوسط في هذا العام.

تجدر الإشارة إلى أن قرار الاستحواذ يحمل معه بعض المخاوف بالنسبة لبعض الدول الذي اعتبرته احتكاراً مباشراً  لخدمة النقل الذكي بغياب أي منافس محلي أو أجنبي آخر يقوم بتقديم الخدمة، وهو ما يجعل مرحلة ما بعد استحواذ أوبر على كريم مرحلة ضبابية وخاصة فيما يتعلق بسياسات التشغيل ومدى تأثيرها على الأسواق التي كانت كريم الأساس فيها، وخاصة أنها الشركة التي باتت تعرف بوحيدة القـرن “Unicorn” في هذا العام، بعد تجاوز قيمتها المليـار دولار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا