X
الرئيسية » علوم وتكنولوجيا » ما مصلحة غوغل في وجود ثغرات في نظام تشغيل هواتف آيفون؟

ما مصلحة غوغل في وجود ثغرات في نظام تشغيل هواتف آيفون؟

كتب بواسطة غرفة الاخبار - آخر تعديل : سبتمبر 11, 2019

قالت شركة غوغل انها اكتشفت ثغرة خطيرة في نظام تشغيل هواتف آيفون تسمح للمخترق بسرقة البيانات من الاجهزة التي تعمل بنظام آي أو أس (IOS)، قبل ان يأتي الرد من شركة آبل المنتجة لهذا النوع من الهواتف، بأن جميع الثغرات قد تم إصلاحها منذ سبعة أشهر على اقل تقدير.

وتابعت شركة آبل القول، ان الهجمات التي استهدفت هواتف من انتاجها وتحدثت عنها غوغل، كانت محدودة واستمرت لحوالي شهرين فقط، ثم كشفت انها اصلحت المشكلة خلال عشرة أيام من علمها بها، وأنها كانت ضد اشخاص من مجتمع الإيغور.

ويعتبر الإيغور من الشعوب التركية (تركستان) وهم مسلمون يشكلون حوالي 45 بالمائة من سكان إقليم شينغيانغ، الذي تمتع بحكم مستقل في أوائل القرن العشرين، قبل ان تخضع الصين الشيوعية المنطقة لسيطرتها عام 1949، ومنذ ذلك الوقت تمارس الصين اضطهاد وتضيق على الإيغور، مع انحيازها المستمر لجانب عرقية الهان التي تعتبر من الشعوب الصينية، وهو ما أدى لمقتل حوالي 200 شخص في احداث عنف ضربت عاصمة الإقليم في تموز عام 2009.

 

وبحسب ما نشرته غوغل عبر مدونة خاصة بها، فإن مجموعة من مواقع الانترنيت المشبوهة، قد استغلت ثغرة في نظام التشغيل الخاص بهواتف آيفون، ما سمح لتلك المواقع المقرصنة بحقن شيفرة خبيثة على هواتف مجموعة من الأشخاص دون علمهم، وأضافت غوغل ان الهجوم استمر لحوالي سنتين قبل ان يظهر امره للعلن.

السجال بين الشركتين لم يقف عند رد آبل، حيث عادت غوغل لتصدر بيانًا صحفيًا تقول فيه انها تستند لآراء متخصصة ناتجة عن خبراء في “المشروع صفر” وهو الاسم المستخدم للإشارة إلى اسم فريق من المحللين الأمنيين، ممن تستخدمهم جوجل لكشف وإيجاد نقاط الضعف في الأنظمة البرمجية.

وتسعى شركة غوغل من خلال ذلك لمنع استغلال تلك النقاط في تنفيذ هجمات فورية وخطيرة، باستعمال برمجيات وأدوات خبيثة، تسمح بالتحكم بكل معلومات وأجهزة المستخدم دون علمه.

هل تهدد الثغرات البرمجية قوة الحصة السوقية لشركة آبل؟

 

على الرغم من السجال ما بين غوغل وآبل قد يخفي وراءه مقاصد أخرى غير الحفاظ على أمن الناس على الإنترنيت، إلا أن استمرار تراكم الاخبار السلبية عن برمجيات آبل سيكون له أثر كبير على سمعة الشركة وبالتالي منتجاتها، امرا قد ينبهنا كثيرًا لضرورة إعادة النظر في الكثير من المنتجات ومعايير الأمان التي تطبقها آبل.

أكثر ما يؤيد وجهة النظر هذه اليوم، ليس وجود تقارير من شركة تقنية بحجم غوغل، لكن عمليات الاستهداف الإلكتروني المتكررة لأجهزة وبرمجيات من انتاج شركة آبل. فقبل مدة قريبة من الزمن، نجحت مجموعة من مجرمي الإنترنت في استعمال ثغرة في متصفح كروم الخاص بنظام آي أو إس، في اغراق مستخدمي الخدمة بسيل من الإعلانات المزيفة والنوافذ المنبثقة، التي تقود المستخدمين إلى صفحات انترنيت تسرق بيانات عن تسجيل المرور في الخدمات المالية.

بلغ يومها عدد الإعلانات التي استخدمت لمهاجمة مستخدمي آيفون، ما يزيد عن نصف مليار إعلان مزيف! وخلال ستة أيام فقط. وبحسب الشركات المتخصصة في أمن الانترنيت فإن تلك الهجمة تتبع لنفس الجهة التي هاجمت في وقت سابق أجهزة ماك بنوافذ وإعلانات منبثقة في شباط الماضي من هذا العام، وكذلك في هجوم عطلة عيد الشكر لعام 2018.

والحديث عن الثغرات التي واجهتها شركة آبل، يتبادر إلى الذهن فورًا قصة ثغرة تطبيق الفيس تايم، التي كانت تسمح بإمكانية مشاهدة وسماع الطرف الثاني في محادثة عبر التطبيق، دون حتى ان يعلم الضحية انه تتم مشاهدته وسماع ما يتحدث به.

كانت استجابة آبل لهذه الثغرة بطيئة، إلا انها اصلحتها في وقت لاحق قبل ان تعلن عم اسم مكتشف الثغرة، وهو فتى لم يتجاوز 14 عامًا من تلاميذ مدرسة “فوتثيلز” الثانوية في مدينة كتالينا بولاية أريزونا الأمريكية. الشركة أعلنت عن مكافئة عائلية لأسرة الفتى مع تحمل الشركة رسومه الدراسية.

غالبًا تخصص شركة آبل مبلغ 200 ألف دولار امريكي للباحثين الأمنيين، لكنه مبلغ غير كافي إذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان بيع الثغرة بدلًا من التبليغ عنها يعود بمبالغ مالية أكبر مما تقدمة الشركة.

غوغل ملامة أيضًا

على اعتبار البرمجيات التي تستعمل في إدارة عملية تصفح الانترنيت في أجهزة آبل، تضم برمجيات من تطوير شركة غوغل، فلا يمكن تجاهل تقصير الشركة مع افتراض حسن النية، وربما غاياتها من إطلاق برمجيات تحوي ثغرات يستفيد منها المعلنون، خاصة ان الإعلان يعد مجال الأرباح الاضخم الذي يغذي خزينة الشركة.

البعض يقول إن إعلان غوغل علمها بالمشكلة والعمل على إصلاحها مع توصية المستخدمين بحصر استعمالاتهم ضمن متصفح سفاري أو غيره ما عدا كروم، لا يعني سلامة نوايا الشركة في المقام الأول.

الجدير بالذكر ان مستخدمو آبل يشكلون هدفًا رئيسيًا لمنظمي حملات الإعلانات الخبيثة، سواء تم ذلك على أجهزة سطح المكتب أو الأجهزة المحمولة كهواتف آيفون، وغيرها من الأجهزة اللوحية، لأن مستوى الدخل المتوقع ممن يملكون منتجات شركة آبل أعلى دائمًا من متوسط دخل من يستخدمون عتادًا من شركات منافسة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ابدأ التداول اليوم مع وسيط مرخص, إترك تفاصيلك وسوف نتصل بك قريبا